“وصايا مسافر” رسائل الأسرى التي لا تصل

"وصايا مسافر" رسائل الأسرى التي لا تصل

“وصايا مسافر” رسائل الأسرى التي لا تصل

رام الله – (خاص)

لم يعد للأسرى المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال، سوى صبرهم يقتاتون عليه لمواجهة بطش السجان وظلمه، وأملا بالله وكلمات يخطونها بطرق لا يعلمها سوى الله، من أجل إخراجها لذويهم وأبناء شعبهم، كلمات كأنها “وصايا مسافر”، يريدون من خلالها طرق جدران الخزان، الذي بات ينضح بصمت مطبق.

 

“رسائل مسافر” هي رسائل الأسرى المضربين عن الطعام، والتي يشرحون فيها معاناتهم ومدى تدهور وضعهم الصحي، خاصة في ظل استمرار إضرابهم عن الطعام، الذي بات سلاحهم الوحيد في معركة قرروا خوضها من أجل الحرية، لكن رغم ذلك لم تصل تلك الرسائل بالشكل المطلوب للمواطنين.

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، ومفجر إضراب الأسرى الإداريين خضر عدنان قال إن “رسائل الأسرى والمضربين في الغالب لا تصل مع علمنا المسبق أنها قد تحمل “وصايا مسافر””، مطالباً وسائل الإعلام وبشكل خاص هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بوقفة جدية مع الأسرى، لاسيما أن سلطات الاحتلال لا تسمح للأسرى بمتابعة سواها.

 

“رسائل الأسرى” التي تحمل معاناتهم ، وفي أحيان كثيرة وصاياهم، لأنهم يدركون أن أرواحهم قد ترتقي إلى ربها بأي لحظة، لا تصل إلى المواطنين ويتم تغييبها من وسائل الإعلام حسب عدنان، وهو ما يلقي بظلاله على التعبئة المنعدمة لقضية الأسرى.

 

عدنان الذي حذر مراراً وتكراراً من حالة الصمت المطبق في الشارع الفلسطيني تجاه الأسرى، دعا إلى توتير الشارع الفلسطيني لرفع مستوى تضامنه. 

 

وحمل عدنان الذي كان يتحدث بمؤتمر صحفي لأهالي الأسرى المضربين عن الطعام السلطة الفلسطينية، وفصائل العمل الوطني والإسلامي، والمجتمع حالة التهميش التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال، وتردي وضعهم الصحي نتيجة إضرابهم المتواصل عن الطعام الذي يخوضونه منذ ما يقارب الثلاثة شهور، واتهمها بأنها أدارت ظهرها لهم.

 

ودعا عدنان إلى تشكيل خلية أزمة من قبل القيادة الفلسطينية لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام ، قائلاً “من المعيب على القيادة و التنظيمات الفلسطينية المختلفة أن تتحدث بكل القيادة الخارجية والداخلية وتستثنى الأسرى، جوهر القضية الفلسطينية، في خطاباتهم و حديثهم للإعلام”.

 

وطالب عدنان خلال مؤتمر صحفي عقده أهالي الأسرى المضربين عن الطعام، وعدد من الأسرى المحررين أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والشتات وأراضي 48، لأخذ دورهم في معركة الكرامة التي يسطرها الأسرى، بعيدًا عن اللون الحزبي، والانقسامات في صفوف الشعب، والتي يلعب الإعلام دورًا في تعزيزها، بما يقوم به من حشد للجماهير لغير قضية الأسرى.

 

وكانت وزارة شؤون الأسرى والمحررين أكدت أن الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، دخلوا مرحلة الخطر الشديد، وسط تحذيرات طبية ورسمية من وجود خطر حقيقي يحدق بهم، في ظل سياسة الإهمال الطبي التي يتعرضون لها من سلطات السجون.

 

ويخوض 14 أسيراً إضراباً مفتوحاً عن الطعام في حين يقبع الأسيرين ضرار أبو سيسي، ومحمود زهران في العزل الانفرادي، بينما يراوح الأسير الأكثر مرضًا معتصم رداد بين الشهادة والشهادة.

 

وقال عدنان عن الإهمال الذي لحق ويلحق بالأسرى وقضيتهم، إن “هنالك أسرى مضربين في سجون الاحتلال لم نعلم بهم إلا بعد حين كالأسيرين محمود التلاحمة وعمر حريبات، فقد علمنا بإضرابهم بعد 20 يومًأ”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث