سماح البسام: شركة إنتاج اشترطت عليّ بألا أتزوج لـ10 سنوات

سماح البسام: شركة إنتاج اشترطت عليّ بألا أتزوج لـ10 سنوات
المصدر: عمان – (خاص) من تهاني روحي

تحمل وجها طفوليا وصوت ملائكيا، إنها سماح البسام ، والتي استقرت في مصر، بعد أن اكتشف والدها موهبتها الغنائية، والآن عادت إلى موطنها الأردن لتبدأ من جديد في السوق الفني الأردني. “ارم نيوز” التقتها في منزلها بصحبة والدها والذي هو مدير أعمالها وكان هذا الحوار:

*ماذا أضاف لك الوقوف مع مجموعه من الفنانين الأردنيين في مهرجان جرش وبعد رجوعك للأردن؟

– بالرغم من أنها ليست هي المرة الأولى التي أقف فيها على المسرح الجرشي، إلا أنني اعترف بأن هيبة جرش تختلف عن غيرها من أي من المسارح أو المدرجات في العالم. وقد شاركت في مهرجان الأردن وعدد من المهرجانات الدولية، وهذه المهرجانات بالطبع تضيف للفنان الكثير من الانتشار عربيا حيث جمهور المهرجانات مختلف عن الحفلات الخاصة .

*ولكن الفضائيات المتخصصة بالأغاني، ساهمت في انتشار الفنانين عربيا؟

– مهما كان وجودنا على تلك الفضائيات، ومهما يعاد بث أغانينا، إلا أن على الفنان أن يتواجد في الوسط الفني ويقدم كل ما لديه ولأن التواصل يعتبر شيئا مهما حتى لا يغيب عن الساحة الفنية أبدا، فالحفلات والمهرجانات مهمة جدا.. بالإضافة إلى ذلك فإن برامج صناعة النجوم والتي انتشرت في معظم الفضائيات فهي استثمار جيد للفنان لشهرته ولكن ممكن أن تضره أو ترفع من نجوميته، فانا اعتبر أن كثير من الفنانين قد أضرت بهم، فقد كنت أحبهم بوقوفهم على المسرح للغناء. فمثلا حسن الشافعي كان وراء الأضواء، ولكن في مشاركته بهذه البرامج فقد صارت له نجومية عالية وجماهيرية وله معجبين كثر.

*هل تعتبرين نفسك بأنك تسيرين بعكس التيار وإن فرصك للشهرة تأخرت عن الأخريات من المغنيات؟

– أنا فنانة صاحبة مبادئ.. والمبدأ من أولى مقوماته هو ألا تتنازل عنه، وموضوع الرقص والتعرى فهذا الأمر مرفوض تماما، ولا أقدم به أي تنازلات، وسأظل أغني بشكل محترم ولن أرضخ لأي تنازلات في طريقة لباسي. وأنا أغني طرب خفيف وبلهجات مختلفة وأرجو ألا يفهم من كلامي بأنني متزمتة، وأنا كذلك شابة تقف وتغني بما يتناسب مع عمري وبدون عري أو دلع مبالغ فيه.

ويقاطعها والدها ويقول: سماح من أجمل الأصوات على مستوى الوطن العربي ولكن المشكلة الوحيدة أمام تقدمها سريعا وأن تصبح نجمة هو التزامها التام، وقد طلب منها أن تتنازل وهي لن تقوم بذلك أبدا لإرضاء المنتج أو المخرج.

وتتابع سماح: نحن نعيش في مجتمع محافظ والفنان ليس فقط عبارة عن صوت جميل ولكنه قدوة أيضا، وللأسف هذا هو الطريق الأصعب لأي إنسان يمتلك ضمير فما بالك في طريق الفن الصعب. فأنا أعاني يوميا لعدم تقديمي تنازلات وكثيرين يقولون لي ألم تتعبي وأنت تحفرين بالصخر مشوارك الفني؟!.

*قدمت برنامجا فنيا (دندن مع سماح)، هل هي مجاراة للموضة السائدة في تصدر الفنانات لدور المذيعات؟

– لقد قدمت البرنامج وهو من إعدادي وتقديمي، ولا أجدها موضة فأي شخص يقدم فكرة جيدة ويعد برنامج وله حضور واضح أمام الكاميرا فما لا يقنع به الجمهور، وهذا البرنامج قد أضاف لي تواجدا كبيرا لدى جمهوري، حيث أستضيف شعراء وملحنين وموزعين وأستقبل أصواتا موهوبة على الهواء الذين يغنون أمام لجنة تحكيم. وأنا اعتبرها تجربة رائعة، ولو وجدت أمامي فرصة مشابهة أن أقوم بها هنا في الأردن لن أتردد أبدا.

*هل الوفرة المادية للفنان تغنيه عن الحاجة لشركات الإنتاج؟

– الوفرة المادية مهمة جدا للفنان حتى ينطلق من قيود شركات الإنتاج. فالفنان مقصر في تلميع نفسه بطريقة العلاقات العامة، لأن شركات الإنتاج ومديري الأعمال هم الذين يتحكمون فينا، مثل اختيار توقيت سييء لإطلاق الألبوم، أو الاختيارات تكون خاطئة، كما حصل معي بأن تم إطلاق ألبومي في الأسبوع الأول من شهر رمضان الماضي، ولم يأخذ نصيبه أو حقه في الاستماع بتاتا. وأحيانا هناك عقود مجحفة بالنسبة للفنان إلا إنه يضطر أن يمضي مع الشركة بالرغم من الشروط القاسية والتي لا خيار له في تغييرها.

*تلومين شركات الإنتاج ولكنك وقعت مع شركة مرموقة، فما السبب؟

– عملت مع محسن جابر ووقعت مع شركته، وعملت معهم كليبين، ووقعت عقدًا مدته ٣ سنوات بعد إعجابه بكليب “اللي بيني وبينك ربنا”، وبعد عام من توقيعي للعقد قدمت أول ألبوماتي الذي ضم 8 أغنيات وحمل اسم “فكرني بيك” وهو اسم الكليب الذي صورته وقتها أيضًا مع المخرج كريم أبو زيد، لكن للأسف لم يستمر عرض الأغنية على قناتي “زووم” و”مزيكا” سوى أسبوعين، فوجئت بعدهما برفع الكليب، ولم أجد أي بوسترات أو إعلانات في الشوارع أو غيرها لألبومي، واختار أيضًا توقيتًا ميتًا لطرح الألبوم في الأسواق هو شهر رمضان رغم الجهد الإنتاجي الذي بذله، ورغم أنني حرصت خلال الألبوم على تقديم ألوان غنائية متنوعة، اخترتها بعناية طوال 19 شهرًا، وهكذا أضاع محسن جابر سنة ونصف من مجهودي هباء، وتعطلت كثيرًا في مشواري فلم أقدم حفلات “لايف” وقتها، لذا فسخت العقد مع جابر في هدوء وبكل ود. وبعدها لم أشأ أن أوقع مع شركات إنتاج أخرى حيث كانت شروطهم ليست فقط مجحفة بل غريبة أيضا، مثل عدم الزواج لمدة 10 سنوات، أو التحكم في لون الشعر والعينين وطريقة اللباس .

*هل تركت مصر للأسباب الأمنية كونك لا تستطيعين الغناء فيها كالسابق وقررت الاستقرار مجددا في بلدك الأردن؟

– قررت الرجوع إلى بلدي بعد 9 سنوات قضيتها في مصر والتي هي كانت سبب شهرتي وانطلاقتي الفنية الحقيقية، وهي محطة مهمة في مسيرة أي فنان، إلا أنني لا زلت مترددة بعض الشيء، حيث إنني بصدد أن أبرم عقدا مع شركة إنتاج محلية، ولعل سبب ابتعادي عن الأردن كان بسبب عدم وجود شركات إنتاج فنية قوية تدعم الفنان، كما أن الفنان الأردني بات محصورا في قالب الأغاني الوطنية، بالرغم من جمالها، إلا أننا لم نعد نستطيع إقناع الجمهور العربي بأننا نستطيع أن نقدم أغان عاطفية ورومانسية أردنية. وتواجدي الآن في مصر كاستقرار غير مهم، حيث ممكن أن أسافر في أي وقت لإحياء حفلات هناك، إلا أن تواجدي هنا في الأردن مهم ليتعرف علي الجمهور الأردني عن قرب. وقد استغربت أن عددا من الإعلاميين الأردنيين جاءوا ليسألوني إن كنت أردنية أم لا.

*ولكنك تغامرين برجوعك للأردن حيث قلة شركات الإنتاج الجادة، فما رأيك؟

– بصراحة الفنان الأردني كثير الشكوى (وبنق كثير)، وبالرغم من أننا نحتاج إلى دعم فني أكثر مما عليه الآن وكذلك إلى دعم إعلامي، ولكنني أجد أن معظم الفنانين اتجهوا إلى الأغاني الوطنية لشعبيتها الفائقة هنا، ولكن كيف ممكن أن تشتهر أغنياتنا عربيا إذا لم نغن اللون العاطفي، ولماذا لا نغني باللهجة السورية أو اللبنانية أو المصرية والتي نجيدها بطلاقة، فالمهم هو انتشار الفنان عربيا ولم نعد نحلم بالمحلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث