استقبال الأبطال للأسرى الفلسطينيين

استقبال الأبطال للأسرى الفلسطينيين

استقبال الأبطال للأسرى الفلسطينيين

رام الله – حظي 11 أسيرا فلسطينيا أمضى عشرة منهم أكثر من 20 عاما في السجن وأفرجت اسرائيل عنهم قبل فجر الاربعاء بموجب تفاهم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستقبال الابطال في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.

 

وانتظر مئات المواطنين لساعات في ساحة مقر الرئاسة حتى وصل الأسرى الاحد عشر إلى رام الله بعد أن أفرجت إسرائيل عنهم مع 15 أسيرا آخرين من قطاع غزة وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور ذويهم من الأسرى، وتوجه الاسرى فور وصولهم إلى مقر الرئاسة إلى ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث كان في استقبالهم عباس وعدد من أعضاء القيادة الفلسطينية.

 

وقال الرئيس الفلسطيني بعد أن رفع يديه مع أيادي الأسرى المحررين “نهنيء أنفسنا وأهلنا وأخوتنا الذي خرجوا من أقبية السجون إلى شمس الحرية”، وأضاف قائلا في إشارة إلى باقي الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاقية السلام الفلسطينية الاسرائيلية لعام 1993 وعددهم 79 أسيرا “نقول لهم ونقول لكم إن البقية ستأتي.. هؤلاء هم المقدمة وهناك أخوة آخرون سيعودن إليكم”.

 

ومن بين الأسرى المفرج عنهم الأربعاء أسير اعتقل في 2001 ومن غير الواضح سبب إطلاق سراحه لأن الصفقة تقتصر على الاسرى الذين اعتقلوا قبل عام 1993.، واشتكى الأسرى من احتجازهم لساعات في سيارات أثناء نقلهم من سجن داخل إسرائيل إلى سجن آخر بالقرب من رام الله، وقال الأسير طاهر زيود المفرج عنه بعد قضاء 20 عاما في السجن “التفتيش اليوم كان مذلا.. تفتيش عاري.. مورس علينا العقاب حتى آخر لحظة كنا جالسين عند معتقل عوفر (القريب من رام الله ) ثلاث ساعات ونحن ننتظر”، وأضاف قائلا للصحفيين “أنا اشعر اليوم بنشوة النصر والفرح بعد أن من الله علينا بالحرية التي لا تقدر بثمن”.

 

ووصف الزيود أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية بأنها “صعبة جدا.. ألم ومعاناة 30 أسيرا فيما يسمى مستشفى الرملة عدد منهم مصابون بأمراض سرطانية هم بحاجة إلى الخروج من السجن”، وأشاد الأسير المحرر محمد عبد المجيد صوالحة الذي قضى 23 في السجن بالتضامن الشعبي مع الأسرى وقال “لولا وقوف الأهل معنا لما استطعنا الصمود”.

 

وبدت والدته التي نال منها الزمن سعيدة جدا بالافراج عنه وقالت فيما كانت تجلس إلى جانبه في السيارة “كنت خايفة أن لا يخرج من السجن ولكن الأمل بالله كان كبيرا”، وقالت إنها تريد أن تبحث له عن عروس لتزويجه، واختلطت المشاعر بين الدموع والزغاريد في استقبال الاسرى الذين حملوا على الأكتاف وسط ترديد الهتافات الوطنية.

 

ورغم ترحيب جميع الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية بالافراج عن عدد من الأسرى من سجون الاحتلال إلا أن هناك معارضة واسعة لاستمرار المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي الذي كثف في الآونة الأخيرة من النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، ودعا قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى “وقف المفاوضات بشكل فوري لأنها تحمل مخاطر حل سياسي لا يلبي حقوق الشعب الوطنية”.

 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن عباس تلقى “إتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وبحث سيادته مع كيري مستجدات العملية السلمية عشية بدء المفاوضات”، ومن المقرر أن يلتقي الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي بحضور أمريكي في وقت لاحق من الاربعاء في جولة ثانية من المفاوضات التي استؤنفت الشهر الماضي برعاية أمريكية بعد ثلاث سنوات من التوقف، وأعلنت الحكومة الاسرائيلية أنها ستفرج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل اوسلو على أربع دفعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث