بورتريه للفائزة بنوبل الآداب آليس مونرو

بورتريه للفائزة بنوبل الآداب آليس مونرو

أبو ظبي ـ (خاص) من ابراهيم حاج عبدي

آليس مونرو هي كاتبة كندية من مواليد عام 1931. تكتب القصة القصيرة بالدرجة الأولى، واعتبرت لجنة منح جائزة نوبل للأدب أن القصص القصيرة التي تؤلفها الكاتبة هي من بين الأفضل في العالم حالياً ، وسبق لها الحصول على جائزة البوكر للآداب في عام 2009.

ولدت آليس في ويغام أونتاريو في كندا، والدها روبرت لايدلو كان مزارعا، ووالدتها آنا لايدلو كانت تعمل مُدرسة. بدأت آليس الكتابة في سن مبكرة، وكانت أول قصة قصيرة لها “أبعاد الظل”، عام 1950 درست آليس اللغة الإنجليزية في جامعة ويسترن أونتاريو. تركت الجامعة في عام 1951 و تزوجت من جيمس مونرو، وفي عام 1963 انتقلت آليس وزوجها إلى فكتوريا.

تدور معظم قصص آليس عن الحب والصراع والحياة في الريف، وقد كتبت آليس العديد من القصص القصيرة، ونالت جائزة الحاكم العام في كندا عن قصة “رقص الظلال السعيدة” عام 1968، وتوالت بعدها قصص أخرى مثل “المشهد من كاسل روك”، “حلم أمي”، “أقمار المشتري”، “العاشق المسافر” وكتبت آخر قصة بعنوان “الحياة العزيزة” عام 2012.

في 1980 عينت مونرو في منصب الكاتب المقيم في جامعة كولومبيا البريطانية وجامعة كوينزلاند.

تزوجت مونرو أول مرة عام 1951 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1972، وتزوجت مرة أخرى عام 1976 من جيرالد فريملين وهو عالم جغرافيا وتوفي في إبريل/نيسان 2012.

خضعت مونرو عام 2009 لعملية جراحية لاستئصال السرطان.

ويصفها النقاد بأنها سيدة الحكاية البسيطة بل رائدة القصة القصيرة في زمن الرواية التي سيطرت على سوق الكتاب الأدبي حتى لم يبق لغيرها مكان في واجهات المكتبات وملء رفوفها. «بطولة» أليس مونرو متنوعة المنابع. فريدة في أدباء كندا لأنها بقيت في بلدها عاصية على مغناطيس الولايات المتحدة بعكس معظم الكتّاب الكنديين. نشأتها الريفية الصلبة في الجنوب الغربي من مقاطعة أونتاريو (وينينغهام) ربطتها بالأرض قلباً وقالباً. الأرض وناسها، خصوصاً نساؤها، وفي نطاق جغرافي ضيّق أوسعه بلدة صغيرة. كان والدها يبيع جلود الحــيوانات البرية وأمها معلمة في مدرسة القري، كما يرى جاد الحاج في مقال له في صحيفة “الحياة”.

تميزت قصص مونرو المبكرة بثيمة نموّ الأنثى ومعاناتها الجنسية في مجتمع ضيّق، طهراني، ملتبس، حافل بالشكوك. ومع أن تلك الثيمة تضاءلت على مرّ الزمن لكن آثارها استمرت في الظهور كلما عالجت الكاتبة مسألة الجنس. وهي تعترف بأن الجنس كان على الدوام مصدراً للشقاء على رغم لحظاته الجذابة: «هناك طريقة وحيدة لوصف فشلنا في التحدث عن الجنس وهي أن الكلمة بحد ذاتها كانت دوماً مغطاة بضبابية كالحة، مقززة» تقول مونرو.

عندما نالت أليس جائزة بوكر العالمية عام 2009 قالت رئيسة لجنة التحكيم آنذاك جاين سمايلي: «ربما يبدو سطح أعمال مونرو هادئاً وبسيطاً وخارجياً، لكن تحت تلك البحيرة كنز معرفي، وكيان ثاقب، وعالم حكيم لا يستطيع القارئ أن يغادره بسهولة». لكن منذ ما قبل بوكر كان اسم أليس مونرو يرد تكراراً في ترشيحات نوبل للآداب. ولم ينتبه كثر إلى الترجيحات البريطانية هذه السنة عندما جاء اسمها في الموقع الثاني مباشرة بعد الياباني الكبير هاروكي موراكامي. لكن لعل لجنة نوبل أدركت أخيراً أن مونرو البالغة من العمر الثانية والثمانين والتي أصيبت بوعكة قلبية استدعت جراحة مستعجلة ثم تبين أنها أيضاً تعاني من السرطان قد لا تعيش سنة أخرى، وهي المستحقة بحق نيل الجائزة. وفي النتيجة إنها الكاتبة الأنثى الثالثة عشر ممن نلن نوبل للآداب، تقطفها عام 2013 وكأن المفارقات الباسمة والحزينة التي تملأ حكاياتها التقت في رقم واحد في النهاية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث