ذوو الأسرى.. منهم محتفلًا وآخر ينتظر

العنوان الجديد

ذوو الأسرى.. منهم محتفلًا وآخر ينتظر

خاص – ارم

يعيش ذوو الأسرى حالة من الترقب على وقع دقات قلوبهم التي لا تهدأ مع تململ عقارب الساعة، بانتظار اللحظة التي دعوا وصلَوا من أجلها لأيام، زرعوا فيها أملاً ودموعاً، اقتربت أن تثمر فرحاً.

عائلة صوالحة من قرية عزموط الواقعة في الشمال الشرقي من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، تعيش انتظارا عمره 23 عاما لمعانقة ابنيها محمد عبد المجيد صوالحة، وحسني فارغ صوالحة، المنوي الإفراج عنهم الثلاثاء.

محمد وحسني اللذان تربطهما علاقة قرابة، وقطعا 40 عاماً من الحياة سوية، اعتقلا بتاريخ 2/12/1990، وحكم عليهما بالسجن المؤبد مدى الحياة، لمشاركتهما في تنفيذ عملية فدائية ضد قوات الاحتلال.

ويعيش أهالي 26 أسيراً من “الأسرى القدامى” المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، ذات مظاهر الفرح والبهجة بانتظار الإفراج عن أبنائهم اليوم، في حين لا يملك أهالي الأسرى الذين لم ترد أسماؤهم في هذه المرحلة  سوى الانتظار صبراً واحتساباً، معلقين فرحهم إلى إشعار آخر.

ومن المقرر أن تفرج سلطات الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء اليوم، عن الأسرى الـ26 ، حسبما أفاد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع.

ودعا قراقع إلى استقبال الأسرى والاحتفال بهم وتكريمهم، حيث سيتم استقبالهم قي مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

حسام، شقيق الأسير حسني فارغ صوالحة، أعرب عن سعادة العائلة الكبير بقرب الإفراج عن شقيقه، وابن خاله محمد صوالحة اللذين اعتقلا سوية وسيعانقان الحرية سوية.

وقال حسام في حديث خاص لـ”ارم” إن “فرحة العائلة لا توصف، بعد انتظار دام 23 عاما “أنهينا الاستعدادات لاستقبال البطلين بمشاركة أهالي البلدة، حيث تم نصب الأعلام والرايات وإلصاق الصور، حيث ستكون هناك مراسم مشتركة لاستقبال الأسيرين”.

وأشار إلى أن والدته أكثر المبتهجين بالإفراج عن شقيقه، أما والده، فتوفي عام 1998 دون أن يراه شقيقه.

يذكر أن سلطات الاحتلال ستطلق سراح 11 أسيرا إلى الضفة الغربية، في حين سيتم الإفراج عن 15 أسيرا إلى قطاع غزة.

وكانت حكومة الاحتلال وافقت على الإفراج عن  104 أسرى اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو، من أجل إقناع السلطة بالعودة للمفاوضات برعاية أمريكية.

وتأتي الدفعة الأولى من الإفراج عن الأسرى من بين أربع دفعات سيتم خلالها إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو خلال الأشهر المقبلة.

وتنتظر غزة استقبال 15 أسيرا محررا بمظاهر الفرح والبهجة.

عائلة الأسير عاطف شعبان (49 عاما) المعتقل منذ 116/3/1993، أنهت كافة استعدادتها لاستقبال ابنها بمظاهر تليق بـ”عريس”.

وقال نجله البكر علاء لـ”ارم” البالغ (27 عاما) إن الاستعدادات لاستقبال والده تمت على قدم وساق، حيث تم تزيين البيت والمنطقة بالأعلام والرايات والصور والعبارات الترحيبية، وتجهيز “المعرش” بالكراسي لاستقبال المهنئين.

وأضاف أنه وأشقاؤه الثلاث (عناد، ماجد، ريم) ينتظرون هذه اللحظة منذ 20 عاما، وكلهم شوق لمعانقة والدهم الذي حرمهم الاحتلال من حنانه.

وتوفى والد ووالدة الأسير وهو في سجون الاحتلال دون أن يكحلا عينهما برؤيته، حيث سيعانق الحرية دون أن يكونا بانتظاره.

ويعيش الفلسطينيون مظاهر الفرح والبهجة بترقب وحذر، خشية مماطلة إسرائيل في إطلاق سراحهم، وتنكرها لإطلاق الدفعات المتبقية من الأسرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث