خبراء: تنظيم القاعدة لم يهزم .. لكنه تغير

خبراء: تنظيم القاعدة لم يهزم .. لكنه تغير

خبراء: تنظيم القاعدة لم يهزم .. لكنه تغير

يبدو أن مقتل أسامة بن لادن في مايو/أيار عام 2011، وعدم نجاح تنظيم القاعدة في تدبير أي هجمات ارهابية على الأراضي الأميركية منذ 11سبتمبر/أيلول عام 2001، قد جعل الأميركيين يعتبرون خطر القاعدة أمرا من الماضي.

 

لكن تمديد وزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع، لإغلاق نحو 10 سفارات وقنصليات في جميع أنحاء الشرق الأوسط – مع إضافة العديد من المرافق الدبلوماسية في أفريقيا إلى القائمة – جعل العديد من خبراء الإرهاب يحذرون من أن مزاعم تراجع قوة التنظيم أو زواله، كانت سابقة لأوانها.

 

ويقول هؤلاء الخبراء إن أساليب تنظيم القاعدة اختلفت لكن لم تصبح أقل فتكا عما كانت عليه قبل 12 عاما عندما هاجمت الولايات المتحدة على أرضها، بسبب العديد العوامل، أبرزها “الفوضى بعد الربيع العربي في الشرق الأوسط، ونجاح استراتيجية الطائرات بدون طيار في باكستان واليمن”.

 

ويقول بيل  روجيو، رئيس تحرير مجلة الدفاع عن الديمقراطيات التي تقيس “الحرب العالمية على الارهاب” إن “أولئك الذين يدعون أن تنظيم القاعدة هزم أو يحتضر، إما أنهم لا يرون الامور على طبيعتها، أو أنهم يكذبون على الشعب الأميركي”.

 

ولفت روجيو إلى وجود مناطق ينشط فيها تنظيم القاعدة وأحيانا يتوسع، وقال “كيف يمكن أن يكون لديك مجموعة يتوسع وجودها وتجند المقاتلين الجديد في المنطقة التي تأسست فيها، ثم تدعي أنها هزمت؟”

 

ويقول آخرون إنه ليس هناك شك في أن “القاعدة القديمة” التي كانت قيادتها الأساسية في باكستان تفرقت في السنوات الأخيرة وتغيرت. لكنهم يقولون إن كل الانتكاسات التي عاناها التنظيم قابلتها فرص فتحت في أماكن أخرى نتيجة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

ويقول بروس ريدل، وهو محلل قضايا الإرهاب في معهد بروكينغز لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن “الربيع العربي ولد الكثير من الفوضى في أنحاء العالم العربي والشرق الأوسط الأوسع، والقاعدة تزدهر في الفوضى”.

 

وأضاف “منذ الشرارة الأولى للربيع العربي، شهدنا عددا من الأنظمة الاستبدادية في المنطقة تنهار.. والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة لم تكن قادرة على العمل في الدول البوليسية القديمة في العالم العربي”، مشيرا إلى الأوضاع الحالية في كل من سوريا، والعراق، وليبيا، واليمن، وحتى مصر، قائلا “الآن نحن نراهم يعملون هناك”.

 

وينوه ريدل إلى عمليات الفرار الكبيرة التي وقعت مؤخرا لسجناء من تنظيم القاعدة في العراق، وباكستان، وليبيا، ويضيف أن مثل هذه العمليات في تعاقبها السريع، إلى جانب تزايد العنف في العراق والنجاحات في سوريا، تشير إلى بعث جديد لتنظيم القاعدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث