“اليونسكو” تشيد بدور السينما في إنقاذ التراث

“اليونسكو” تشيد بدور السينما في إنقاذ التراث
المصدر: دمشق- (خاص)

أشادت المنظمة الدولية الثقافة والتربية والعلوم “اليونسكو” بدور مدينة صناعة السينما الأمريكية (هوليوود) لنشرها الوعي بالجرائم التي ترتكب في حق التراث في الصراع السوري من خلال فيلم “رجال الآثار” الذي افتتح في نيويورك ويقوم ببطولته جورج كلوني، “بما يسهم في أن يضع قضية حماية التراث في عقل الجميع”.

وقال مساعد المديرة العامة لمنظمة اليونسكو لشؤون الثقافة فرانسيسكو باندارين إن: “الفيلم الذي يتحدث عن قصة خبراء مكلفين باستعادة كنز فني سرقه النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية سيسهم في نشر الوعي العالمي بشأن التجارة غير المشروعة في التحف المسروقة أثناء الصراعات الحديثة، مثلما هو الحال على أرض الواقع في سوريا ومالي وليبيا”.

وأضاف “باندارين” أن المنظمة بدأت الشهر الماضي تدريب مسؤولي الجمارك والشرطة في لبنان وتركيا والأردن المجاورات لسوريا على البحث عن التراث المهرب منها، ومنح اليونسكو 2.5 مليون يورو (3.4 مليون دولار) هذا الأسبوع لتشكيل فريق في بيروت لجمع المزيد من المعلومات عن الوضع في سوريا سعيا إلى مكافحة تهريب التحف والآثار ونشر الوعي دولياً ومحلياً.

وكانت “اليونسكو” حذرت مؤخرا من خطورة الدمار الذي يلحق بالتراث الثقافي السوري بكافة أشكاله بسبب الصراع الدائر بالبلاد. وقالت المنظمة: “فقدنا مواقع تراثية مهمة للغاية كان بعضها مدرجاً في قائمة التراث العالمي أي تحت حماية المجتمع الدولي، مثل مدينة حلب والجامع الأموي الشهير، حيث دمرت مئذنته قبل عدة أشهر، وسوق حلب، وقصف قلعة الحصن وغيرها من مواقع التراث العالمي”.

هذا وتتعاون “اليونسكو” مع مختلف الأطراف سواء داخل سوريا أو خارجها لحماية مواقع التراث، ومن بين التدابير المتبعة مكافحة الاتجار بالآثار.

وخصص الاتحاد الأوروبي مبلغ 2 مليون و500 ألف يورو لـ”اليونسكو” لتنفذ مشروعا أولياً يجري العمل على إطلاقه قريباً.

كما وضع “صندوق الآثار العالمي” ومقره الرئيسي في نيويورك، التراث الثقافي السوري على قائمة المواقع المهددة لعام 2014.

وقال “الصندوق”: “إن المواقع التي اختارها تتهددها مخاطر التجاهل والتغيرات الاجتماعية والسياسية”.

ووضعت “اليونسكو” هذا العام، على قائمتها 67 موقعاً في 41 بلداً ومنطقة. من بينها “يانغون” في ميانمار التي تواجه المباني الدينية بها والتي يعود تاريخها إلى فترة الاحتلال في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، الدمار بسبب زيادة الطلب على الممتلكات التجارية والسكنية.

ومن بين المواقع الأخرى “فينيسيا” في إيطاليا، وثلاثة مواقع صناعية في إنكلترا. ويصدر صندوق الآثار العالمي قائمة كل عامين بالمواقع المهددة، ويجمع هذه “القائمة” مجموعة من الخبراء الدوليين في الآثار وتاريخ الفن والعمارة وغيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث