“وحدن”.. وثائقي يتناول ثنائية الشعر والسينما

“وحدن”.. وثائقي يتناول ثنائية الشعر والسينما
المصدر: دمشق– (خاص)

أنهى المخرج الفلسطيني السوري فجر يعقوب تصوير فيلمه الوثائقي الجديد “وحدن”، في بيروت، وهو فيلم وثائقي من إنتاج قناة “الميادين”، يتناول فيه صاحب “سراب” حكاية مخرجين سينمائيين لبنانيين، تركوا بصمة درامية في حياتهم المهنية والإبداعية، يتقدّمهم كريستيان غازي، وجورج نصر، ونبيهة لطفي، فضلاً عن إطلالة للشاعر اللبناني المخضرم طلال حيدر، صاحب قصيدة “وحدن” التي اشتهرت بصوت المطربة الكبيرة فيروز.

ومن المُنتظر أن ينهي يعقوب عمليات المونتاج قريبًا، ليعرض في وقت لاحق على القناة المنتجة.

يُشار إلى أن المخرج كريستيان غازي (1934 – 2013)، الملقب بـ”فدائي السينما اللبنانية”، رحل في شهر كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، أثناء تصوير الفيلم، وهو السينمائي اللبناني الذي ترصّدته المقادير التراجيدية في حياته ومماته، إذ رحلت أفلامه محترقة قبل رحيله، بينما يُعرف السينمائي جورج نصر (مواليد طرابلس 1927م) صاحب “إلى أين”، بأنه من أوصل السينما اللبنانية إلى مهرجان “كان” السينمائي في خمسينات القرن الماضي، في حين انتقلت السينمائية نبيهة لطفي (1937م) صاحبة “لأن الجذور لا تموت” إلى مصر، لتنشط هناك، وهي تعد ّ من أوائل المخرجات التسجيليات في العالم العربي.

والمخرج فجر يعقوب حاز الجائزة الثانية في مهرجان بغداد السينمائي الدولي الخامس، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عن فيلمه الوثائقي “طريق بيروت – مولهولاند 150 ألف كيلومتر”، والذي تناول فيه حراك وثنايا الحياة في المخيمات الفلسطينية في سورية، وحاول فيه تقديم صورة جديدة تشرح الكثير من معاني الهجرة والحنين وحياة اللاجئين.

ويحكي الفيلم كما يقول مخرجه عن رحلة الفلسطينيين السوريين باتجاه لبنان. وهو الذي لم يكن يدور بخلده يومًا أنه سيحقق مثل هذا الفيلم، فمع تجربتيه (متاهة) و(صورة شمسية) في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كان يعتقد أن قوس (الهجرة) قد اكتمل هناك وأصبح جاهزًا، فوضع الفلسطينيين السوريين كما يرسم أبطال فيلمه صورة عن مخيمات سورية يختلف جذريًا، لا بل أن البعض منهم من باب التدرب على “فتنة” المخيمات كما يقول “جان جينيه” ذهب إلى حد وصف مخيم اليرموك بشارع الحمرا البيروتي الشهير. قد يتفهم المرء هذه الادعاءات، ولكن هؤلاء، أو من رحل منهم قسرًا باتجاه لبنان نتيجة اشتعال الأزمة السورية، قد وقعوا فعلاً أسرى لمفاتن المخيمات، ولم يعد ممكنًا بالتالي تجاوز المحنة الجديدة التي عبروا منها قسريًا باتجاه المنفى الإجباري الجديد.‏

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث