تشييد أضخم مسجد في إسرائيل بتمويل شيشاني

تشييد أضخم مسجد في إسرائيل بتمويل شيشاني
المصدر: القدس (خاص) من إبتهاج زبيدات

يجري هذه الأيام تشييد أحد المساجد الأكبر والأجمل للمواطنين المسلمين في إسرائيل (فلسطينيي 48)، وذلك في قرية أبو غوش الواقعة على إحدى هضاب مدبنة القدس الغربية.

وتصل مساحة هذا المسجد إلى 4000 متر مربع تقريبًا، وله اربع مآذن بناء على طلب ممولي المشروع في الحكومة الشيشانية التي تؤكد أن “الرائج في بناء المساجد في منطقة الشيشان هو إقامة أربع مآذن”.

وبدأت عملية تشييد المسجد قبل 4 سنوات تقريبًا بمبادرة من سكان البلدة الذين جمعوا التبرعات من أجل تمويله، لكن أعمال البناء توقفت قبل ثلاث سنوات بسبب نقص في الميزانية وإمتناع الحكومة الإسرائيلية عن المساهمة في التمويل.

وبعد 6 أشهر من توقف أعمال البناء تم التواصل بين وجهاء القرية وحكومة الشيشان التي مهدت الطريق لإستئناف أعمال البناء.

والملفت للنظر أن أحد المواطنين اليهود من مواليد الشيشان هو الذي بادر لإقامة هذه العلاقات ولعب دور الوسيط بين الحكومة الشيشانية وسكان القرية.

وقام رئيس المجلس القروي في أبو غوش سليم جابر وشخصيات من القرية بزيارة العاصمة الشيشانية غروزني وتوصلوا إلى إتفاق مع السلطات هناك من أجل الحصول على مساعدات من أجل تشييد المسجد.

وقال جابر أن الحكومة الشيشانية خصصت أكثر من مليوني دولار لتمويل عملية البناء، بالإضافة إلى مليون دولار لعملية شق الشارع الواصل إلى المسجد.

وأكد جابر إلى أن تقديم هذا الدعم يعود إلى علاقة القربى بين أبو غوش والشيشان، حيث ان جذور أهالي القرية تمتد إلى الشيشان من منطقة تحمل إسم “انغوشيا” التي تقع بين الشيشان وجورجيا.

ويبدو أن سكان القرية الأصليين وصلوا إلى البلاد كجنود في جيش السلطان العثماني سليم الأول، الذي نجح في إحتلال البلاد في العام 1516، أما اسم أبو غوش فهو يعود على ما يبدو إلى اسم “انغوشيا”.

وقال جابر إن الرئيس الشيشاني قديروف تعهد بإعادة علاقات الدم والقرابة القديمة والتي إنقطعت منذ أكثر من 500 عام مع أهالي أبو غوش.

وزار البلدة خلال السنة الأخيرة العديد من المسؤولين الشيشانيين من بينهم وزير الخارجية الشيشاني وأعضاء برلمان وزوجة الرئيس قديروف أيضًا.

وتوشك أعمال تشييد المسجد على الإنتهاء خلال الأيام القادمة حيث من المتوقع أن يكون ثاني أكبر مسجد بعد المسجد الأقصى في فلسطين، وأكبر مسجد في إسرائيل.

وسيتضمن حسب ما يؤكد سكان القرية الكثير من فن الزخرفة المميزة وسينافس العديد من المساجد الرائعة في منطقة الشرق الأوسط.

ويتضمن المسجد قاعتين للصلاة وثريات ضخمة بالإضافة إلى منبر فاخر مصنوع يدويًا على أيدي خبراء أتراك.

وستتم إحاطة المسجد بالعديد من وسائل الحماية والمراقبة من أجل المحافظة على أمن المكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث