الشاعر أنور الخطيب ينكر ذاته التي في المرايا

الشاعر أنور الخطيب ينكر ذاته التي في المرايا

أبوظبي – نظّم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات أمسية شعرية للشاعر أنور الخطيب، بمناسبة صدور مجموعته الشعرية “لستُ الذي في المرايا” عن دار فضاءات، بحضور حشد من المثقفين والإعلاميين، وذلك في مقر الاتحاد في أبوظبي، الاثنين.

واستهلّ سامح كعوش الأمسية بالتعريف بالشاعر “أنور الخطيب الروائي والشاعر والإعلامي والناقد، وبينها جميعاً هو المتجذّر في الإمارات كنخلةٍ والمنغرس في ذاكرة فلسطين والشتات كزيتونة، إنّه الخطيب حقاً في مساحة القول الإبداعي والشعري، وهو الحامل صورته في المرايا وينكرها”.

تلاه الشاعر الخطيب قارئاً من مجموعته الشعرية قصائد مختارة، بينها: “مساؤكم حلم”، “لا تسل أحداً عن اسمك”، “احتمالات”، “الشيء”، “جسدي مدينةٌ من الأسئلة”، “فينيق شقي”، “تمرّين بي”، “تعالوا واخذلوني”، “حين نكبر”، “ما بعد الشهيد”، “موت حديقتنا” و”لا يدّ لأحد”.

حفلت قصائد الأمسية بروحية انتماء ذاتي وطني عربي فلسطيني، وانفعال حي بأسئلة الحكمة وتساؤلات الشعر الأزلية، إلى غزل شفيف لشاعرٍ يتقن إبهار المتلقين بقبس شعره القريب من موضوعات الحياة وأشياء يومها، من مجموعته التي تقع في 228 صفحة من القطع الوسط، “موت حديقتنا” القصيدة التي استوحى الشاعر أنور الخطيب مناخاتها من تحولات الربيع العربي الذي أسماه خريفاً لم يحمل إلا الموت المجاني والخراب غير الجميل، يقول فيها:

“خبّأتُ أطفالي في ثلاجة الموتى

كي لا يرتدوا واقياً للرصاص

وهم ذاهبون إلى أحلامهم الفقيرة

كي لا يسمعوا ما تقول الشوارع

وهي تحفر القبور في إسفلتها لأزهارها

كي لا يبحثوا في ابتسامتي عن الدمى الميتة

كي لا يقتلوني برصاص الغرباء

أو يطعنوني بشوك الوجوه الطويل

خبّأتُ قصيدتي عنّي لئلا تكتبني بسكاكينها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث