حاجّة فلسطينية تعود لمقاعد الدراسة بعد 64 عاماً

حاجّة فلسطينية تعود لمقاعد الدراسة بعد 64 عاماً

قلقيلية – (خاص) من مي زيادة

تجاعيد وجهها لم تقف عائقًا أمام تحقيق حلمها بالعودة لمقاعد الدراسة بعد ما فات من العمر عليها ما يقارب 60 عاماً، غير آبهة بمن يتداول المثل الشعبي عند سماع قصتها، “بعد ما شاب ودّوه الكتاب”.

الحاجة شريفة منصور (64 عاماً) من مدينة قلقيلية، بدأت مشوارها التعليمي في مدرسة تابعة لوكالة الغوث في البلدة، بعد وفاة والديها أصبح لديها فراغ كبير، لتقرر ملأه بالدراسة، على حد قولها.

وذكرت الحاجة منصور أنها عملت مع مديرة المدرسة في البداية ببرنامج “البطالة”، وهو ضمن البرامج التي تقوم بها وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، فكانت تبعث الأوراق والمعاملات للمدرسة، مضيفًة أنها: “كانت تشعر بالخجل لأنها لا تعرف القراءة والكتابة، لتخبرها المديرة لاحقًا أنها بإمكانها الإنضمام إلى الطلبة في الصف المدرسي”.

وتؤكد والفرحة مرسومة على محياها، بأنها أنهت الصف الأول وترفعت إلى الثاني بتقدير جيد، وتقول: “عندما أصبحت أتقن القراءة، استغنيت عن البصمة في كافة الأمور الحياتية، وأصبحت أعرف قراءة فاتورة المياه والكهرباء، والقرآن أيضًا”.

من جانبه، قال المعلم وائل طه، “لقد كانت الحاجة شريفة متخوّفة بداية الأمر ويائسة، لكنها ما أن جلست مع الطلاب تكيّفت معهم، حتى أنها اعتبرتهم كأبنائها وتتعامل معهم على هذا الأساس، وهم بالمثل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث