الأسد يكشف حقيقة اعتقال البغدادي.. ويؤكد: هجوم خان شيخون “دعاية زائفة”

الأسد يكشف حقيقة اعتقال البغدادي.. ويؤكد: هجوم خان شيخون “دعاية زائفة”
المصدر: دمشق - إرم نيوز

نفى الرئيس السوري بشار الأسد، أنباء إلقاء القبض على أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، مشيراً إلى أن سيطرة الأخير على الحدود السورية العراقية تجعله في مأمن هناك.

وقال الأسد في حوار خاص مع وكالة “سبوتنيك” مجيباً عن سؤال حول تقارير تفيد بأنه تم القبض على البغدادي من قبل القوات الروسية والسورية على الحدود بين سوريا والعراق،: ” لا، هذا ليس صحيحاً”.

وأضاف “في كل الأحوال، فإن تلك الحدود تقع تحت سيطرة داعش حتى الآن، وليست تحت سيطرة السوريين أو الروس، أو حتى الغربيين أو الأمريكيين أو أي طرف آخر”.

وأكد أن “داعش وحده يسيطر على تلك الحدود، وبالتالي فإن البغدادي بمأمن في تلك المنطقة”.

وحول الهجوم الكيماوي على بلدة “خان شيخون” مطلع الشهر الجاري، قال الأسد: “لم يكن هناك أي هجوم بالأسلحة الكيميائية في إقليم إدلب السوري، وقد كانت هذه مجرد دعاية زائفة لتبرير الضربة الأمريكية الصاروخية على قاعدة جوية تابعة للقوات المسلحة السورية. فلم يكن هناك أي هجوم بالكيماوي أو مستودع للغاز، بل مجرد كذبة لتبرير الهجوم على قاعدة الشعيرات، وهذا ما حدث”.

وتعرضت بلدة خان شيخون لهجوم كيماوي حُمل النظام المسؤولية عنه، وردت أمريكا عليه بتوجيه ضربة إلى مطار الشعيرات التابع للنظام.

وأشار الأسد إلى أن “الجيش السوري شن هجوماً في محافظة إدلب يوم 4 أبريل / نيسان، عندما وقع حادث الأسلحة الكيميائية المزعوم في خان شيخون، لكن في وقت مختلف عما ذكرته وسائل الإعلام الغربية”.

وقال: “أولاً وقبل كل شيء، نحن لا نعرف ما إذا كان الموقع الذي هاجمناه في ذلك اليوم نصف ساعة قبل الظهر، أي حوالي الساعة 11:30، كان مستودعاً كيميائياً أو مخزن أو أي شيء من هذا القبيل، فيما تقول روايتهم إن الهجوم وقع حوالي الساعة 6 أو 6:30 صباحاً، ونحن لم نطلق أي هجوم في ذلك الوقت، لذلك، لديك احتمالين الأول هو أن هناك هجوماً في وقت الغداء أو في حوالي الساعة 11:30. والاحتمال الآخر الذي نعتقد أنه صحيح هو أن الهجوم كان قصة كاذبة، وأنه لم يكن هناك هجوم في الأساس”.

وأشار إلى أن مقاطع الفيديو والصور من الموقع تشبه تلك التي صممها الخوذ البيض في العام الماضي أو العامين أو أكثر وهي قصة بعيدة المنال”.

وتابع: “هذا ما نؤمن به، لأن الهجوم قد تم إعداده مسبقاً، ولم يرغبوا في الاستماع، ولم يرغبوا في التحقيق؛ فقد كانوا يريدون شن الهجوم فقط، ونحن نعتقد أنها كانت قصة زائفة لسبب واحد بسيط: إذا كان هناك تسرب غاز كيميائي أو هجوم من هذا القبيل أسفر عن مقتل 60 شخصاً في تلك المدينة، كيف يمكن للمدينة أن تستمر حياتها الطبيعية؟ حيث لم يتم إخلاء المدينة، ولم يقم أحد بمغادرتها، واستمرت الحياة كما هو الحال الطبيعي. وآنذاك قالوا إن قاعدة الشعيرات بها مستودعات للغاز، وبعد أن هاجموا جميع المستودعات، لم يكن هناك أي غاز ينبعث من ذلك المطار، ولم يتأثر أي من ضباط الجيش أو الموظفين العسكريين بأي غاز”.

كما أشار إلى أن “الفيديو الذي قدمه الخوذ البيض من خان شيخون يتناقض تماماً مع خصائص استخدام غاز السارين، إذ يظهر بوضوح أشخاصاً دون وسائل الحماية من الكيماوي يساعدون الذين اُدعي أنهم سقطوا ضحايا لهجوم كيميائي بغاز السارين”.

وقال: “بالنظر إلى الصور، يمكنك أن ترى أن رجال الإنقاذ المزعومين كانوا ينقذون الناس دون أقنعة، ودون قفازات، وكانوا يتحركون بحرية، كيف؟ هذا يتعارض مع جميع مواصفات غاز السارين الذي تحدثوا عنه”.

إعاقة التحقيق

وزعم الأسد أن “الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى تعوق محاولات بدء تحقيق محايد في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا”.

وقال: “لقد بعثنا رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة وطلبنا منها إرسال لجنة تحقيق فيما حدث في خان شيخون. لكن بالطبع حتى هذه اللحظة لم يرسلوا هذا الوفد، لأن الغرب والولايات المتحدة منعوا أي وفد من المجيء، وذلك لأنهم إذا أتوا سيجدون أن كل ما لديهم من روايات حول ما حدث في خان شيخون هي مجرد أوهام، وأن الهجوم الذي تبع تلك الادعاءات على مطار الشعيرات كان مبنياً على أكاذيب”.

وأسفر هجوم كيماوي على خان شيخون بحلب، في 4 نيسان/ أبريل الجاري، عن مصرع نحو 80 شخصاً وألحق أضرارًا بـ200 مدني إضافي.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية يوم 5 أبريل، إن “الضربة الجوية بالقرب من خان شيخون على يد القوات الجوية السورية أصابت مستودعاً إرهابياً يحتوي على أسلحة كيماوية كان من المقرر تسليمها إلى العراق”، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إجراء تحقيق مناسب في الحادث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث