تقرير يتحدث عن الطائفة السامرية اليهودية في فلسطين

تقرير يتحدث عن الطائفة السامرية اليهودية في فلسطين

رام الله – (خاص) من محمود الفروخ

الطائفة السامرية أو السُمَرة، في العبرية يسمون شمرونيم وفي التلمود يعرفون باسم كوتيم، وهي مجموعة عرقية دينية تنتسب إلى بني إسرائيل وتختلف عن اليهود، حيث أنهم يتبعون الديانة السامرية المناقضة لليهودية رغم أنهم يعتمدون على التوراة، لكنهم يعتبرون أن توراتهم هو الأصح وغير المحرف وأن ديانتهم هي ديانة بني إسرائيل الحقيقية.

يقدر عدد أفرادها بـ 783 شخص موزعون بين مدينة نابلس شمال الضفة الغربية ومنطقة حولون بالقرب من تل أبيب .

يرجع تاريخها إلى أسباط بني اسرائيل وموطنها وهبوطها كان في شخيم (نابلس) حسب التوراة.

والسامريون ينسبون إلى شامر الذي باع جبلا للملك عمري وبنى عليه مدينة شامر والتي حرّفت إلى سامر ومن ثم السامرة نسبة لمالكها الأول شامر ولكل طائفة توراة خاصة بها فالعبرانيون لهم التوراة العبرانية والسامريون لهم التوراة السامرية.

ظهر الخلاف بين العبرانيين والسامريين بعد العودة من السبى البابلي وكل فريق تمسك بتوراته على أنها التوراة الصحيحة غير المحرفة. وتتكون التوراة السامرية من خمسة أسفار هي التكوين والخروج واللاويين ويسمى الأحبار والعدد وتثنية الاشتراع، وتختلف التوراة السامرية عن التوراة العبرانية في بعض الألفاظ والمعاني.

لا يعترفون بنبي إلا موسى ويعتقدون أنهم من نسل إسرائيل القديم وأن كتابهم المقدس المكتوب بالأحرف العبرية القديمة.

ويعد السامريون مدينة نابلس مدينتهم المقدسة وجبلها جرزيم مقدس، فهم طوال فترة تواجدهم عاشوا مع الفلسطينين في مدينة نابلس ولهم محالهم التجارية فيها حتى اليوم، وكانوا سابقا يتمتعون بتمثيل نيابي لهم في المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث أعطاهم الرئيس الراحل ياسر عرفات مقعد تحت نظام الكوتا، إلا أنه تم إلغاء هذا الكرسي لاحقا بعد وفاة عرفات، كما أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية التي أعطتهم إياها الحكومة الإسرائيلية لأسباب منها تسهيل تواصلهم مع الأقلية السامرية الموجودة في منطقة حولون داخل إسرائيل.

ويقول كاهن الطائفة السامرية بمدينة نابلس الكاهن عبد المعين اسحق عمران لمراسل “ارم نيوز” في رام الله إنهم فلسطينيو العشرة ويهوديو العقيدة وأنهم اليهود الأصليون، وحول بعض العادات يقول الكاهن عمران “إنهم لا يأكلون أي طعام مطبوخ خارج بيوتهم بتاتاً كما أنهم يحرّمون على أنفسهم اللحوم المذبوحة على غير طريقة وشريعة السامريين ولا يجمعون بين اللبن واللحم على مائدة واحدة ولا يأكلونهما معاً”.

ويضيف الكاهن عمران أنّ الزواج عند السامريين هو “أنه يحق للسامري أن يتزوج واحدة ولا يحل له أن يجمع بين اثنتين، وإذا ظهر له أنّ امرأته لا تنجب أولاداً أو أنها لا تطيعه أو اكتشف أنّ بها مرضاً معدياً فيحق له طلاقها بعد الإثبات، ثم الزواج بغيرها، كما أنّ للمرأة أن تطلق زوجها لدى القاضي الشرعي إذا أخل زوجها ولم يقم بواجبها من الكسوة والفراش وحفظ القرابة”.

ولا يختلف السامريون عن اليهود في الزواج إلا فيما يتعلق بزواج اليهودي من زوجة أخيه بعد وفاته كذلك أخت زوجته بعد وفاتها وكذلك بنت أخيه وبنت أخته، فهؤلاء الأربع محرمات تحريماً قطعياً عند السامريين.

كما يؤكد الكاهن عمران أنّ الطهارة عند السامريين ركن وأساس في دينهم، فالمرأة التي تكون في فترة الحيض يجب أن تبتعد كلياً عن أعمال بيتها مدة سبعة أيام، والحامل إذا ولدت ذكراً تبتعد 41 يوماً وإذا ولدت أنثى تبتعد 80 عن التعامل مع الناس، كل ذلك حسب أوامر التوراة، ويجب الاغتسال مباشرة بعد جماع الزوج لزوجته، وكذلك إذا أحدث الرجل أثناء نومه، ويجب تبديل الثياب والوضوء عند الصلاة وكذلك الوضوء دائماً لدى الاقتراب من المقدسات أو الدخول إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث