مركبة فضائية أمريكية غامضة تثير هلع العالم

مركبة فضائية أمريكية غامضة تثير هلع العالم
المصدر: واشنطن- (خاص) من إميل أمين

في إطار الحديث عن الأسلحة السرية التي تحاول واشنطن من خلالها الهيمنة على مقدرات العالم، جاء الحديث مؤخرا عن إطلاق واشنطن عبر سلاح الجو الأمريكي مركبة جديدة وغامضة تحمل اسم X-37 BOTV وتعرف بطائرة الفضاء.

وأثار هذا الإطلاق الكثير من الجدل في الأوساط الأمنية والعلمية بسبب ندرة المعلومات المتوافرة حول طبيعة المركبة وقدراتها والأهداف التي دفعت واشنطن لتطويرها.

وبينما قال البعض إنها مقدمة لتصميم طائرات فائقة السرعة أو لإعداد جيل جديد من المركبات القادرة على الحلول محل برنامج مكوك الفضاء الحالي، حذرت أوساط علمية وعسكرية أمريكية، من إمكانية أن تكون طائرة الفضاء عبارة عن سلاح سري جديد يمكنه توجيه ضربات إلى أهداف على الأرض بسرعة فائقة.

وتقول مديرة مؤسسة أمن العالم فيكتوريا سامسون لشبكة “سي ان ان” الإخبارية الأمريكية: “إن هناك قلق كبير حيال هذه المركبة وإمكانية أن تكون قادرة على تدمير الأقمار الصناعية للدول المعادية، أو قابلة للاستخدام كأداة للرد السريع بسبب سرعتها في الوصول إلى الأماكن المستهدفة حول العالم”.

وصممت الطائرة للتحليق لأشهر كاملة في الفضاء بعد أن انطلق صاروخ يحمل الطائرة الفضائية في مهمة تجريبية من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا.

وتهدف المهمة إلى اختبار أنظمة التوجيه وأنظمة أخرى للطائرة خلال المرحلة الأولى، ولم يكشف سلاح الجو الأمريكي عن الحمولة التي تنقلها الطائرة، أو نوع التجارب التي ستقوم بها، ويصل طول جناح هذه الطائرة إلى أربعة أمتار ونصف وطولها نحو 10 أمتار وتزن نحو خمسة آلاف كيلو غرام وصممت الطائرة بطريقة تسمح لها بالبقاء في مدار فضائي منخفض لنحو 270 يوما إذ تسمح لها بطاريات خاصة مصنوعة من “الليثيوم المؤين” والخلايا الشمسية بالبقاء تلك المدة الطويلة، والطائرة من صنع وحدة فانتوم السرية التابعة لشركة بوينغ.

وبدأ برنامجها في عام 1999 بتوجيه من قبل إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا ثم جرى نقله في عام 2004 إلى مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة “داربا” التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية قبل أن يصل في نهاية المطاف إلى القوات الجوية.

الطبيعة السرية للمشروع أثارت تكهنات بشأن الدور الذي ستلعبه الطائرة في الجيش الأمريكي، فالبعض يقول إنها يمكن أن تستخدم في التجسس على الاتصالات أو لنشر أقمار صناعية صغيرة، كما أعرب البعض عن مخاوفه من أن تكون الطائرة، بداية لسباق تسلح في الفضاء، وهو ما ترفضه القوات الجوية الأمريكية رفضا قاطعا، ويقول مسؤولون في برامج الفضاء بسلاح الجو الأمريكي ومنهم غاري بايتون إن العمل يجري حاليا في نسخة ثانية من طائرة الفضاء، وتحدد لها مبدئيا رحلة تجريبية ولم يكشف المسؤولون النقاب عن تكلفة البرنامج.

ولعل السؤال الذي يطرحه كثير من المراقبين العسكريين هل نحن إزاء إحياء لبرنامج حرب الكواكب من جديد؟.

وتعود فكرة هذا البرنامج إلى عام 1981 عندما وصل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان إلى سدة الرئاسة، وهي باختصار شديد كانت تهدف ضمن أهداف كثيرة إلى نشر شبكة صاروخية في الفضاء تغطي كل سماوات أمريكا وتقيها ضربات الاتحاد السوفيتي سابقا، إذ مضت إدارة ريغان في هذا البرنامج وقطعت فيه شوطا طويلا غير أن انهيار الاتحاد السوفيتي كان عاملا مثبطا في طريق البرنامج، حيث أعلن بطريقه شبه رسمية أن العمل توقف فيه خلال السنوات الأخيرة، فهل ما جرى مؤخرا هو محاولة مستترة ولو على استحياء لإعادة بث الروح في هذا البرنامج؟

هناك نفي رسمي لكنه غير كاف، فعلى سبيل المثال يقول غاري بيتون وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون أبحاث الفضاء إن المركبة الفضائية الجديدة لا تدخل ضمن ما يعرف بـ”برامج التسليح الفضائية” ، واعتبر أن الأمر لا يعدو إنتاج مركبات صغيرة الحجم، وقادرة على أداء نفس دور مكوك الفضاء.

أما ديفيد هاملتون مدير برنامج تطوير الإمكانيات الفضائية في سلاح الجو الأمريكي فقال إن المركبة الجديدة ستحدث ثورة في مجال أسلوب تعامل سلاح الجو مع الفضاء، من خلال توفير إمكانية غزوه باستخدام نقالات تشبه الطائرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث