أول “كافيه” للفتيات في اليمن

أول "كافيه" للفتيات في اليمن

أول “كافيه” للفتيات في اليمن

إرم – (خاص) سفيان جبران

أصبح مقهى “بنات كافيه” مكاناً ملائما للفتيات في صنعاء كأول كافيه خاص بالنساء في عاصمة اليمن الخالية من المنتجعات والتي تعاني أيضا من ندرة الحدائق العامة، وتعاني معظم نساء اليمن من ثقافة ذكورية يفضل فيها الرجل بقاء المرأة في المنزل بينما يذهب هو لقضاء  قرابة 6 ساعات في تناول شجرة القات سيئة الصيت.

كما يفضل غالبية الرجال – الذين لا يتناولون القات – الخروج إلى كافيهات الرجال أو المختلطة مع زملائهم ويشعر هؤلاء – ومعظمهم من النخبة – بالحرج من اصطحاب زوجته أو اخته أو أمه إلى تلك الأماكن وكذلك الشعور نفسه بالسفر إلى الأماكن الساحلية، وهذا حال الغالبية الكاسحة من اليمنيين.

 

حاجة المرأة إلى مكان خاص

تقول نجاة القواس مؤسسة “بنات كافيه” في حديثها لموقع “إرم” إن الأسباب التي دفعتها لإنشاء هذا المقهى الخاص بالنساء، هي حاجة المرأة في اليمن إلى مكان خاص يناسبها وثقافة المجتمع، وفي نفس الوقت تتوفر فيه أسباب الأمان والراحة نظراً لافتقار العاصمة صنعاء لمثل هذا الجو المناسب، وفيه يتحقق جو من المرح “مع الخصوصية المطلوبة لبناتنا”.

وتشير القواس إلى إن افتتاح المقهى النسوي الخاص حظي بنسبة رضا تجاوزت الـ90% من كل زوارها مع وجود عديد مقترحات لتحسين أدائه وتقديم الخدمة بشكل أفضل مما هو عليه الآن.

وتضيف القواس “هدفنا كان فتيات الثانوية والجامعة لكننا فوجئنا بعملاء لم يكونوا في الحسبان وهن ربات البيوت”. موضحة بأن هذا يدل على أهمية هذا المشروع لتحقيق الرضى النفسي وتغيير الجو بعيداً عن أجواء المنزل التي تمل المرأة منها وبالتالي تحقيق الخصوصية والمتعة في آن واحد.

وتؤكد القواس على الإقبال الكبير من قبل النساء على ارتياد مثل هذه الأماكن الخاصة في حال توفرت فيها شروط مناسبة كالخصوصية والأمان “والكافيه سيكون مكان مثالي للتنفيس والترويح عن النفس خصوصاً في ظل الهجمة الشرسة للتغريب التي تعانيه الفتاة وغزو القنوات الفضائية السيئة لمنازلنا المحافظة وتعليم الفتيات أن الخروج عن العادات والقيم هي أمور مستحبة، فمن خلال ذلك حرصنا على أن يكون بنات كافيه نابع من قيمنا وعادتنا وديننا الحنيف”.

وتواصل نجاة القواس التي تتمتع بعلاقة واسعة في وسط مجتمع النساء في صنعاء حديثها عن القبول الواسع لمثل هكذا أماكن قائلة “وجدنا أن عددا من أولياء الأمور يحضرون بناتهم إلينا لإقامة حفلات التفوق الدراسي أو أي مناسبة اجتماعية فـ (بنات كافيه) مكان مناسب لإقامة هذه المناسبات والشعب اليمني معروف بتحضره وأنه مجتمع حضري لن يمانع في مثل هذه المشاريع طالما كانت تحافظ على القيم والخصوصية”.

 

بادرة جميلة

وتتفق معها ثناء القاعي وهي إحدى مرتادي هذا الكافيه بالقول إنها بادرة جميلة وفريدة ممن أنشأه، وترى ثناء أن الاستقلالية هي ما يميز هذا الكافيه عن غيره من الكافيهات المختلطة بالإضافة إلى خدماتهم المنظمة.

أما جهاد علي وهي مرتادة أخرى للكافية فتقول في حديثها لموقع “إرم” أن أجمل ما فيه هو كونه مخصص للنساء فقط، وتضيف “كانت لفتة جميلة أن يكون للنساء فقط بسبب خصوصية مجتمعنا وتشدده”.

واعتبرت المقهى رائع “رغم أنه تنقصه بعض الأمور البسيطة” على حد قولها ولكنها تؤكد “أنا متيقنة أنه سيشهد تطورا أفضل وسط الاقبال الكبير على ارتياده”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث