البروتوكول الخامس والعشرون

البروتوكول الخامس والعشرون

البروتوكول الخامس والعشرون

د. موفق محادين

 

اياً كان الموقف من بروتوكولات حكماء صهيون, فثمة بروتوكول جديد مؤكد, على شكل كتالوج معلن. ومع ذلك هناك من يخرج من بين صفوفنا ليتهمنا باصحاب اللغة الخشبية والشموليه كلما حذرنا من الاجندة الصهيونية وادواتها واختراقاتها الاعلامية, وحسب يعقوب بيري مدير المخابرات الاسرائيلية الخارجية الاسبق, فانه اذا كان معاوية قد قاتل خصومه بجنود من عسل (يقصد السم بالعسل) فان لديه جنوداً مماثلة (السم بالقلم) و اطلاق (فوضى) عارمة وتحطيم الدول والمجتمعات بذريعه حقوق الانسان وتداول السلطة.

 

وبالاضافة للاهداف المذكورة  يدعو الكتالوج الاسرائيلي لضرب ثلاثة ركائز هي :

1-    تحطيم الجيش وتغذية ميليشيات طائفيه وجهوية ضده .

2-    تحطيم القطاع العام .

3-    ضرب الهوية القومية .

وتاليا ابرز ما جاء في (كتالوج) اعلامي (اسرائيلي) نشر مؤخراً تحت عنوان خارطة طريق (للفوضى الخلاقة) في الشرق الاوسط .

 

أولاً : خلط الاوراق والاولويات والتناقضات ومعسكر الاعداء والاصدقاء والخصوم وخلق حالة من انعدام الوزن عند الرأي العام العربي, وصرف الانتباه في كل مرة نحو قضايا ثانوية وهويات فرعية (سنة – شيعة – مسلمون – مسيحيون) .

 

ثانياً : خلط المفاهيم مثل خلط الليبرالية بالديمقراطية والثورة بالثورة المضادة .

 

ثالثاً : كسر الاتجاه كلما تحولت قضية ما الى عبء علينا (عليهم) واختراع اشكال من الازاحة الشعبوية .

 

رابعاً : مسح الذاكرة والغاء زعامات وموضوعات مثل عبد الناصر والقومية والقضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب …ألخ .

 

خامساً : شيطنة ما هو مقدس (المقاومة) وتقديس ما هو شيطاني (الجماعات التكفيرية مثلاً ) .

 

سادساً : ترويج مفاهيم مثل نهاية التاريخ ونهاية الايدلوجيا والقومية وتسويق العدمية في الحياة العامة كما في المدارس الادبية والفنية…. وتولي اسرائيل اهمية كبيرة لمواجهة القومية باشكال او اقعنة شتى من (الوطنية المحلية) الى اليسار المحلي الى الاسلاموية العالميه وهكذا .

 

سابعاً : يعول الكاتالوج على البنك وصندوق النقد الدولي من الجانب الاقتصادي, وعلى عشرات الالاف من الشبان الذي تم تدريبهم في مراكز الاوتبور واكاديمية التغيير على (الثورات البرتقاليه) كما يعول على اوساط اعلامية جرى اعدادها في الطبعة الجديدة من معهد شملان اللبناني ثم تسليمها مواقع اعلامية تحت السيطرة …

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث