تردد أميركا دفع جنرالات مصر إلى تحديها

تردد أميركا دفع جنرالات مصر إلى تحديها

 واشنطن – يوحي نهج الإدارة الأميركية الحذر تجاه مصر وراء الكواليس، ومراجعة برنامج المساعدات العسكرية المكثفة، بأن واشنطن تحاول إيجاد طريقة للحفاظ على النفوذ مع الحكام العسكريين الجدد.

 

ويقول محللون إن هذا التأثير قد تضاءل إلى الحد الأدنى، في وقت يسعى فيه الجيش بلا هوادة خلف أهداف سياسية محلية، مشيرين إلى أن جهود الإدارة الأميركية للحفاظ على استراتيجية الأمن الإقليمي التي محورها مصر، شجعت الجنرالات على المضي قدما مدركين أن الولايات المتحدة تحتاج مصر أكثر من حاجة مصر لها.

 

ويقول برايان كاتوليس، أحد كبار محللي الشرق الأوسط في مركز التقدم الأمريكي بواشنطن، إن “الحذر، ونهج الخطوة بخطوة الذي تتبعه الإدارة الأميركية يعزز فقط التفكير في عقول الجنرالات أنهم يمكن أن يسيروا على نهج القمع الخطير للغاية، في ظل افتراض أن أميركا لا تستطيع تحمل كلفة التخلي عن مصر”.

 

وأضاف أن “أوباما من خلال أفعاله كأنه يقول إن الولايات المتحدة لا تعرف كيفية التخلي عن مصر، وجنرالات مصر يعرفون ذلك”.

 

وإدارة أوباما أوقفت بالفعل تسليم طائرات أف 16 المقاتلة لمصر، وأعلن الرئيس يوم الجمعة الماضي إلغاء تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة ومصر مخطط لها في شهر سبتمبر/أيلول.

 

ولكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان أي من هذه التحركات، التي تصل إلى حد توبيخ الحكام العسكريين في مصر، يمكن أن يعطي الولايات المتحدة أي نفوذ في البلاد.

 

وتأتي هذه الخطوات الأميركية المحدودة، في وقت تعهد فيه شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، مثل المملكة العربية السعودية، والكويت، وحتى إسرائيل، بتعويض أي مساعدات قد تخسرها مصر نتيجة حملتها على جماعة الإخوان المسلمين.

 

ويقول كاتوليس إن هناك “عدد قليل جدا من الناس في الإدارة تحت وهم أن أيا من الإجراءات التي اتخذناها بالفعل، أو الإجراءات التي من المحتمل أن نتخذها، سيكون لها تأثير كبير على الوضع السياسي الداخلي” في مصر.

 

ويتردد  صدى هذا الرأي في عدد قليل من تصريحات الإدارة الأميركية، بما في ذلك وزير الدفاع تشاك هيغل، الذي قال الثلاثاء “إن قدرتنا على التأثير على النتائج في مصر محدودة”، واضاف “الامر متروك للشعب المصري … مسؤوليته حل هذه المشاكل”.

 

ويقول كاتوليس إن “إدارة الرئيس أوباما تعرف جيدا أن تحجيم كل المساعدات لن يزيد من احتمال عودة مصر إلى مسارها نحو الديمقراطية”.

 

والحذر تجاه القرارات التي يمكن أن تغير بشكل كبير أمن المنطقة الحرج أمر مفهوم. لكن كاتوليس يقول إن “الولايات المتحدة تحتاج أيضا إلى النظر في الفائدة التي ستجنيها من حليف يختار مسار المواجهة المحلية وينحدر ببلاده الى الفوضى”.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث