الأسد يتفقد قواته ويؤكد ثقته بالنصر

الأسد يتفقد قواته ويؤكد ثقته بالنصر

الأسد يتفقد قواته ويؤكد ثقته بالنصر

بيروت – قال الرئيس السوري بشار الأسد الخميس إنه واثق من النصر على مسلحي المعارضة وقام بزيارة رمزية لبلدة كان مقاتلو المعارضة قد استولوا عليها ثم استعاد الجيش السوري معظمها مؤخراً.

 

لكن نشطاء من المعارضة قالوا إن قوات الأسد تلقت ضربة في مدينة حمص بوسط البلاد حيث قتل 40 شخصاً على الأقل في انفجار ضخم في مخبأ للأسلحة وهجمات بقذائف المورتر على مناطق ذات أغلبية علوية -الطائفة التي ينتمي إليها الأسد – وتحرسها ميليشيات مؤيدة له.

 

وأضاف نشطاء المعارضة أن مؤيدي الأسد ردوا بقصف حي الوعر في شمال غرب حمص مما أسفر عن سقوط 22 قتيلا معظمهم مدنيون. ولجأ عشرات آلاف اللاجئين السنة الى حي الوعر هربا من قصف قوات الأسد للأحياء السنية المتمردة في وسط حمص.

 

وتظهر زيارة الأسد لبلدة داريا جنوب غربي دمشق ولهجة التحدي في خطابه ثقته بعد أن أصبحت له اليد العليا في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين بعد أن اعتبره سوريون كثيرون على وشك السقوط.

 

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن الأسد قوله “لو لم نكن واثقين بالنصر لما امتلكنا القدرة على الصمود ولما كانت لدينا القدرة على الاستمرار بعد أكثر من عامين على العدوان”.

 

وسيطر المعارضون على مساحات كبيرة من الأراضي لكن قوات الأسد نفذت هجوماً مضاداً في الأسابيع الماضية وأبعدتهم عن محيط العاصمة دمشق واستعادت السيطرة على عدة بلدات قرب الحدود مع لبنان.

 

ووصف الأسد الانتفاضة ضد أربعة عقود من حكم عائلته بأنها مؤامرة مدعومة من الخارج ينفذها “إرهابيون” إسلاميون. وعندما بدأت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في مارس 2011 أدت الحملة العسكرية في نهاية الأمر إلى انتفاضة مسلحة.

 

واستخدم مقاتلو المعارضة القنابل وقذائف المورتر في مهاجمة المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والتي لا يستطيعون دخولها بقوات من المشاة.

 

وأظهر تسجيل فيديو نشره نشطاء معارضون على الانترنت انفجاراً ضخماً هز أحد الأحياء التي تقطنها الأغلبية العلوية التي ينتمي اليها الأسد بمدينة حمص بوسط سوريا مما أدى الى اندفاع كتلة من اللهب لمئات الأمتار في الهواء.

 

وقال سكان في المنطقة إن الانفجار كان هجوما من جانب مقاتلي المعارضة على مخزن للأسلحة. وقال أحد السكان انه أمكن سماع دوي عدة انفجارات على مدى نحو ساعة مع انفجار الذخيرة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 40 شخصا قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 120 آخرين في انفجار بمستودع للأسلحة في مدينة حمص الخميس.

 

وأضاف المرصد وهو جماعة معارضة للأسد أن الانفجار وقع في حي وادي الدهب الذي سيطر عليه الجيش في جنوب شرق المدينة. وقال المرصد إن القتلى والجرحى من الجنود والمدنيين وإن بعض المصابين في حالة حرجة.

 

وقالت مصادر من المعارضة في حمص إن الهجوم وقع بصاروخ جراد ارض-ارض. ولم يذكر اسم الجماعة التي اطلقت الصاروخ.

 

ولا يمكن لوسائل الإعلام التحقق من التقارير الواردة من سوريا بسبب القيود الامنية على دخول الصحفيين.

 

ويقول محققون من الأمم المتحدة إن قوات الأسد ارتكبت جرائم حرب شملت القتل والتعذيب والعنف الجنسي وهجمات دون تمييز والنهب فيما يبدو أنها سياسة توجهها الدولة. ويقولون إن مقاتلي المعارضة أيضا ارتكبوا جرائم حرب منها الإعدام لكن على نطاق أضيق.

 

ويتهم كل طرف الآخر باستخدام أسلحة كيماوية. وبعد شهور من الجدل الدبلوماسي بين الأمم المتحدة ودمشق بشأن السماح بدخول مفتشين قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن فريقا للتحقيق في الاسلحة الكيماوية سيزور ثلاثة مواقع لهجمات مزعومة بأسلحة كيماوية.

 

ووقع أحد الهجمات في بلدة خان العسل الشمالية في مارس اذار ويمكن أن تتحلل عينات غاز السارين -وهو غاز اعصاب سريع التأثير طورته المانيا في الأصل في 1938 كمبيد حشري- سريعا في غضون اسابيع.

 

واستولى المعارضون على خان العسل أيضاً من قوات الأسد الاسبوع الماضي لذا يمكن أن يصبح الوصول إلى الموقع صعبا من جانب الحكومة. ولا تزال المنطقة تشهد معارك.

 

وتقول منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تعمل مع الأمم المتحدة بشأن عمليات التفتيش إنه في أفضل الأحوال سيتمكن المفتشون من أن يحددوا بدرجة كبيرة ما إذا كان قد تم استخدام اسلحة كيماوية محظورة في الصراع الدائر منذ نحو 28 شهرا دون معرفة من استخدمها.

 

وأعضاء الفريق الذي شكله الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ويضم 15 عضوا في حالة تاهب في قبرص منذ ابريل نيسان وذهبوا إلى تركيا الشهر الماضي لجمع أدلة. ولا يمكن لخبراء الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة دخول سوريا دون تصريح من الحكومة.

 

وقال الأسد في بيان نشر على موقع الجريدة الرسمية للجيش في الذكرى الثامنة والستين لتأسيس الجيش السوري إن الجنود أظهروا “شجاعة نادرة في مواجهة الارهاب وذيوله وأذهلتم العالم أجمع بصمودكم وقدرتكم على تذليل الصعاب وتحقيق الانجازات معبرين عن رجولة قل نظيرها في مواجهة أشرس حرب همجية شهدها التاريخ الحديث”.

 

وظهر الأسد في صورة نشرتها صفحة الرئاسة السورية على موقع فيسبوك يصافح جنديا يرتدي الزي العسكري وخوذة وخلفهما مشهد من الحرب حيث تتدلى الأسلاك من أعمدة الكهرباء قرب مبنى سكني دمره انفجار. ولم يظهر مدنيون في الصورة.

 

واستهدف الجيش السوري داريا بالمدفعية بعدما دخل مقاتلو المعارضة المنطقة العام الماضي. ومنذ ذلك الحين تمكن الجيش من استعادة السيطرة على أجزاء من البلدة ولكن على حساب أضرار مادية واسعة النطاق والكثير من الضحايا المدنيين وفقا لروايات سكان.

 

واعتمد الأسد من البداية على وحدات الجيش وقوات الامن التي يقودها علويون لكنه لجأ بدرجة متزايدة الى الاعتماد على ميليشيا موالية له تسلحها وتمولها دمشق لمحاربة المعارضين.

 

ويتلقى الأسد أيضاً دعماً قوياً من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية ومن روسيا الحليف القديم بينما تلقى خصومه المنقسمون مساعدات عسكرية ضئيلة من داعمين غربيين يشعرون بالقلق من الوجود المتزايد لجماعات إسلامية متشددة بين مقاتلي المعارضة بعضها مرتبط بالقاعدة.

 

وحثت تسع دول في الاتحاد الأوروبي البرلمان الأوروبي الخميس على دعم خطط لوضع قاعدة بيانات موحدة لقوائم المسافرين في الاتحاد الأوروبي بأكمله تهدف لمنع المتشددين المشتبه بهم من السفر من أوروبا للقتال في سوريا خشية أن يعودوا لشن هجمات في أوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث