أفضل 10 أفلام للعام 2013 – المرتبة 3: فيلم “خلف الشمعدان”

أفضل 10 أفلام للعام 2013 – المرتبة 3: فيلم “خلف الشمعدان”

لندن – “برّاق” هي الصفة الأدق لهذا الفيلم، فهي تنطبق على كل عناصره: تصوير، مونتاج، تمثيل، أزياء، وحوار. أبدع مايكل دوغلاس، ومات ديمون في أدوارهما حتى يكاد يكون أفضل ما قدّماه للسينما، خاصّة دوغلاس الذي جسّد الشخصية وعاشها بكل تفاصيلها، ولم يكتفِ بتأديتها فقط.

يحكي الفيلم قصة حياة المؤدي وعازف البيانو المثليّ جنسياً “ليبيراتشي”، الذي كان أوّل من قدّم ثقافة الأزياء والممتلكات اللّماعة في تيّار الفنّ في الولايات المتحدة، وعن علاقته بشريكه سكوت ثورسون الذي يؤدي دوره الوسيم مات ديمون.

تتخلّل القصة أحداثٌ كثيرة مثل المال والشهرة والاحتفالات، وكلها تتمحور حول علاقة الاثنين ببعضهما، والحب الذي يعيشانه ويتبادلانه لبعضهما. في مرحلة مفصليّة يتحوّل الحب إلى هوس من طرف ليبيراتشي المتهوّر وككلّ شيء آخر، لا يدوم هذا الحب/الهوس، وتنتهي العلاقة بلحظة قرار الانفصال. تنتهي؟ كلا، فلم تنتهِ العلاقة فعلياً إلاّ عند موت ليبيراتشي كما النظرة التقليدية للرومانسية.

يتم تشخيص ليبيراتشي بمرض يغيّبه عن خشبة المسرح والحياة، ويجتمع بحبيبه السابق سكوت قبل وفاته ويتلو عليه السطور التالية مهدياً إياها له:

“لماذا أحبك؟ لست أحبك لأجل ما أنت عليه فقط، بل لأجل ما أنا عليه في حضورك. لست أحبك لأجل ما صنعتَ من ذاتك، بل لأجل ما تصنع منّي. أحبك لأنك تتجاهل احتمالات الغباء فيّ، ولأنك تتقبل احتمالات الحُسن فيّ. لماذا أحبك؟ أحبك لأنك تغضّ نظرك عن تنافضاتي، ولأنك أضفت إلى الموسيقى في داخلي عبرَ استماعك المتعبّد.”

هذا الفيلم نابع عن محبّة تكاد تكون إلهية، ويتعامل مع الشخصيات، مهما كانت ساذجة، بكرامة وتعاطف. ويحبّ شخصياتَه بسبب عبثيّتهم اليافعة.

تحت ما يلمع ويبرق، يوجد شيء جميل جداً موزّع على مدى ساعة ونصف، اسمه “خلف الشمعدان”.

انتظرونا غداً مع ملخّص حول الفيلم الذي حاز على المرتبة الثانية في قائمة أفضل عشرة أفلام للعام 2013.

عن صحيفة الغارديان البريطانية.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث