سلسلة أفضل عشرة أفلام للعام 2013 – المرتبة 10: الفيلم السعودي وجدة

سلسلة أفضل عشرة أفلام للعام 2013 – المرتبة 10: الفيلم السعودي وجدة

لندن – احتل فيلم “وجدة” السعودي المرتبة العاشرة في قائمة أفضل أفلام للعام 2013 الذي تعدّه صحيفة الغرديان البريطانية. ويُعد “وجدة” أول فيلم سعودي تخرجه امرأة. تخبرنا فيه مخرجته هيفاء المنصور قصة فتاة في العاشرة من عمرها (تؤدي الدور وعد محمد)، تريد شراء دراجة هوائية خضراء لتسابق صديقها عبد الله. ولكن بنظر أمها، ليس على وجدة التي تقترب من سن البلوغ ركوب الدراجة؛ لأسباب صحيّة، والأهم أنه ليس لها أن تصادق الولد عبد الله، ولكنها تتحداها وتمضي في صداقتها معه.

قُدِّرَ لوجدة أن يكون فيلماً رومانسياً كوميدياً، فأخفى الأبعاد السياسية، ونجح في تبديل نظرة الغرب السلبية إلى مكانة الإناث في المجتمعات الإسلامية. عكَس الفيلم عادات حياتية مرتبطة بالدين الإسلامي، الأمر الذي أدركته وجدة فسعت لتحويله لصالحها؛ فشاركت في مسابقة ترتيل القرآن وفازت بجائرة نقدية خبأتها لشراء الدراجة. ورعها الدينيّ الظاهر كان بالطبع سراً ولم يعرف أحد خطتها.

يتناول فيلم وجدة فكرة إحداث التغيير تحت الرقابة، وحصد الانتصارات الصغيرة. المنصور نفسها ضحّت كثيراً من أجل إخراج الفيلم حيث اضطرت، في ضواحي الرياض الأكثر تحفظاً، التصوير من داخل شاحنة فكان سيقوم الناس ضدّها لو شوهدت تصوّر علناً. يثبت لنا الفيلم أيضاً وجود طرق أخرى “رقيقة” لاسترداد بعض العدل في الحياة، فلا نرى أي مظاهر عنيفة للتعبير عن المعارضة، بل حلول بديلة تشبه رقّتها رقّة ردّ فعل وجدة على غضب معلّمتها عندما علمت بصداقتها بعبد الله – حيث اكتفت بالتنهيد.

وصفت المنصور المجتمع السعودي بكونه مجتمعاً متحركاً، يقوده الرجل، ولكن يقترب من الحاجة إلى التغيير. الفيلم عبارة عن نقد تبعثه المنصور في رسالة محبّة تهديها إلى شعبها وتقاليدهم، ويبدو أنه نال الرضا إذ تم ترشيحه في الأوسكار، مما يدلّ على قبول التيار السعودي. المنصور، تماماً مثل وجدة، تنجح في تحقيق التوازن بين ما تريد وما تستطيع أن تفعل.

انتظرونا غداً مع ملخّص حول الفيلم الذي حاز على المرتبة التاسعة في قائمة أفضل عشر أفلام للعام 2013.

عن صحيفة الغارديان.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث