كاتب فلسطيني يتحدى الحياة الثقافية الرثّة ويصدر “ذاكرة اللوز”

كاتب فلسطيني يتحدى الحياة الثقافية الرثّة ويصدر “ذاكرة اللوز”

نابلس (خاص) – من مي زيادة

“أكتُب وكن ذو إرادة جميلة وصلبة ولا تتردد في سرد نفسك وما يحيط بك وما تتخيله، كن حالما وكن واقعيا، واترك الحياة ’تهديك متى شاءت فرصة أن تكون، لا تقاتل ان كانت كلمتك ضعيفة، بل إحرق العالم إن كانت كلمتك عظيمة”، هي بضع كلمات صادقة نابعة من تجربة أليمة ومريرة في وسط مجتمعي لا يعطي الكاتب الناشئ أهمية، على حد قول الشاب الكاتب يامن النوباني.

الفلسطيني يامن نوباني ابن الـ ( 27 عاما) من بلدة اللبن الشرقية، درس الصحافة والإعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس في الضفة الغربية، وعمل في مجال الحلاقة، أصدر كتابه الأول “ذاكرة اللوز” والذي نال شعبية كبيرة، تفاجأ من صداها الكاتب نوباني، حيث تعدى قراؤه مدن الضفة الغربية ليصل قطاع غزة، والأردن.

وحول بدايات الكتاب، قال نوباني لــ “إرم”: “البداية كانت كتابات بسيطة وعادية، بدايات مترددة وخجولة، كنت أكتب النصوص وأعرضها على أشخاص مهتمين لهم علاقة بالأدب، وتلاقي استحسان الناس وتشجيعهم”.

وأضاف بأن الفكرة بدأت بتجميع النصوص والشذرات التي أكتبها وأوثقها في فصول توحي عناوينها إلى ماهيتها. وصدر عن الكتاب طبعتان؛ الأولى قبل شهر تقريبا، على نفقة الكاتب الشخصية، بعد ملل مخيف مما يجري في الساحة الفلسطينية بسبب قلة دعم الشباب المبدع. ويوضّح الكاتب أنه “حتى بعد الإصدار الأول بطبعته الأولى والثانية مازلت أشعر أني بحاجة لكثير من القراءة والمطالعة والمحاولات لإيجاد طرق كتابة جديدة أو خلق النصوص”.

وأشار إلى أن الكتاب وزّع في كافة المحافظات الفلسطينية، وأن الإقبال الشديد عليه كان لملامسته الواقع الفلسطيني بشكل مباشر، وهي حياة روائية بامتياز كما وصفها الكاتب الفلسطيني إبراهيم جبرا إبراهيم.

وفي سياق الحديث عن الصعوبات، أكد ان دور النشر والتوزيع لا تعطي للكاتب قدره، ولا تدفعه للمزيد من العمل الابداعي، “الكثير من الناس كتبت اشياء تستحق النشر ولكن لم تجد من يتبناها، لتبقى حبيسة رفوفها، إضافة إلى أن الحالة الثقافية غير نشطة أبدًا إلا على المستوى الفردي”.

وشهد الكتاب إقبال ورغبة في الاقتناء في لبنان وسوريا ومصر والجالية الفلسطينية والعربية في أوروبا، “لكن قلة الإمكانيات حالت دون إيصاله للمناطق الأبعد من فلسطين”، على حد تعبيره. وتوقّع نوباني أن الانقسام السياسي والوضع الاقتصادي والأمني المتردي سيحول دون وصول الكتاب، مع أنه وصل غزة.

وتطرق إلى أن عمله الجديد هو كتاب مشابه بعنوان “صوفيا لا أحد”، سيصدر بعد أشهر قليلة وعلى نفقته الشخصية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث