هل يشمل ترحيل العمالة “البدون” في السعودية؟

هل يشمل ترحيل العمالة “البدون” في السعودية؟

ارتقت في المملكة العربية السعودية أصوات متسائلة عن مصير مجهولي الهوية أو ما يعرفون بـ “البدون”، ومطالبات بإعطائهم حقوقهم في المواطنة في الوقت الذي تنشط فيه المملكة بتصحيح أوضاع العمالة الأجنبية.

وشنت الجهات الأمنية السعودية حملات مكثّفة في أنحاء المملكة لتعقب العمال غير الشرعيين وكفلائهم وأصحاب الأعمال التي يشتغلون بها، بعد أن انتهت فترة السماح التي منحتها الرياض لهؤلاء العمال لتوفيق أوضاعهم وفق قوانين العمل الجديدة الأحد الماضي، وترحيل العمال غير الشرعيين.

ولا تشمل حملات التعقب والترحيل “البدون” الذين يحملون بطاقات هوية مؤقتة يُفرَض عليهم تجديدها كل خمسة أعوام بدلاً عن الهوية الوطنية الدائمة التي تُمنَح للمواطنين السعوديين، والتي تتيح لهم الحصول على الخدمات الحكومية كالرعاية الصحية المجانية والتعليم والوظائف الحكومية أو الوثائق التي تمنح للأجانب المقيمين.

ووجد ناشطون مدنيون في تصحيح أوضاع العمالة غير الشرعية فرصة للمطالبة بحقوق “البدون” ومعرفة مصيرهم وإجراء إحصائيات رسمية عن أعدادهم التي غابت لعقود، في الوقت الذي قدّرت فيه الأمم المتحدة أعدادهم بحوالي 70 ألفاً في العالم كله بينما يقول بعض الناشطون إن العدد أكثر من ذلك بكثير.

وطالبت جمعية حقوق الإنسان السعودية وزارة الداخلية بضرورة تحديد سقف زمني محدد لإنهاء مشكله “البدون” وإيجاد حلول عاجله، من بينها إعادة سجل من كان له سجل، وتجديد من انتهت بطاقته أو جوازه، ومنح من لا يحمل منهم أوراقاً ثبوتية “بطاقة” تبين وضعه.

ولم يُشِر المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في تصريحه لصحيفة محلية إلى مشكلة “البدون” بشكل خاص، وقال: “كل من تكون إقامته في المملكة مشروعه بموجب أنظمه أو إجراءات وتدابير نظاميه دائمة أو مؤقتة، ويحمل وثائق سارية المفعول تثبت ذلك، ولم يخالف شروط وضوابط إقامته أو أنظمه العمل، لا تشمله حملات ضبط مخالفي الإقامة.

ويعاني البدون في السعودية أوضاعاً معيشية صعبة في ظل حرمانهم من الجنسية وحقوق المواطنة ويضطرون إلى تسجيل ممتلكاتهم بأسماء أصدقاء أو شركاء سعوديين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث