لا بحر لصيادي غزة ولا أسماك

لا بحر لصيادي غزة ولا أسماك

لا بحر لصيادي غزة ولا أسماك

(خاص) إرم

يعتبر اسم منير أبو حصيرة رديفا للسمك في غزة، حيث جده كان يملك فيما مضى أكثر من 50 بالمائة من مراكب الصيد في القطاع، والتي عمل عليها نحو ألفين من العمال والصيادين.

ولكن منذ خفضت إسرائيل من منطقة الصيد المسموح بها من 20 كيلومتراً إلى 12 كيلومتراً، تدريجياً بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، وأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، واستيلاء حركة حماس على القطاع الساحلي الصغير في عام 2007، أصبح الصيد مهنة لا تدر الكثير على أصحابها.

وقد انخفض عدد الصيادين العاملين من 10 آلاف في عام 1999 إلى أقل من 3200 صياداً الآن، وفقاً لموقع على شبكة الانترنت يدعو إلى وضع حد للحصار على القطاع.

واليوم، يأتي نحو 80 بالمائة من الأسماك التي تباع على شاطئ مدينة غزة من إسرائيل أو مصر، وفقاً لما يقوله منير أبو حصيرة، الذي يمتهن الصيد الآن من أجل المتعة، بحسب خدمة “كريستيان ساينس مونيتور” الصحافية.

ومع العدد الكبير من الصيادين الذين يقاتلون من أجل لقمة العيش في هذا الممر الضيق من الماء، يبدو أن الأسماك تقل يوماً بعد يوم، إذ بدأ الصياديون يلاحظون أن شباكهم مليئة بالسمك الصغير، ما يعني أنه لا يوجد فرصة لتربية السمك قبل أن يتم اصطياده، وأنه في تناقص.

وكجزء من اتفاق أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، أنهى ثمانية أيام من الحرب، وافقت إسرائيل على مضاعفة منطقة الصيد إلى ستة أميال. ولكن بعد أن أطلق نشطاء في غزة وابلاً من الصواريخ على جنوب إسرائيل في مارس/آذار تم تخفيضه إلى 3 أميال مرة أخرى. 

ويشكو الصيادون الفلسطينيون في كثير من الأحيان من المضايقات من قبل قوات البحرية الإسرائيلية، خاصة مع اقتراب الصيادين من حدود المنطقة المسموح بها.

ويسرد موقع مكافحة الحصار على الإنترنت قصة 11 من الصيادين الفلسطينيين الذين قتلوا في السنوات الخمس الماضية، ويعطي تقارير مفصلة في نحو نصف الحالات؛ التي تقع فيها اللائمة على النيران الإسرائيلية.

يقول أبو حصيرة “الآن معظم الصيادين ينتظرون المساعدات.. شيء واحد ينمو بين الصيادين في غزة، وهو الصبر.. لذا فهم ينتظرون.”

لكن أبو حصيرة قرار عدم الانتظار، وترك الصيد التجاري وفتح مطعماً للأسماك، ما مكنه من إرسال ابنته إلى الجامعة، وعن ذلك يقول “لو كنت صياداً، لما استطعت أن أوفر لها ذلك النوع من التعليم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث