أهل رأي وحديث لا سنة وشيعة

أهل رأي وحديث لا سنة وشيعة

أهل رأي وحديث لا سنة وشيعة

د. موفق محادين

 

من طبيعة الملل والنحل ان تختلف وتنقسم حول هذا الاجتهاد او ذاك, ولكن ما هو غير دقيق هذا التقسيم الشائع بين المسلمين (سنة وشيعة). (فالانقسام الفقهي) الكبير الذي عرفه الاجتهاد الاسلامي كان بين اهل الحديث واهل الرأي, حيث نجد السنة والشيعة يتوزعون على هذا الاجتهاد, فنجد شيعه من اهل الحديث, ونجد سنة من اهل الرأي وهكذا, اما جماعات التكفير التي ينسبها البعض الى اهل السنة, فلا تتواني عن تكفير كل من يخالفها سواء كا من اهل الرأي او أهل الحديث .

 

1-    اهل الحديث وغالبيتهم من الحجاز, اعتمدوا ظاهر الاحكام وخبر الاحاد في معظمهم (ويجادلونك في الحق بعدما تبين) وينسب لهم الحنابله .

 

2-    اهل الرأي اعتمدوا علل الاحكام ومعظمهم من العراق, ويعرفون ايضا باهل الكلام نسبة الى عناوين كتبهم (الكلام في كذا او كذا) وهم ضد حديث الاحاد ويعتمدون القياس والجدل ( أدعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) والاصل عندهم هو التحليل الا ما ورد تحريمه ومن مصادرهم عبد الله بن مسعود .. وقد اعتبرهم خصومهم (أهل الحديث) اهل مغالطات منطقية او مناطقه .

 

3-    اذا كان احمد بن حنبل هو الامام الاول عند اهل الحديث و ابوحنيفه اقرب الى اهل الرأي, فان الامام الشافعي يمثل حالة مختلفة فهو مع حديث الاحاد من جهة ومع القياس من جهة ثانية .

 

4-    ومن المفارقة ان اكثر المحسوبين على اهل السنة هم الخوارج,  فقد خرجوا على الامام علي لانه ذهب الى الهدنه مع معاوية وليس العكس .

 

ويعد الخواج وخاصة فرقة الازارقه اشهر القائلين بالتكفير قبل ابن تيميه وابن تومرت زعيم (الموحدين) في المغرب ومحمد بن عبد الوهاب وتلامذته محي الدين الخطيب ومحمد رضا وسيد قطب واحمد مصطفى …ألخ .

 

5-    وفي مفارقة اخرى نكرر, كما ان الانقسام الفقهي كما لم يكن بين السنه والشيعه, فان هذا الانقسام لم يأخذ شكلاً قومياً (فرس – شيعه و عرب – سنه)  بل ان بلاد فارس ظلت لعدة قرون مركزا سنياً فيما كانت مصر وبلاد الشام والعرب عموماً تدين بالفاطمية وفرق اخرى خرجت من الاسماعيليه مثل القرامطه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث