رامي العاشق: الثورة بدأت تجني ثمارها في النصّ الأدبي

رامي العاشق: الثورة بدأت تجني ثمارها في النصّ الأدبي

دمشق – يعدّ الشاعر الفلسطيني السوري رامي العاشق من الأصوات الشعرية الواعدة في الساحة الأدبية العربية، وقد جمع بحس مرهف بين الكتابة باللغة العامية والفصحى، وهو رغم صغر سنه (25 عاماً) فقد استطاع أن يصل بكلماته إلى الملايين من خلال صوت الفنانة السورية أصالة نصري التي غنت العام الماضي، من كلماته أغنية “آه لو هالكرسي بيحكي”، وموّالي “خيّا وأخي”، و”درعا”.

وكان أن شارك رامي في بداية الثورة السورية في المظاهرات السلمية واعتقل بتاريخ 1472011 في “مظاهرة المثقفين” في حي الميدان بدمشق، ثم خرج من السجن ليبقى بعدها ملاحقاً لمدة تسعة أشهر، فلجأ إلى الأردن، ليتفرغ للشعر، فكتب العديد من الأغاني للثورة السورية تناوب على غنائها العديد من الفنانين السوريين.

“إرم” التقته، إثر صدور مجموعته الشعرية الموسومة بـ”سيرًا على الأحلام”، وكان لنا معه هذا اللقاء.

كيف تقدم للقراء مجموعتك الشعرية “سيراً على الأحلام”؟

سيرًا على الأحلام مجموعتي الشعرية الأولى، منها بدأتُ إثباتَ جدارةِ قصيدة التفعيلة في معركة اليوميات، كانت مغامرة أن أذهب بقصيدة التفعيلة إلى هذا المكان، لكنّ الثورةَ بدأت تجني ثمارها حتى في النصّ الأدبي، إذن .. ليس القضيةُ نظمًا وحسب، بل اللعب في تقنية اللغةِ لإيصال الرسالة ذات الخصوصية، 29 قصيدةً اختلفتْ ملامحها وأبعادها الزمانية والمكانية كما اختلفتْ أطروحاتها في الثورة والمرأة، وحاولتْ العزف على وتر الهويّة الشخصية والشعرية، ووثّقت الشهداءَ قصائدَ من ألم، وتعدّت آلامَ اللجوء والخيمة لتجعل منها شرارةَ العودة، بل وحاولتْ أيضًا نقد ممارسات من نسبوا أنفسهم إلى الثورة، كذلك أتى قرار الشعر لاعبًا أساسيًا في ميدان التوثيق الرمزي في بعده الفنّي.

تكتب بالفصحى والعامية، أين تجد نفسك أكثر؟

القضية بالنسبة لي ليست مفاضلةً بين جميلتين، بل كيف تطوّع الجميلتين بيديكَ لتصنع منهما هويّة، القصيدة المحكيّة خطيرة جدًا، لأنك إن لم تكن مبتكرًا وخالقًا ستنتج نصًّا يمرّ عنه القارئ في المرّة الأولى، ثم يتجاهل اسمك كليًّا في الثانية، أما الفصحى، فلا يمكن أن تكون قادرًا على ملامستها إن لم تكنّ ندًّا للغة نفسها، لذا، دعني أقل: أجد نفسي في قصيدتي.

حدثنا عن لقائك بأصالة وعن تعاونكما المشترك.

التقيت بالفنانة أصالة بعد عام ونصف من إطلاق أول عمل مشترك بيننا “آه لو هالكرسي بيحكي”، الأغنية التي كانت مجرد (ستاتوس) على (الفيسبوك)، ووصلتها فطلبتها مني، ثمّ قبل لقائنا بيوم، طلبت موالا عن فلسطين وسوريا فكتبت لها بذات اليوم أربعة نصوص غنّتها كلّها في اليوم التالي في حفلتها في فلسطين. وكان لقائي بها وهي في طريقها من مطار عمّان إلى الحدود الأردنية الفلسطينية لمدة ربع ساعة فقط.

هل من مشاريع غنائية في الطريق مع فنانين عرب غير أصالة؟

هناك عدّة مشاريع غنائية قادمة أذكر منها أغنية “يا سامعين الصوت” التي ستغنيها الفنانة الفلسطينية نورا أبو ماضي، وهي أغنية تتحدث عن حصار مخيم اليرموك وشهداء الجوع، كذلك هناك أغنية “خيمة تلج” التي سيغنيها الفنان السوري وائل نور، وهي أغنية تتحدث عن خيمة اللجوء، وهناك مشاريع أخرى مع فنّانين سوريين وعرب، وكلّها عن الثورة السورية والأزمة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري، فقد عزمت ألّا أكتب إلا عن هذه القضية حتى تزول المحنة، أما عن المشاريع الثانية، فأنا أحضر لعدة كتب قادمة منها كتاب “يوميات” يتحدّث عن الحنين، كتاب “لاجئ ويعيد” وهي تجربة ذاتية تتحدث عن الفلسطيني السوري الذي اضطر للجوء الثاني إلى الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث