العالم كله يأتي لوداع مانديلا.. لكن هل يزعج ذلك “أسلافه”؟

العالم كله يأتي لوداع مانديلا.. لكن هل يزعج ذلك “أسلافه”؟

جوهانسبرغ – استمرت الحشود بالرقص والغناء في محيط منزل نيلسون في ضاحية راقية من جوهانسبرغ، للاحتفال بحياة شخصية مؤثرة في التاريخ العالمي.

وسيتم دفن مانديلا يوم الأحد في قرية كونو، 350 كيلومترا إلى الجنوب، حيث عاش طفولته وحيث المزاج كئيب هنا. في كونو ينتحب الكثيرون بطقوسهم العميقة وأعرافهم المقدسة حدادا على وفاة قائد العشيرة المحبوب.

يقول شايكس دينغاني، الذي يعيش مع عائلته بالقرب من منزل مانديلا “لقد سقطت شجرة كبيرة على الأرض، وليس هناك بعد شجرة أخرى تنمو لتأخذ مكانها”.

ويضيف “هذا ليس الوقت المناسب للاحتفال، لقد حان الوقت بالنسبة لنا أن نتذكر هذا الرجل الذي فعل لنا الكثير، ونحزن أن وقته قد انتهى” وفقا لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

وسيجتمع الآلاف من مواطني جنوب أفريقيا ومئات من الشخصيات المدعوة في كونو خلال عطلة نهاية الأسبوع ليشهدوا جنازة مانديلا، الذي سيدفن على تله منخفضة فوق منزله.

وعاد “ماديبا” إلى كونو بعد الإفراج عنه، وقضى أوقات كثيرة هنا بعد تقاعده في المشي على التلال والوديان والتوقف للتحدث مع الجميع مستفزا بذلك الحرس الذين كانوا يرافقونه.

وتقول يونيس ندومباكايي، إحدى جارات مانديلا “لقد جاء هنا مرات عديدة، وتوقف ليلقي التحية، ولعب مع الأطفال”، وأضافت “بالنسبة لنا هو من العائلة، وهو أحد قادتنا. ونحن سوف نفتقده كثيرا، ولكننا سعداء لأنه التحق بالأسلاف”.

ولكن مسألة “الأسلاف” هذه نادراً ما تكون بعيدة عن أذهان الناس هنا، وهناك مخاوف عميقة من أن الخدمات والبروتوكولات الدبلوماسية لترتيب جنازة مانديلا تتداخل مع الطقوس التي طالبت بها عادات وتقاليد عشيرته “الثيمبو”، وهي جزء من قبيلة خوزا.

وكان من الصعب تلبية رغبات الجميع حول أفضل السبل لدفن مانديلا، ولكن الأغلبية في جنوب أفريقيا تبدو راضية بالتحضيرات حتى الآن.

وسيعقد حفل تأبين لمانديلا يحضره 70 من رؤساء الدول، وما يصل إلى 90 ألف شخص صباح الثلاثاء في إستاد رياضي في جوهانسبرج، قبل أن يبقى جثمان مانديلا لمدة ثلاثة أيام في العاصمة بريتوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث