نجاد يخرج معزولاً ومفلساً بعد 8 سنوات

نجاد يخرج معزولاً ومفلساً بعد 8 سنوات

نجاد يخرج معزولاً ومفلساً بعد 8 سنوات

طهران – كان الخطاب الذي ألقاه الرئيس الايراني المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد يوم الجمعة، هو الأخير له بصفته رئيسا، استغله في مزيد من اللغة المعادية لإسرائيل، لكنه لم يشر إلى الضرر السياسي الذي لحق بالجمهورية الإسلامية وقيادتها.

 

وقد تم تنصيب المفاوض النووي السابق ورجل الدين حسن روحاني رئيسا جديدا، والذي فاز في الانتخابات الرئاسية بعد وعد بالانتعاش الاقتصادي، وتخفيف عزلة إيران، وانتهاج “الشفافية” في البرنامج النووي، وقبل كل شيء، الاعتدال.  

 

وحتى الآن، يعد نجاد الرئيس الإيراني الأكثر حسما منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، فأسلوبه الشعبي،  وأصول عائلته المتواضعة، والعداء الدائم لإسرائيل والصهيونية، أكسبته الشعبية والثناء في بلاده، وعبر الشرق الأوسط .

 

لكن إعادة انتخابه التي شابها التزوير في عام 2009، أثارت احتجاجات سحقت بعنف، وفتحت الباب لدوامة من سوء الإدارة الاقتصادية، وتحديات غير مسبوقة لسلطة المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه.

 

وشهدت ولاية نجاد الثانية زيادة في العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، وخطورة الجمود في المحادثات النووية، بحسب تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وحتى بعد خروجه من السلطة، تميز خطاب نجاد الأخير بكثير من التحدي، فقد وصف القادة الأميركيين بأنهم جميعا صهاينة؛ وأن رؤساء الولايات المتحدة “يركعون أمام الصهيونية” قبل الترشح لانتخابات الرئاسة، كما اتهم أميركا بنشر الفيروسات القاتلة في جميع أنحاء العالم من أجل بيع اللقاحات بأسعار أعلى.

 

وقليلون هم الآن من يستمعون لنجاد في إيران، فقد جاهرت الصحف بانتقاده علنا، منذ خلافه مع خامنئي حول اختيار وزير الاستخبارات في عام 2011، حتى أن زملائه من المحافظين، اتهموه بقيادة “التيار المنحرف”.

 

وفي المائة يوم الأولى من حكم أحمدي نجاد في عام 2005، قال مازحا للإيرانيين إنه في هذا الوقت القصير كان محور أكثر النكات التي يمكن أن تنشأ حول الرؤساء والملوك في تاريخ بلاد فارس.

 

واليوم، واحدة من العديد من النكات بين الإيرانيين هي أن أحمدي نجاد ينبغي أن يوضع في المتحف، ويتم عرضه في كل مرة يقول فيها شخص إنه لا يريد التصويت في الانتخابات، في إشارة إلى انتخابات عام 2005، عندما امتنع الناخبون المعارضون لنجاد من الذهاب إلى صنديق الاقتراع، ما سمح له بالفوز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث