اليمنيون يريدون إلقاء الأسلحة.. مقابل الحصول على الأمن

اليمنيون يريدون إلقاء الأسلحة.. مقابل الحصول على الأمن

صنعاء – امتلكَ اليمنيون الكثير من الأسلحة لمدة طويلة، لكن الانتشار الواسع لها يقلق الكثيرين، الذين يقولون إنهم على استعداد للتخلي عن أسلحتهم بكل سعادة، إذا وفرت الحكومة المزيد من الأمن.

ويصنف اليمن في المركز الثاني بعد الولايات المتّحدة كأحد دول العالم الأكثر تسليحاً للأفراد.

وامتلاك اليمنيون لأكثر من 10 ملايين قطعة سلاح حقيقة مسلّم بها، يدافع الكثيرون ضد الأفكار الشائعة التي تسعى لصياغة اليمن بأنها “أرض الهمج التوّاقين لإطلاق النار”.

وحتى العديد من اليمنيين الذين يعاملون سلاحهم الناري كجزء من لباسهم اليومي يعانون ازدواجية عميقة بخصوص أسلحتهم، وفقاً لتحليل لصحيفة لوس أنحلوس تايمز.

فلقد كان الهدف الرئيسي من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيسِ علي عبد الله صالح هو الحصول على دولة يسود فيها القانون القوي الذي يوفر الأمن للمواطنين، الأمر الذي لم يحصل، كما يقول اليمنيون، مما اضطرّهم لحماية أمنهم بأنفسهم.

وترجع ثقافة اقتناء للأسلحة في اليمن لأكثر من قرن حين كان كل من العثمانيين والبريطانيين يقدمون الأسلحة كهدايا لاسترضاء شيوخ القبائل اليمنية، بينما أدت الحرب الباردةِ إلى فائض من الأسلحة السوفيتية رخيصة الثمن في السوق المحلية اليمنية.

ورغم أنّ الأسلحة تستعمل لإظهار القوة، إلا أنّ العديد من اليمنيين يصرّون على أنها لحماية أنفسهم بعد الأحداث التي جرت في السنوات القليلة الماضية.

ولا شك أنّ انتفاضة 2011، التي قسمت قوات الأمن وأثارت اضطراباً في كافة أنحاء البلاد، جعلت من الصعب تنفيذ حظر حكومي على الأسلحة ممّا دفع الكثيرين من المعارضين لتسليح أنفسهم.

وحاولتْ الحكومة تخفيض عدد الأسلحة في شوارع العاصمة بشكل كبير من خلال تكثيف التواجد الأمني. لكن محاولاتها لم تخفف من القلق المتزايد بين المواطنين، الذين يَشتكون بأن الرقابة على الأسلحة غير المرخصة لم تفعل شيئاً سوى زيادة عدد نقاط التفتيش التي أدت إلى اختناقات مرورية متكررة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث