شركات الإنترنت تكثف جهودها لوقف التجسس

شركات الإنترنت تكثف جهودها لوقف التجسس

نيويورك – لم يعد من الكافي بالنسبة لشركات الإنترنت الكبرى، تنزيل تطبيقات للهواتف الذكية أو خدمات الرسائل المميزة، ففي عهد إدوارد سنودن والكشف عن التجسس الحكومي الشامل، بدأت شركات الإنترنت بالتنافس لإظهار كيف تتم حماية البيانات الخاصة لمستخدميها من أعين المتطفلين، مع مليارات الدولارات وعائدات ما تزال معلقة.

وأعلنت مايكروسوفت الخميس عن خططها لحماية خدماتها من المراقبة الخارجية، في عملية إضافة أحدث ميزات التشفير لخدمات المستهلكين المختلفة، وداخلياً في مراكز البيانات الخاصة بها.

ويأتي هذا الإعلان بعد جهود مماثلة من قبل غوغل وموزيلا، تويتر، فيسبوك، وياهو في ما أصبح على نحو فعال سباق تسلح رقمي مع وكالة الأمن القومي، حيث جاء ذلك كرد فعل لهذه الشركات على ما أسماه البعض “تأثير سنودن”.

وبينما كان أمن الإنترنت مصدر قلق دائم للمستخدمين، تحجم العديد من الشركات عن تنزيل برامج الحماية الحديثة، لأنها تشعر بالقلق من أن البرامج من شأنها أن تبطلىء الاتصالات وتؤدي إلى تعقيد شبكاتها.

وهددت تصريحات سنودن بالفعل بتآكل حصة شركات التكنولوجيا الأمريكية من السوق الخارجية، فقد تم الآن منع مسؤولي الحكومة الهندية من استخدام خدمات البريد الالكتروني التي لديها سيرفرات في الولايات المتحدة، وفي البرازيل، ويضغط المشرعون من أجل وضع قوانين تجبر الشركات الأجنبية على إنفاق مليارات لإعادة تصميم أنظمتها، وربما شبكة الإنترنت بالكامل، للحفاظ على البيانات من مغادرة البلاد.

ويتوقع معهد فورستر للأبحاث أن هذه التداعيات يمكن أن تكلف شركات الإنترنت ما يقدر بـ 180 مليار دولار، وهو ربع عائداتها بحلول عام 2016، مما دفع الشركات الكبرى إلى التسابق لسد الثغرات الأمنية في برمجياتها.

وقال آدم لانغلي، مهندس البرمجيات في غوغل: “تكنولوجيا الحماية موجودة على مدى عقدين، ولكن الشركات كانت بطيئة في اعتمادها لأنه عقدت وأخرت معاملات الإنترنت، مما شجع المستخدمين غير الصبورين على الفرار إلى مواقع أسرع، ولكن العديد من هذه القضايا تم حلها بواسطة غوغل عندما تم تطبيق نظام “Perfect Forward Secrecy” في عام 2011″.

وتحاول شركات الإنترنت ضمان منع وصول الغير المصرح به على الأقل من خلال معالجة القضايا الأمنية الأخرى، بما في ذلك الفجوة التي تترك المستخدمين عرضة للاختراق من بداية زيارتهم الموقع، فعندما يريد المستخدمون تسجيل الدخول إلى بريدهم الالكتروني يقوم متصفح الإنترنت الخاص بهم بالتحقق من شهادة أمان الموقع للتأكد من أنها ليست مزورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث