“إرم” تكشف تفاصيل تهديد روائي فلسطيني بالحرق

“إرم” تكشف تفاصيل تهديد روائي فلسطيني بالحرق
المصدر: إرم – (خاص)

تعرض الأسير الفلسطيني المحرر الروائي عصمت منصور (37 عامًا)، الأسبوع الماضي، للتهديد عبر رسالة مجهولة المصدر، وصلت إلى هاتفه النقال من شبكة موبايل إسرائيلية تطالبه بإحراق نسخ روايته الموسومة بـ”السلك”.

للوقوف على تفاصيل الحادثة، كان لـ(إرم) هذا الحوار مع منصور الذي قال: “هذه التهديدات كانت مفاجئه لي، وتضمنت المطالبة بحرق روايتي صراحة. نعم، لقد طلب مني أن أحرق كل النسخ وإلا سأحرق. ويبدو لي أنها مرسلة من جهة أو شخص موتور ومعادٍ للحرية والثقافة؛ لأن رواية “السلك” تتحدث عن قطاع غزة، الذي لم أزره في حياتي ولكنني استوحيت أجواء الحياة فيه وأشكال المعاناة التي يعيشها أهلنا هناك، سواء خلال فترة الاحتلال الصهيوني، أو فترة حكم السلطة الوطنية، وفترة ما بعد الانقلاب. وكنت تناولت في عملي الروائي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتطرقت لظاهرة الأنفاق ومحاولات التحايل على الحصار ،وأنماط الاستغلال التي نمت على هامشه وظهور فئة مستفيدة”.

وبسؤاله عن الشخص أو الجهة التي يتهمها بإرسال الرسالة، أجاب: “لا أعرف بالضبط، ولكن أيًا كان من أرسله جهة أو شخصًا، فالتهديد مرفوض، وهو محاولة رخيصة لكتم أي صوت حر ومتنور وملتزم بقضية الحرية كقيمة عليا، والإبداع كأداة تعبير يعمل على نقد الظواهر السلبية في مجتمعنا الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو القطاع المحاصر”.

ونسأل منصور: “ما الذي فعلته عند وصول الرسالة لجهازك النقال؟ فيقول: “فور وصول التهديد لجوالي، وكذلك لجوال ناشر الرواية، (مدير دار الرصيف للنشر) الصديق الصحفي والشاعر توفيق عيسى-حيث تلقى هو الآخر ذات التهديدات- توجهنا للشرطة والمباحث الفلسطينية في رام الله، وتقدمنا بشكوى وتم إحالتنا للنيابة حيث سنتابع الإجراءات القانونية”.

وعن سؤالنا: “بعيدًا عن المتابعة القانونية والقضائية، كيف ترد على ذلك المجهول وعلى تهديداته؟”. يجيب منصور: “ردي هو التأكيد على أن ما قام به إنما هو محاولة بائسة لإسكات صوتي وتقييد قلمي وإرهابي، وأنه هو وأمثاله لن ينالوا مني، وروايتي موجودة بأيدي القراء وفي المكتبات، وهي جزء من مشروعي الرامي إلى نشر ثقافة وطنية ملتزمة وجادة، والـ20 عاما التي قضيتها في زنازين الاحتلال الصهيوني، علمتني أن أواصل طريقي الذي اخترته، ولن يثنيني شيء عن الاستمرار في النضال ضد الإرهاب والعنصرية والظلامية”.

يُذكر أن منصور يقطن في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وحُرر قبل نحو عام من سجون الاحتلال، بعد أن أمضى 20 عامًا متنقلاً بين المعتقلات الإٍسرائيلية، بعد اعتقاله في العام 1993 على خلفية تنفيذه عملية فدائية بالقرب من مدينة رام الله. وخلال فترة اعتقاله أنجز مجموعتين قصصيتين، ورواية “السلك”، التي صدرت مؤخرًا في الضفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث