إرم ترصد أمنيات ثلاث أديبات عربيات للعام الجديد

إرم ترصد أمنيات ثلاث أديبات عربيات للعام الجديد

إرم – (خاص)

البداية كانت من دمشق، مع الروائية السورية الشابة ديمة داوودي التي قالت:

“مع حلول العام الجديد 2014 لابد لي أن أبدأ السنة بشيء من التفاؤل, فالكاتب بشكل عام محرض أساسي للفرح ونابش للألم، وكم نحن بحاجة لجرعات من الأمل بعد ما طال الوطن عابثا بحياتنا اليومية، لذا أتمنى من العام الجديد أن يحل بهدوء وسكينة تخلو من لون الدم الأحمر ورائحة البارود والاحتراقات. جل ما أريد لسوريتي هو السلام.. لعل الياسمين يعود للونه الأبيض بعد أن تخضب بدماء السوريين.

أما على الصعيد الشخصي فلدي مخططات أود تنفيذها، أولها أن أحصد نجاح روايتي “الروح الثامنة.. ما بعد موت ما قبل حياة” وأن استمر بمفاجئة القراء بنتاجي الأدبي، خاصة أني ما زلت مصرة أن على الكتابة عن الأزمة السورية قبل الخروج منها وهذا ما فعلته في روايتي لتكون من أوائل الروايات التي تكلمت عن الأزمة السورية”.

وعن أمنياتها الخاصة والعامة، تقول الشاعرة اللبنانية ايلدا مزرعاني:

“أعتقد أن عام 2013 كان عام التعرية. فلقد عرّى فينا ما كنّا نظنّه وعيًا وإذ بنا نصحو على ثقافة لا عهد لنا بها: ثقافة قطع الرؤوس واستحالة النفس في جوّ من الموت والحرب الوجوديّة والفكريّة. أتمنى من العام القادم أن يرأف بنا أكثر، أن يغطينا أكثر، أن يشعرنا أنّا بشر أكثر، أن نتحدّ بإنسانيتنا والأهم من كلّ هذا أن نتصرف بوعي وحرص أكثر على الأجيال القادمة. فالسؤال الذي يتبادر إلى ذهني دوما: في عالم متغيّر بشكل تصاعدي، ماذا نورث أبناءنا من فكر ومثال على ثقافة التجدّد والحياة والإبداع الإنسانيّ البحت.

أيها العام القادم، وأنت تتحضّر للمجيء خذ معك السنة الراحلة، لا حزن عليها ولا أسف، وكن أكثر فرحا وثباتا، كن أكثر شمسا ورأفة بقلوبنا وعذابنا، كن أقلّ وطأة على وجودنا العبثي واحمل معك نسمة من أنفاس الفرح لكلّ من نزح أو ترك وراءه حلم وطن نابض رغم أنف المستحيل..”.

ومن فلسطين المحتلة، تودع الشاعرة الفلسطينية آمال عوّاد رضوان العام الحالي – بنص نثري – دون أن تعلن عن أمنياتها للقادم الجديد، فتقول:

“مِن عُنقِ الكوْنِ تطايَرَ ثمِلًا عامَ مُطارَدًا دونَ نورِهِ فاضَ عن يُتمِهِ وجعًا كأنّما أطفأتْهُ مَجرّاتُ الهزائمِ!؟ عامٌ.. تمطّى مُراوِغًا في فوهّةِ الإنسانيّةِ مُثقلًا بحقائبِ العتمةِ دونَ شفاعةٍ.. تبدّدَ في تَرنُّحِهِ تمدّدَ عاريًا مِن قداستِهِ.. ومَضى غامضَ الملامحِ.. شاهقًا في خطاياه! عامٌ لملمَ ضوءَهُ الخارجَ عن صِدقِهِ موغِلًا في حِصارِه كَمِ استرسَلَ بُهتانًا يُجرجرُ دماءَه عامٌ.. ولّى باهتًا.. غائمًا بالمَعاصي عائمًا.. في صوامعِ وقتٍ مُترَعةٍ بالرّجاء! عامٌ.. تأبّطَ أحزانَهُ.. ومضى إلى مقبرةٍ ليست تتّسعُ لأمنياتِ طفولةٍ مشلولةٍ لأيادي أمومةٍ مبتورةٍ .. لنفوسِ مَرهونةٍ.. بأهدابِ موتٍ شوكيّة والقلوبُ.. ما انفكّتْ تنسّكُ مُتبتّلةً.. في هياكلِ التوبة تحلمُ بوقتٍ منبوذٍ يتأهّبُ للصّلاةِ بحياةٍ حليمةٍ تُلوّنُها المُعجزات!”.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث