دستور مصر المقترح.. عودة لنظام مبارك

دستور مصر المقترح.. عودة لنظام مبارك

دستور مصر المقترح.. عودة لنظام مبارك

القاهرة – يبدو أن التغييرات المقترحة من قبل حكام مصر المدعومين من الجيش على الدستور المصري جاهزة لإثارة المزيد من الجدل، فقد حذر الإسلاميون والليبراليون معا من تلك المقترحات المقدمة من لجنة دستورية شكلها الجنرالات الذين أزالوا الرئيس المعزول محمد مرسي، وسط احتجاجات.  

 

وقد عطل الجيش الدستور المعتمد بموجب استفتاء جرى في عهد مرسي العام الماضي.  

 

والآن الحكومة التي عينها الجيش، تعيد تنقيح الدستور الذي عارضه الليبراليون بدعوى أنه كان تحت تأثير الإسلاميين، ولم يركز على وحقوق الإنسان والنساء والأقليات، بما في ذلك المسيحيون الذين يشكلون نحو 10 في المائة من السكان، وفقا لتقرير نشرته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

والتغييرات التي صاغتها لجنة من 10 أعضاء، وتسربت إلى وسائل الإعلام يوم الأربعاء، وهو نفس اليوم الذي أمرت فيه محكمة بالإفراج عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، هي جزء من خارطة طريق رسمها الجيش من أجل “العودة إلى الديمقراطية”.

 

والتعديلات الدستورية التي صاغتها اللجنة ومن المقرر أن تذهب إلى لجنة أخرى من 50 عضوا يتم تعيينهم من قبل الحكومة المؤقتة، تثبت بالفعل أنها مثيرة للجدل.

 

والغريب، بالنظر إلى أن الاحتجاجات الشعبية ساعدت في إزالة آخر رئيسين للبلاد، فإن مادة جديدة في الدستور المقترح تعتبر إسقاط رئيس بسب الاحتجاجات الشعبية أمرا غير قانوني، وتعطي البرلمان الحق الحصري في إقالة الرئيس.

 

وقال الناشط الحقوقي جمال عيد “ما هي الفائدة من وجود مادة من هذا القبيل.. العالم كله سوف يضحك علينا.”

 

ومن المرجح أن يقترح الإبقاء على المادة التي تعفي الجيش في مصر من التدقيق المالي أو السياسي. كما أن واحدة من أهم التغييرات المقترحة هي عودة مصر إلى التصويت لصالح المرشحين الأفراد، بدلا من تخصيص المقاعد للقوائم، في الانتخابات البرلمانية.

 

وفي ظل النظام الحالي، يذهب ثلثا المقاعد للقوائم الحزبية والثلث للأفراد، وقد فاز الإخوان المسلمون والأحزاب الإسلامية الأخرى بنحو 80 في المائة من المقاعد في أول انتخابات برلمانية بعد الاطاحة بمبارك عام 2011.

 

وقال عيد “يبدو أن هذا التغيير يستهدف الإسلاميين، وسوف يكون من الخطأ.. وغير ديمقراطي.. كان لدينا شكاوى … حول الإخوان والإسلاميين، ولكن هذا لا يعني استبعادهم من السياسة لأن هذا لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف.”

 

ووصف خالد داوود، وهو عضو في الحزب الدستور الليبرالي، الاقتراحات باعتبارها عودة لعهد مبارك، عندما كانت الأصوات تزور بشكل روتيني لتمكين الحزب الوطني الديمقراطي من الحفاظ على هيمنته على البرلمان.

 

وقال داوود انه يشعر بالقلق من الخطط للاحتفاظ بالمواد التي بموجبها يسجن الصحفيين بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية” والصحف يمكن أن تغلق أيضا.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث