لاتفيا تدخل منطقة اليورو والخشية من غسيل الأموال

لاتفيا تدخل منطقة اليورو والخشية من غسيل الأموال

لندن (خاص) – من صخر الحاج حسين

دعا نايجلفاراج رئيس حزب الاستقلال البريطاني والمناهض لمشروع الاتحاد الأوروبي إلى الحذر من (الأموال القذرة للمافيا الروسية) التي ستتدفق على لندن ومدن أوروبية أخرى بعد أن باتت لاتفيا البلد الثامن عشر الذي دخل منطقة اليورو، مشيرا إلى أن هذا دليل آخر يثبت بأن مشروع الاتحاد الأوروبي برمته سيؤول للفشل. وفي تصريح لموقع إكسبريس اللندني يقول فاراج: “هناك العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا ترقى معاييرها للانضمام إليه، ولاتفيا إحداها. مايفرض علينا رفض مشروع الاتحاد السياسي معها. “

أما خبير الجريمة المنظمة في الاتحاد السوفياتي السابق البروفسور مارك غاليوتيف يؤكد على أن تدفق الأموال المغسولة سيكون (فوريا ومفاجئا) بعد انضمام لاتفيا إلى منطقة اليورو.

ويقول توم والاس المحلل في مركز الدراسات الدفاعية المتطورةC4ADS: ” بعد أن تصبح لاتفيا عضوا في الاتحاد الأوروبي ستتحول إلى قناة تضخ لمؤسسات مالية غربية”.

وجدير ذكره أن لاتفيا تملك 20 مصرفا محليا، أي ما نسبته مصرف لكل 100 ألف شخص. وبحسب خبراء ماليين فإن هذه نسبة مرتفعة في بلد يعتبر من أكثر بلدان الاتحاد السوفياتي السابق توازنا ويتوقع أن يصبح خيارا مناسبا لاستئناف عمليات الجريمة المنظمة. ومن بين العشرين مصرفا، 13 منها تعتمد على التمويل الأجنبي الذي يأتي في جله من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق حيث تقوم تلك المصارف بعمليات إقراض صغيرة لمواطنين أو مشروعات على غرار ماتقوم به العديد من المصارف السويسرية. وهذا ما يظهر هاجس قادة لاتفيا في تحويل بلدهم إلى نسخة مصغرة عن سويسرا تقبع في الشرق الأوروبي.

منذ 9 شهور كان على منطقة اليورو أن تنقذ قبرص التي تخصصت في تلقي ودائع روسية من أزمة مالية كادت أن تطيح بها. واليوم وبعد أن دخلت لاتفيا وهي الأسرع نموا من بين دول الاتحاد الأوروبي في الأعوام الثلاثة المنصرمة فعليا منطقة اليورو، هل يمكن الرهان على صوابية أصوات تحذر من تكرار تجارب مريرة، أم أن للحكومات حساباتها الاقتصادية والمالية والقومية الخاصة بها؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث