السعوديون يمتعضون بسبب الاقتصاد

السعوديون يمتعضون بسبب الاقتصاد

السعوديون يمتعضون بسبب الاقتصاد

الرياض – انتشرت حملة سعودية، بعنوان “الراتب لا يلبي احتياجاتي” انطلقت في منتصف شهر يوليو/تموز الماضي، انتشار النار في الهشيم على الانترنت، عبر موقعي فيسبوك وتويتر، وعلى برنامج “واتساب” للرسائل.

 

والحملة هي نداء من “الآلاف من الشباب السعودي، والعاملين في كل من القطاع العام والخاص والمتقاعدين” إلى العاهل السعودي الملك عبد الله لإيجاد حل لما يقولون إنه الفجوة بين رواتبهم وارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة.

 

ويقول المحلل السياسي السعودي فهد ناصر، في تحليل كتبه لمجلة “فورن بوليسي الأمريكية” إن “المنظمين يأملون في جمع 10 ملايين توقيع لحملتهم”.

 

وأضاف “على عكس العرائض السابقة التي دعت إلى إصلاحات سياسيات مختلفة، هذه الحملة لديها القدرة على الانتشار عبر الانقسامات الطائفية والإقليمية وحتى الأجيال، وهذه عوامل جعلت في السابق التعبئة الجماهيرية صعبة بشكل لا يصدق في المملكة العربية السعودية”.

 

وأضاف “ولو استجابت السلطات بأي طريقة، حتى بمجرد الإقرار بأن أسعار السلع والخدمات الأساسية في حاجة إلى تشديد الرقابة، فإن ذلك سيكون مؤشرا على إضافة جديدة للأدوات المتاحة للشباب العربي في جميع أنحاء المنطقة الذين يرغبون في إحداث التغيير”.

 

وهذا الأدوات يستخدمها أولئك الذين يرغبون في التخلي عن العنف والذين يعتبرون الاحتجاجات الحاشدة غير مجدية، ولها مخاطر سياسية كبيرة جداً.

 

ومع ذلك، وفي حين أن استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لحشد التأييد الشعبي لهذه المشكلة المتزايدة، قد يحصل على اهتمام القادة السعوديين بسرعة نسبيا، لكن طريقة معالجة الحكومة لها على المدى الطويل ليست واضحة تماما.

 

وحتى الآن، فإن رد الفعل الحكومي الوحيد للحملة كان في شكل بيان قصير، لكن حرج للغاية، صادر عن الأمين العام لمجلس الوزراء عبد الرحمن السدحان، خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة الوطن.

 

وقال السدحان إن الحملة “يقودها الأفراد الذين يحسدون المملكة على العيش في أمن واستقرار في خضم الاضطراب الذي تمر به بعض البلدان”.

 

ويقول المحلل السعودي “من المفارقات، أن هذا النوع من الموقف الرافض ومحاولة الشك في نوايا الناس، هو أكثر شيوعا بين المسؤولين من غير الأمراء، وقد أثار حفيظة السعوديين، وزاد إحباطهم، ما جعلهم يقدمون الحملة في التماس مباشر إلى الملك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث