عائلة هاني عامر..قصة الوجع الفلسطيني

المواطن الفلسطيني الخمسيني يعيش وعائلته حياة صعبة للغاية في ظل الكاميرات التي ترصده باستمرار وهو يعيش بقرب جدار الفصل العنصري.

عائلة هاني عامر..قصة الوجع الفلسطيني

القدس – يقف خلف باب بيته وكأنه في سجن، تُرسم على وجهه ضحكة صفراء، أشعرتني بحجم الفاجعة، يفتح قفل بيته، ويزيل السلاسل من حول الباب، و يدعونا للدخول من باب في جدار ارتفع قرابة ثمانية أمتار ليلتف والأسلاك الشائكة حول بيته من كل حدبٍ وصوب.

 

في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، حيث أقيمت “القنا” وهي سلسلة مستوطنات رفيعة ممتدة كالخيوط، تصمد عائلة المواطن الفلسطيني الخمسيني هاني عامر، المنحدر من كفر قاسم في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، في بلدة مسحة.

 

أعادوا بناء أنفسهم؛ اشتروا أرضاً، وزرعوها، وحفروا بئراً ارتوازيًا، وحتى نحو عشر سنوات خلت، كان هاني يفتخر بامتلاكه مشتلًا للنباتات، والذي لم يكتب له البقاء ليقوم الاحتلال بتدميره بالإضافة إلى المطعم، وملحق البيت، إنها ضريبة بناء جدار الفصل العنصري والذي تم بناؤه في عام 2003، ليصنعوا بذلك عوامل ضغط لترحيلهم من بيتهم.

 

وبحسب عامر فقد وصلت خسارته إلى 300 ألف دولار، مشيراً إلى أنه لم يعد ملاحقاً وعائلته بلقمة عيشهم ومصدر رزقهم فقط، بل إن حياتهم كلها مهددة في كل وقت وكل حين، فهدموا مزرعة للدواجن لهم مساحتها خمسمائة متر مربع، وخزانات للماء.

 

“أهلاً بكم في دولة هاني عامر”،عبارة كتبت على الجدار ورسم فوقها علم فلسطين، فكل خمس دقائق معاناة تُروى في ساعات؛ “الحصول على حق لزيارة ضيوفنا قصة، وحق الدخول والخروج قصة، كانوا يقيدوننا بربع ساعة للخروج والتبضع”، على حد تعبير عامر.

 

وتزداد معاناة أبو نضال بكاميرات المراقبة التي وضعها الجيش الإسرائيلي على طول الجدار المحيط بمنزله من جهة، وكاميرات المراقبة للمستوطنة من جهة أخرى، بالإضافة إلى وضع كاميرات مراقبة موجهة إلى منزله بشكل مباشر لرصد أي تحركات تجري حوله.

 

بدا المنزل لنا وكأنه في وسط منطقة غير متكافئة فهو مكون من بناء متواضع تحيط به حديقة صغيرة، فيما المنازل المجاورة التابعة لمستوطنة “القنا” على الطراز الحديث.

 

المستوطنة من غربهم والجدار من شرقهم، كالأفعى التي تلتف حول فريستها، محدثةً فيه الشلل ومانعةً عنها الحركة، واقع تعيشه الأسر الفلسطينية، فكتب عليها أن تكون ضحية لجدار الفصل العنصري، الذي أنشأه الاحتلال على أراضي المواطنين في الضفة الغربية دون اكتراث بأي قانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث