المخدّرات تجتاح مدارس لبنان وجامعاتها

المخدّرات تجتاح مدارس لبنان وجامعاتها

إرَم- (خاص) من هناء الرّحيم

بيروت- تتفشّى ظاهرة “تعاطي المخدرات” بقوة في المجتمع اللبناني بأغلب مكوّناته خصوصا في فئة المراهقين والشباب في المدارس والجامعات وضواحي بيروت وفي الطبقات الفقيرة والميسورة أيضا.

وأشارت المعلومات إلى ارتفاع عدد المتعاطين بشكل لافت في لبنان، فقد سجل المدمنين دون سن الثامنة عشرة ارتفاعاً تصاعدياً من العام 2008، حيث كان عددهم 30، وفي العام الماضي أوقِفَ 39. أما من هم فوق الثامنة عشرة، فارتفع عددهم من 298 في العام 2008، إلى 847 في العام الماضي. ومن هم في عمر السادسة والعشرين حتى 35، فقد قلّ عدد الموقوفين منهم من 1032 في العام 2008، إلى 928 في العام الماضي.

كما ضبط مكتب مكافحة المخدرات نحو 18020 حبّة مخدّرة (متنوعة) من بداية العام الحالي حتى شهر أيلول الماضي، بينما ضُبطَ أكثر من 11 مليون حبّة “كبتاغون”.

وكشفت البيانات أن عدد الوفيات نتيجة تعاطي المخدرات لا يتخطى الـ 15 شخصاً خلال كل عام، بينما أوقف 997 ذكراً و35 أنثى بتهمة تعاطي “الحشيش” خلال العام الماضي. أما الهيرويين، فتم توقيف 351 ذكراً و12 أنثى يتعاطون هذه المادة، فيما حظيت مادة الكوكايين بـ 454 متعاطيا من الذكور و25 من الإناث.

بأسعار وأنواع مُناسبة للجميع

ومثل سائر السلع، تتغير أسعار المخدرات في السوق. تتوزع لائحة الأسعار حالياً، وفق مصدر أمني، كالتالي: يراوح سعر غرام الكوكايين بين أربعين وثمانين دولاراً (الكيلو بين 35 ألف دولار و60 ألف دولار)، وذلك تبعاً لجودة المادة ونقاوتها، أما الهيرويين، فيراوح سعر الغرام الواحد بين 10 وعشرين دولاراً، وهو يُعتبر «مخدرات الفقراء»، بينما الكوكايين معروف باستخدامه من جانب الطبقات الميسورة مالياً.

وفي حين يمكن أن يبلغ ثمن كيلو الكوكايين 60 ألف دولار، فإن أقصى سعر يمكن أن يبلغه كيلو “الحشيش” هو 1400 دولار. أما «أقراص النشوة»، التي تُعرف بحبوب الهلوسة، فيتم بيعها بالحبّة، ويراوح سعر الغرام منها بين 15 و20 دولاراً.

واليوم، فثمة أنواع جديدة من الحبوب المخدرة تنتشر في السوق اللبناني وتشهد نسبة تعاطي مرتفعة في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة الطريق الجديدة مثل حبّة «ليغا» التي تجعل المدمن مثل قطة خائفة فيتحاشى الإشكالات ويلوذ بالوحدة بينما تنتشر حبة أخرى من نوع آخر تدعى الـ “ريفو”، وهي تحفز على الإشكالات الدموية بصورة مرعبة .

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، ثمة شارع يُعرف باسم حيّ الجورة المتاخم لمخيم برج البراجنة، بينما في الطريق الجديدة ثمة حيّ متاخم لمخيم شاتيلا، يشكّل “نبعاً أساسياً” للمخدرات بأنواعها. في الشارعين، يستطيع المرء، بارتياح ومن دون تعريف مسبق، أن يشتري الممنوعات المخدّرة كلها: كوكايين، هيرويين، “سيمو” (دواء السعال الشهير)، “الحشيش”، حبوب نشوة وهلوسة، بينما القوى الأمنية تحاذر الاحتكاك بالمرّوجين هناك، خوفاً من اندلاع معارك مسلّحة قد تمتد إلى داخل المخيمات .

وسط ذلك، كشف ضابط أمني عن “وجود خطة أمنية جدّية، يشرف عليها رئيس مكتب مكافحة المخدرات العقيد غسان شمس الدين، بالتنسيق مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تقضي بتنفيذ عملية دهم أمنية واسعة للشارعين في الضاحية والطريق الجديدة، على الرغم من وجود مخاطر جسيمة”.

في المدارس والجامعات

كما كشف الضباط المعنيين عن تفشّي ظاهرة تعاطي المخدرات، أخيراً، في ثلاث جامعات «مرموقة» في بيروت. وتبين وجود نسبة كبيرة من الطلاب الذين يتعاطون الحبوب المخدّرة والحشيشة، وتم توقيفهم فاعترفوا بأن زملاء في الجامعة كانوا يروّجون المخدرات. وعند توقيف المروّجين، اعترف هؤلاء بوجود مروّجين في مدارس رسمية وخاصة.

وبدا لافتاً للمحققين أن الطلاب المروّجين ينتمون إلى عائلات ميسورة مالياً، أي أنهم ليسوا بحاجة إلى الترويج بغية الاستفادة المالية مقارنة بأوضاعهم الاقتصادية. أما الطلاب المتعاطون فاتفقت إفاداتهم لدى القوى الأمنية على قاسم مشترك: “تعاطينا المخدرات بدافع التجربة فقط”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث