إرم تنشر مشروع تعديلات الدستور المصري

إرم تنشر مشروع تعديلات الدستور المصري

إرم تنشر مشروع تعديلات الدستور المصري

القاهرة (خاص) من محمد حبوشة

 

توضح أهم التعديلات في مشروع الدستور المصري الجديد، مقارنة بالدستور المعطل فيما يتعلق بـ”السلطة التشريعية”، إعادة تسمية المجلس التشريعى إلى اسمه القديم وهو “مجلس الشعب” بدلاً من مجلس النواب، وزيادة عدد نواب المجلس إلى 450 بدلاً من 350، حيث نصت المادة على أن يشكل مجلس الشعب من عدد لا يقل عن 450 عضوا يتم انتخابهم بالاقتراع السرى المباشر.

 

أما أبرز ماجاء في الباب الخامس تحت مسمى “نظام الحكم” الذي قسم إلى خمس فصول، وتحديدا الفصل الثانى، الذي يأتي بعنوان “السلطة التفيذية”، فيلاحط أنه قسم إلى ثلاثة فروع الأول: الرئيس ثم الحكومة والثالث: الإدارة المحلية والفصل الثالث: يضم السلطة القضائية والرابع: يضم القوات المسلحة والشرطة والفصل الخامس: الهيئة الوطنية للانتخابات والفصل السادس: هو المجلس الوطنى للإعلام والسابع: هو الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.

 

ومن الملاحظ أن التعديلات شملت إضافة فقرة على المادة “81” الخاصة بمكافأة أعضاء مجلس الشعب، تشير إلى أنه “يحرم على النواب فى دورتهم أى زيادة فى المكافأة إلا اعتباراً من الفصل التشريعى التالي للفصل الذي تقرر فيه”، بالإضافة إلى وضع فقرة في المادة (93) والمتعلقة بانتخاب رئيس ووكيلى المجلس، تتضمن اشتراط كل من ينتخب في تلك المناصب بأن يتخلى عن منصبة الحزبي، بالإضافة إلى أنه فى حالة إخلال أحدهم بهذا الالتزام، أو انتهاكه لأحكام الدستور، يكون لثلث أعضاء المجلس طلب سحب الثقة منه، وإجراء انتخابات جديدة.

 

كما تم إلغاء المادة الخاصة بإنابة العضو عن الشعب بأسره، ولا تقيد نيابته بقيد ولا شرط.

 

وفي المادة (94) والمتعلقة بـوضع اللائحة الداخلية للمجلس يلاحظ أنه تضمنت التعديلات وضع شرط يضمن تمثيل المعارضة فى مكتبه بالإضافة إلى صدور تلك اللائحة في قانون ينشر في الجريدة الرسمية، فيما تم إلغاء الفقرة الثانية من المادة المتعلقة بالنظام الداخلي في المجلس وهي المادة (95) والخاصة “بأنه لا يجوز لأي قوة مسلحة دخول أي من المجلسين أو الوجود على مقربة منه إلا بطلب من رئيس المجلس” وهو ما يسمح بدخول أى قوة مسلحة داخل المجلس في أي توقيت.

 

وهناك المادة رقم (112) التي قامت اللجنة بإلغاء الفقرة الثالثة منها، والتى كانت تقر “تقديم رئيس الجمهورية استقالته في حال رفض الشعب حل مجلس النواب بناء على الاستفتاء الذي طرحة لحل الرئيس”، وهو ما يمنح أي رئيس طرح استفتاء على حل أي برلمان دون أن يكون عليه أي التزام في حل رفض الشعب حل البرلمان.

 

أما الفصل الثانى والمتعلق بالسلطة التنفيذية فتكشف بالفرع الأول منها والخاص برئيس الجمهورية أن المادة (115) والخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية تم تعديلها بحيث تم النص على أن “تبدأ إجراءات انتخاب الرئيس قبل انتهاء مدته بـ120 يوما بدلا من 90 يوما ” كما كان في الدستور المعطل وتضمن التعديل “أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوماً على الأقل: بدلا من عشرة أيام كما كان موجوداً في الدستور المعطل.

 

وتضمن مشروع الدستور إضافة “الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا” لتكون الجهة الثانية التي يقوم الرئيس بأداء حلف اليمين أمامها في حال مجلس الشعب، كما توضح المادة المادة (120) راتب رئيس الجمهورية، بنصها على “عدم سريان تعديل المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها التعديل، بالإضافة إلى إلغاء مجلس الشعب كونه الجهة التى يقدم إليها الرئيس إقرار ذمته المالية السنوية واقتصار الأمر على نشرها في الجريدة الرسمية”، وهنا تم إضافة فقرة لا تجيز للرئيس منح نفسه أوسمة أو نياشين أو أنواط أثناء مدة ولايته، فيم بقيت المادة (121) الخاصة بتشكيل الحكومة كما هي في الدستور المعطل.

 

ونذهب إلى المادة (126) والخاصة بإبرام الرئيس والمعاهدات فقد أبقت اللجنة في مشروعها على ضرورة موافقة مجلس الشعب على المعاهدات التى يوقعها الرئيس، أما المعاهدات تتعلق بحقوق السيادة والصلح فاشترط مشروع الدستور عدم التصديق عليها إلا بعد الموافقة عليها من خلال من خلال الاستفتاء الشعبى.

 

ونصت المادة على “يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس الشعب، وتكون لها قوة القانون بعد التصديق عليها، ونشرها وفقًا لأحكام الدستور”، و” في ما يتعلق بمعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، تجب دعوة الناخبين للاستفتاء عليها، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد موافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أى معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها الانتقاص من إقليم الدولة”.

 

ويبدو أن المادة (127) والخاصة بأن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة قد شهد تعديلاً طفيفاً وهو تحديد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب شريطة لإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة إلى الخارج بدلاً من أن كانت الأغلبية، وجاء نصها: “رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة إلى خارج الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى، وموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب”.

 

وبالنسبة للمادة (128) والخاصة بحق الرئيس في تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين فقد تم استبدال حقه في عزلهم بحقه فى إعفائهم من مناصبهم، كما تضمنت التعديلات في المادة (129) والخاصة بحق مجلس الشعب في الموافقة على فرض حالة الطوارئ، فقد نص المشروع على أن “تكون مدة حالة الطوارئ 3 أشهر بدلاً من 6، ولا يتم مدها مرة أخرى إلا بعد موافقة ثلثي مجلس الشعب بدلاً من موافقة الشعب من خلال استفتاء”.

 

أما المادة الأكثر جدلاً بعد استخدامها المفرط من جانب الرئس المعزول محمد مرسي، والخاصة بحق الرئيس فى العفو فقد كان الدستور المعطل يعطي هذا الحق للرئيس منفرداً حيث كان نص المادة 149 في الدستور المعطل “لرئيس الجمهورية العفو عن العقوبة أو تخفيفها ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون، “لكن اللجنة في تعديلاتها قيدت هذا الحق، واشترطت اللجنة فى مشروع الدستور “موافقة الحكومة على عفو الرئيس عن العقوبة أو تخفيفها” إضافة إلى النص على أن “العفو الشامل لا يكون إلا بقانون يقر بموافقة أغلبية مجلس الشعب”.

 

أما المادة المتعلقة بتوجيه اتهام إلى رئيس الجمهورية وتحمل رقم (134) ، فقد نصت على أن “اتهام الرئيس يكون من خلال توجيه اتهام له بانتهاك الدستور أو الخيانة العظمى أو ارتكاب جناية من خلال طلب موقع عليه من ثلث أعضاء مجلس الشعب ويصدر قرار الاتهام بموافقة أغلبية ثلثى أعضاء المجلس وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام، أما المحكمة الخاصة وتشكيلها الذي يحاكم أمامه الرئيس فبقيت كما هى دون تعديل”.

 

والمادة والمتعلقة بخلو منصبة الرئيس رقم (135) أيضاً تضمنت التعديلات بوضع الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا ورئيسها، محل المجلس ورئيسه فيما تقدم كبديل للرئيس والمجلس في حال خلو منصب الرئيس وحل المجلس، وجاء نصها “إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته حل محله رئيس مجلس الوزراء وعند خلو منصب رئيس الجمهورية للاستقالة أو الوفاة أو العجز الدائم عن العمل أو لأي سبب آخر، يعلن مجلس الشعب خلو المنصب ويخطر الهيئة الوطنية للانتخابات، ويباشر رئيس مجلس الشعب مؤقتًا سلطات رئيس الجمهورية.

 

في حالة حل مجلس الشعب تحل الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا ورئيسها، محل المجلس ورئيسه فيما تقدم”.

 

وحدد المادة أنه في جميع الأحوال “يجب أن ينتخب الرئيس الجديد في مدة لا تجاوز مائة وعشرين يومًا من تاريخ خلو المنصب، وتبدأ مدة الرئاسة فى هذه الحالة من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب، ولا يجوز للقائم بأعمال رئيس الجمهورية أن يترشح لهذا المنصب، ولا أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس الشعب، ولا أن يقيل الحكومة”.

 

وجدير بالذكر في استعراضنا لجانب من تلك التعديلات، أن الفرع الثاني الخاص بالحكومة ضم تعديلات طفيفة كان أهمها إضافة شرط جديد لاختيار رئيس الوزراء وهو ” أن لا يحمل أي من والديه جنسية دولة أخرى، أو يكون متزوجًا من غير مصري”، وحذف الفقرة الخاصة باشتراط موافقة مجلس الشعب على أي إنشاء مرافقة أو مصالح يكون تكلفتها عبء على موازنة الدولة.

 

وفيما يتعلق باتهام رئيس مجلس الوزراء أو أي من أعضاء الحكومة، فقد تم تعديل المادة المتعلقة بذلك بأنه يكون “من حق رئيس الجمهورية وخمس أعضاء مجلس الشعب بدلاً من ثلث الأعضاء توجيه الاتهام وإلغاء حق النائب العام “تماما كما كان في الدستور المعطل” لا يصدر قرار الاتهام إلا بعد موافقة أغلبية المجلس وبعد تحقيق يجريه النائب العام”. وأيضا ” يقدم الوزارء استقالتهم إلى رئيس الحكومة وأن يقدم رئيس الحكومة استقالته إلى رئيس الجمهورية.

 

ولم يتضمن الفرع الثالث والخاص بالإدارة المحلية تغييراً كبيراً وأبقى المشروع على طريقة انتخاب المجالس المحلية حيث نص “أن تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع السري المباشر لمدة أربع سنوات ويشترط في الترشح لعضوية المجلس المحلي ألا تقل سنه عن 21 سنة يوم فتح باب الترشح”، ويبقى الاستسناء الوحيد أنه ألغى ضم ما نص عليه الدستور المعطل من أن “يضم إلى عضوية المجلس المحلي ممثلون عن أجهزة السلطة التنفيذية في الوحدة المحلية دون أن يكون لهم صوت معدود”.

 نسخة من الدستور المعدل  

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث