السينما اللبنانية “تحت الصفر”

السينما اللبنانية في المرتبة الخامسة تحت الصفر

السينما اللبنانية “تحت الصفر”

بيروت – (خاص) ميشلين سماحة

عاماً بعد عام يحاول العاملونفي قطاع السينما اللبنانيةنفض الغبار عنه، وخلق إطار جديد له تماشياً مع التطور والتقدم الذي لحق بالسينما في العالم، إلا أن ذلك لم يتعد كونه محاولات فردية لا تزال تشوبها العديد من الثغراتفي ظل غياب تام للدولة ودعمها،مقابل إنتاجات أجنبيةومنافسة شرسةبين شركات الإنتاج السينمائية،تؤدي معظمها إلى الحكم بالإعدام على أي فيلم لبناني يقدم.

وما يحدث اليوم في المشهد السينمائي اللبناني ولو كانت وتيرته بطيئة أمر يبشر بالخير، ويشير إلى تقدم ملحوظ يثبته كم الأفلام التي قدمت وتقدم، نذكر منها “لما حكيت مريم” لفيليب عرقتنجي،و”دخان بلا نار” للمخرج سمير حبشي، و”فلافل” لميشال كمون،و”تحت القصف” لفيليب عرقتنجي، و”رصاصة طايشة” لجورج هاشم، و”cash flow” لسامي كوجان، “my last valintine in beirut” لسليم الترك، و”تاكسي البلد” لدانيال جوزيف، و”سكر بنات” و”هلق لوين” لنادين لبكي، و”365 يوم سعادة” لسعيد الماروق،و”تنورة مكسي” لجو بوعيد،و”39 ثانية” لـ لارا سابا،و”Betroit” لعادل سرحان.

 وأخيراً وليس آخراًالفيلم الوثائقي “النادي اللبناني للصواريخ”الفائز بجائزة مهرجان “تريبكا” الدوحة السينمائي الرابع، والمشارك أخيراً في مهرجان “أيام بيروت السينمائية” لجوانا حاجي توما وخليل جريج،والذي فاجأنا بحقيقة جميلة ممحوّة تماماً من الذاكرة الجماعية اللبنانية مفادها أن لبنان حاول غزو الفضاء منذ الستينات، وقبل أن يطأ نيل ارمسترونغ بقدمه سطح القمر بتسعة أعوام تقريباً،  وهي وقائع تاريخية مذهلة كنا نجهلها تماماً،  يوكدها الفيلم بالوثائق والصور الأرشيفية.

وعلى الرغم من هذا التطور، إلا أن النقاش مازال محتدماً حول ما إذا كانت السينما اللبنانية صناعة أم لا؟ وهل تمتلك هوية واضحة أم مجرّد مشاريع تتحوّل إلى أفلام؟

بالطبع كل هذه الأفلام قابلة لنقاش نقدي يطول الحديث فيه، من دون التغاضي عن الواقع التجاري لبعض هذه الأفلام، واستقطابها للجمهور أم لا، الأمر الذي يدفعنا للسؤال ما إن كانت السينما اللبنانية سينما جماهيرية أم سينما جوائز؟

ولا بد لنا هنا منذكر نموذج “هلق لوين” الناجح من هذه الناحية، إذ حقق جماهيرية كبيرة ونال الجوائز من عدة منابر عربية وأجنبية مع عدم الإغفال أيضاً للجوائز الأخرى التي حققتها معظم الأفلام الأخرى.

ومحاولة منا لإيجاد أجوبة على أسئلتنا،وعن نسبة التطور الذي تشهده السينما اللبنانية،والعراقل التي يجب التخلص منها لتنطلق،اتصلنا بالمخرج عادل سرحان الذي قال: “السينما اللبنانية كانتفي الدرجة الثلاثين تحت الصفر ما بعد الحرب، إلا أنها اليوم باتت تحتل المرتبة الخامسة تحت الصفر إن صح القول. هذا يثبت بأنها حققت تقدماً ملموساً،لكنها إن أرادت أن تنافس بلدان أخرى وتصبح في المقدمة فهي بحاجة للوقت، كما عليهاإنتاج ما يقارب الـ 50 فيلماً في السنة. لكن الأهم من هذا كله هو الاستقرار في البلد وراحة البال التي تشكل ركيزة أساسية لهذه المهنة، وإن لم توجد فسنبقى في مكاننا”.

وتابع سرحان حديثهقائلاً: “السينما اللبنانية سيف ذو حدين!! بالتأكيد هم المنتج الأول والأخير شباك التذاكر، وإقبال الجماهير عليه. لكن هذا لن ينجح في سوق صغير كلبنان إلا باستقطاب شركات إنتاج تسوقه للدول العربية والأجنبية،الأمر غير الموجود حتى الآن، إلا فيما يتعلق بتجربة وحيدة اخترقت هذه المشكلة هي “هلق لوين” لنادين لبكي، الذي اشترته شركة كويتية وسوقته بطريقة ممتازة”.

وفيما يتعلق بالجوائز فقد أشار عادل إلى أن الجائزة بالنسبة للمخرج هي الأهم لما تعنيه معنوياً له، لذلك يهمه كثيراً بأن يوزع في كافة أرجاء العالم، وأن يشارك في المهرجانات ويحصد الجوائز.

 هذا ولا ينسى المخرج اللبناني الإشارة أيضاً إلى وجوب دعم الدولة الكبير لهذا القطاع مالياً وقانونياً، في ظل المنافسة الشرسة من قبل شركات الإنتاج التي تبتغي الربح، وتستقدم الأفلام الأجنبية بأعداد كبيرة تأخذ الأولية والأهمية على حساب العمل اللبناني. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث