مسلم أمريكي يكتب عن المسيحية

مسلم أمريكي يكتب عن المسيحية

مسلم أمريكي يكتب عن المسيحية

واشنطن – يتم تعبئة الرأي العام الأميركي حول الإسلام بكثير من الارتياب، والخوف، والتحليلات من الناس الذين لا يعرفون الكثير عن الموضوع، وغالبا ما يرفضون الحوار مع الذين يعرفون.

 

ولكن ظهور الباحث رضا أصلان على قناة فوكس يوم الجمعة الماضي كان منعطفا جديدا، فالرجل يحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع الديني وحاصل على الماجستير في الدراسات اللاهوتية من جامعة هارفارد، ويسعى لترويج كتابه الجديد “حياة يسوع الناصري”.

 

وظهر أصلان على قناة فوكس مع مراسلة الشؤون الدينية لورين غرين المعروفة بعدائها للإسلام، للحديث حول هذا الموضوع.

 

وولد أصلان في إيران، وهرب مع عائلته بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ونشأ وترعرع في الولايات المتحدة حيث اعتنق المسيحية كمراهق، ثم عاد ليتحول إلى الدين الذي تربى عليه.

 

ولفترة طويلة، ظهر المفكرون المسيحيون واليهود على قناة فوكس لشرح الإسلام، من بينهم دانيال بايبس، وأيان هيرسي علي، المسلمة السابقة التي تحولت إلى الإلحاد، والتي تصف الإسلام بالعنف في الأساس، وكتبت العديد من الكتب لمهاجمة الإيمان.  

 

لكن أيا من هؤلاء الناس هم من المسلمين، على عكس أصلان، الذي جلس في المقابلة، وتلقى أول سؤال من المراسلة غرين، عندما قالت “أنت مسلم، فلماذا تكتب كتابا عن مؤسس المسيحية؟”

 

أجاب أصلان “لتوضيح الأمر، أنا باحث في الأديان مع أربع شهادات، واحدة منها في العهد الجديد، وشهادة في لغة الكتاب المقدس اليونانية، وعكفت على دراسة أصول المسيحية لعقدين من الزمن، لذا فأنا لست مجرد أي مسلم يكتب عن المسيح.. أنا خبير أحمل شهادة الدكتوراه في التاريخ والدين”.

 

ويقول المحلل البارز دان ميرفي في تحليل كتبه لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إنه “حتى الآن في كثير من الأحيان وسائل الإعلام الأميركية تضع المسلمين جميعا في خانة واحدة ليست غير دقيقة فحسب، بل أيضا ضارة للفهم الحقيقي للعالم ومشاكله”.

 

وأضاف يقول “مقابلة غرين مع أصلان هي مثال الممتاز. فالسؤال الأول لها يعني بوضوح أن أصلان – الذي هو كاتب مثير للجدل – لديه نوع من الأجندات المريبة، بينما جوابه لها، شرح مؤهلاته الأكاديمية، وحقيقة أنه كباحث لديه اهتمامات بجميع الأديان”.

 

وقال أصلان في المقابلة إن سؤال غرين “كمن يسأل مسيحي لماذا يكتب كتابا عن الإسلام… لقد كنت مهووسا بالمسيح لمدة 20 عاما،” مشيرا أيضا إلى أن زوجته ووالدته هم من المسيحيين، ويقول إن “أي شخص يعتقد أن هذا الكتاب هو هجوم على المسيحية فهو لم يقرأ حتى الآن.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث