ثلاثة أسئلة تشرح موقف أمريكا من مصر

ثلاثة أسئلة تشرح موقف أمريكا من مصر

ثلاثة أسئلة تشرح موقف أمريكا من مصر

 

القاهرة – العنف والفوضى في القاهرة  هو تذكير صارخ لتعقيدات الثورة السياسية في واحدة من أهم الدول في منطقة الشرق الأوسط، بمعزل عن الدبلوماسية الدولية الخادعة التي تحيط بها.

 

وفي محاولة لفهم تأثير أحداث يوم الأربعاء الدامية على العلاقة بين القاهرة وواشنطن، يجيب خبير الشؤون الخارجية في شبكة “غلوبال بوست” والدبلوماسي الأميركي فوق العادة السابق نيكولاس بيرنز، على ثلاثة أسئلة.

 

1- كيف سيتعامل المسؤولون الاميركيون مع أحداث مثل هذه؟ وما هي عملية تقييم المعلومات وإعداد الاستجابة الدبلوماسية المناسبة؟

 

الخطوة الأولى هي أن واشنطن تريد الحقائق. والبيت الأبيض ووزارة الخارجية تتكئ على سفارتنا في القاهرة للحصول على رواية مباشرة لما حدث وماذا يعني ذلك. وفي هذه الحالة، واشنطن ستثق بحكم سفيرتنا ذات الخبرة الطويلة، آن باترسون.

 

أما الخطوة الثانية، فإن المسؤولين في واشنطن سيفتحون خطوط الهاتف مع القاهرة. والمكالمات الأكثر أهمية ستجري بين وزارة الدفاع وقادة الجيش المصري الذين يديرون البلاد في هذه الأيام. وقد اتخذ وزير الدفاع تشاك هيغل دورا قياديا لواشنطن في التعامل مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

 

ثالثا، سوف تطلب واشنطن من الآخرين الذين لهم تأثير على الجيش المصري، مثل الحكومات العربية الصديقة، والحلفاء الأوروبيين، مثل بريطانيا، الضغط على القاهرة من أجل المزيد من الصبر وعدم إطلاق النار على المتظاهرين الأبرياء.

 

2- ما هو رد فعل الولايات المتحدة على أحداث الأربعاء علنا، ووراء الكواليس؟

 

واشنطن ستشعر بالإحباط من إعلان حالة الطوارئ، وينبغي أن تقلق من أن الجيش المصري رد بقسوة ودون وجود خطة طويلة الأجل للتعامل مع بلد منقسم بشدة. فالحكومة العسكرية تواجه اليوم أقدم وأكبر وأفضل حزب تنظيما في مصر، وهو جماعة الإخوان المسلمين.

 

والجيش المصري يستخدم القوة الحادة لفض اعتصام مدنيين كان سلميا إلى حد كبير. ولكن سنجد أن القوة العسكرية لا تقدم أي غصن من غصون الزيتون أو برنامج طويل الأجل قد يشجع ملايين المصريين الذين يدعمون الأحزاب الإسلامية إلى الاعتقاد بأن هناك مكان لهم في المستقبل.

 

العسكريون حتى الآن لم يقدموا خطة ذات مصداقية للعودة إلى انتخابات ديمقراطية وتعددية وإشراك جميع الأحزاب السياسية. وما حدث اليوم هو استراتيجية قصيرة المدى ولكنها لا تحمل أي أمل في تحقيق الاستقرار في البلاد على المدى الأطول، ومعالجة الانقسامات العميقة في السياسة المصرية.

 

3- هل لدى الولايات المتحدة نفوذ دبلوماسي مناسب في مصر من أجل صياغة الأحداث بطريقة تعزز مصالح أميركا في المنطقة؟

 

الولايات المتحدة تحتفظ بتأثير كبير في مصر، أكثر من أي بلد آخر. وواشنطن لديها علاقات جيدة خاصة مع الجيش المصري. ولكن، النفوذ الأميركي لم يعد كما كان عليه في السابق ولا يقارن بالفترة التي عملت فيها في السفارة بالقاهرة منتصف الثمانينيات.

 

فالمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة والكويت اعطوا مصر 12 مليار دولار دون قيود. وهذا المبلغ يتجاوز بكثير مجموع المساعدات الأميركية سنويا. وفي هذا المعنى، واشنطن لم تعد اللاعبة الوحيدة في المدينة. لكنها تريد الحفاظ على النفوذ مع الجيش بسبب مصالحنا الحيوية في مصر نفسها.

 

والعلاقات الجيدة مع القاهرة هي حاسمة لصيانة اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، ولمساعدة مصر في مكافحة الإرهاب في المنطقة ومنع طموحات إيران في السلطة في الشرق الأوسط.  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث