عبدالله صالح يلجأ للإمارات

عبدالله صالح يلجأ للإمارات

عبدالله صالح يلجأ للإمارات

صنعاء – خاص لـ “ارم”

توقعت مصادر ديبلوماسية خليجية مقيمة في صنعاء أن يكون  تعيين القائد السابق للحرس الجمهوري اليمني أحمد علي صالح سفيرا لليمن لدى دولة الإمارات مقدمة لانتقال والده الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح للإقامة في ابوظبي.

ومع أن أحمد صالح لا يزال يعلن أنه يرفض قبول المنصب الديبلوماسي الذي عرض عليه، وانه يسعى للعمل في المجال الخيري، إلا أن المصادر الخليجية كشفت أن أحد االنقاط التي تم الاتفاق عليها شفويا مع الرئيس صالح لمنحه الحصانة القضائية في إطار تنفيذ المبادرة الخليجية لحل الازمة اليمنية كان انتقال الرئيس صالح للعيش في دولة الامارات التي يفضلها على أن يكون الانتقال بعد مدة حتى يبدو الانتقال  إليها طوعيا.

ولكن الرئيس اليمني السابق ابدى مماطلة في الانتقال الامر الذي اثار حفيظة المملكة العربية السعودية راعية المبادرة الخليجية في اليمن، حيث لوحظ ان الرئيس صالح لم يحظ في زيارته الاخيرة للرياض   لمتابعة بعض الفحوص الطبية بلقاء أي مسؤول سعودي رفيع المستوى سرا او علنا.

وقد افهم الرئيس صالح من مسؤول في الرياض ان المملكة لاتزال حريصة على تنفيذ الاتفاقات “الشفوية “التي تمت في اطار المبادره الخليجية” ومنها الاتفاق المتعلق بمغادرة الرئيس طوعا للاقامة في دولة الامارات دون ان يعني ذلك منعه من زيارة بلاده ” وقالت مصادر سعودية أن الرياض تبدي استياءً واضحا وأنها تمارس ضغوطا غير مباشرة لإجهاض محاولات الرئيس صالح لتخريب العمل بخطة المبادرة الخليجية التي تشكل مدخلا للاستقرار السياسي في اليمن. 

تجدر الاشارة إلى أن القادة اليمنيين على إختلاف مشاربهم السياسية، لجأوا للامارات في فترات متباعدة. وكان من ابرز الذين لجأوا إليها، الرئيس اليمني الاسبق في الشطر الجنوبي علي ناصر محمد والذي  أتهم بمحاولة تصفية قادة الحزب الاشتراكي اليمني في عملية دموية راح ضحيتها عدد من قادة الحزب وعلى راسهم أمين عام الحزب الاسبق عبد الفتاح اسماعيل.

 ولا يزال علي ناصر محمد يتردد على الامارات إلى اليوم رغم تغير الظروف في اليمن، وتوفر المجال أمامه للعودة لليمن. وإلى ما قبل إندلاع الازمة السورية الراهنة كان على ناصر محمد يعيش في دمشق حيث قيل أنه تزوج من سورية، أما اليوم فإنه يعيش في لبنان وينتقل من حين لآخر إلى ابوظبي حيث يملك فيلا في ضواحي ابوظبي منحها له رئيس دولة الامارات الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 وكان من ابرز القادة  اليمنين الذين لجأوا للإمارات ايضا قادة ما عرف بحرب الانفصال  والتي عرفت بمجموعة الـ 16 التي صدرت بحقها أحكام إعدام أو سجن قبل أن يصدر الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح عفوا رئاسيا عنهم.

  ومن ابرز أعضاء هذه المجموعة  حيدر ابو بكر العطاس الذي عين رئيسا لليمن الجنوبي بعد الاعلان عن إنفصاله ولم يعش العطاس فترة طويلة في الامارات وظل يتنقل بين الامارات والسعودية وسلطنة عمان، ومن القادة الجنوبين الذين عاشوا في الامارات ياسين نعمان رئيس مجلس النواب قبل حرب الانفصال في عام 1994 ووزير الدفاع في حكومة الانفصال هيثم قاسم طاهر، وكلا من أنيس يحيى والدكتور عبد العزيز الدالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في حكومة الانفصال وعدد آخر من القيادات الجنوبية. وقد عاد معظم القادة الجنوبين إلى بلادهم. 

وتشكل دولة الامارات وجهة مفضلة للسياسين العرب الذين يختلفون مع حكوماتهم، حيث عاش في كنفها عدد من القيادات  العربية البارزة من أبرزهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي ظل في الامارات عدة سنوات قبل أن يجري انتخابه قبل ما يقرب من 10 سنوات رئيسا لبلاده،  قاد خلالها ما عرف بمسيرة الوئام الوطني. 

ومن بين من لجأ إلى الامارات وزير الاعلام العراقي في عهد الرئيس السابق صدام حسين محمد سعيد الصحاف  الذي يعيش شبه عزلة ويمتنع عن الإدلاء بأي تصريحات منذ استضافة تلفزيون ابو ظبي له في  سلسلة حوارات وذلك عند وصوله للامارات قبل ما يقرب من 10 سنوات، بدعم من الشيخ عبد بن زايد آل نهيان وزير الإعلام آنذاك ووزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للاعلام حاليا. 

ومن الذي يعيشون في الامارات رئيس مجلس الحكم السابق في العراق عدنان الباجة جي الذي كان قد إنتقل للعيش في الامارات منذ بداية السبعينات، حيث نال الجنسية الاماراتية  وتفلد عدة مناصب هامة منها منصب وزير خارجية حكومة ابوظبي قبل قيام حكومة دولة الامارات العربية المتحدة. 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث