قراءة في دعوة السيسي

قراءة في دعوة السيسي

قراءة في دعوة السيسي

شوقي عبد الخالق

 

تباينت ردود أفعال المصريين تجاه خطاب الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع ودعوته للشعب المصري بالنزول الجمعة في جميع ميادين مصر لتفويضه للقضاء على الإرهاب والعنف الممنهج من جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم ما بين فرحة وإصرار وعزيمة المصريين بمواصلة المشوار خلف قواتها المسلحة وقاداتها التى تؤكد في كل لحظة ولائها لمصر وشعبها فقط، ومابين حالة الرعب والفزع بين أنصار الرئيس المعزول، ولكن يجب أن نتوقف عند بعض النقاط التى نستطيع أن نستخلصها من بيان السيسي تتلخص في النقاط التالية:

 

أولاً: التوقيت الذى وجه فيه السيسي دعوته للشعب المصري بالنزول، حيث راعى الفترة الزمنية بين موعد الدعوة التى وجهها وبين موعد التظاهر، بحيث تعجز قيادات جماعة الإخوان عن الحشد المدفوع الأجر قبل هذا الموعد وان تسنى لهم ذلك فسيكون الحشد في أضيق الحدود، ويريد السيسي أيضاً أن يظهر الفارق بين أعداد المعارضين الذين دعوا للحشد يوم الجمعة أيضاً وبين جموع الشعب الغفيرة التى من المتوقع أن تملاً كل ميادين مصر، وبالتالى ينكشف الأعداد الحقيقية التى تؤيد عودة المعزول وقلتها.

 

ثانيًا: اختيار السيسي ليوم الجمعة القادم للحصول على تفويض من المصريين بمواجهة العنف والإرهاب بعد أن قامت جماعة الإخوان وقياداتها بتسريب أنباء عن تصعيد موجة الغضب والاحتجاجات لتصل إلى إسالة الدماء ليعطى درسا لجماعة الإخوان وأنصارهم أن الشعب المصري لا يهاب أفعالهم وقرر النزول في الشوارع للتصدى للإرهاب التى يمارسة أنصار الرئيس المعزول.

 

ثالثًا: حالة الرعب والفزع التى أصابت قيادات الإخوان وأنصار المعزول منذ لحظة انتهاء بيان الفريق عبدالفتاح السيسي والذى اتضح كاملا من خلال قناة الجزيرة الإخوانية التى حرصت على استضافة كل من هو معارض لدعوة السيسي وإبراز أنها دعوة غريبة وفريدة من نوعها لم يسمع عنها العالم من قبل.

 

رابعًا: تزايد الأصوات (من بين ثوار 30 يونيو) المتهمة لقيادات القوات المسلحة والجيش المصري بالتقصير في حماية امن الوطن والمواطنين وحرمة الجيش التى يحاول الإجراميين والعناصر الإرهابية في سيناء والمنتمية لمناصرى الإخوان، النيل منها مما دفع الجيش للدعوة بالتظاهر للحصول على تفويض من الشعب المصري لمواجهتها.

 

خامسًا: دعوة السيسي تعد هى قمة الديمقراطية الحقيقية والتى لا تحتمل التزوير لأنها ليست صناديق مغلقة ولكن ميادين مفتوحة أمام العالم أجمع ليعرف الجميع أن الشعب المصري بأكمله يدًا واحدة خلف جيشها الوطنى العظيم في وجه الإرهاب الذى تمارسه الجماعات المتطرفة ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم، وحتى لا يتهم الجيش بالتدخل دون الرجوع الى الشرعية الحقيقية وهى الشعب المصري الذى سيخرج غدا الجمعة ليعطى أوامره للجيش المصري بالتحرك نحو هذه الجماعات التى تجيد العنف وتستحل الدماء في هذا الشهر الكريم لخدمة أغراض ليست لها علاقة بالدين أو الإسلام او حتى الانتماء وحب هذا الوطن الذى نعيش تحت مظلته.

 

سادسًا: تزايد الأعمال الإجرامية في الساعات الأخيرة بعد أن قامت جماعة الإخوان وأنصارهم بمحاولة اقتحام ميدان التحرير ونشر فيديوهات فاضحة لأنصار المعزول وهم في حالة تأهب ضد الشعب المصري والمتظاهرين السلميين وإطلاق الرصاص الحى والخرطوش على المواطنين، فضلا عن زرع القنابل بجوار قسم مدينة أبوصوير التابعة لمحافظة الاسماعيلية، ثم إعادة تفجير خط الغاز في العريش، وأخيرًا وضع قنبلة بجوار مديرية أمن المنصورة، مما يؤكد أن الجماعة انتقلت من مرحلة الإرهاب في المدن الحدودية إلى الإرهاب الداخلى دون أن تجد رادع يمنعها.

 

رسالتى لجموع الشعب المصري أن يحتشد غدًا بكل قوته لنصرة جيشه العظيم الذى يقدم أرواح أبنائه فداءً لأمن وحماية هذا الوطن الغالى، وعلينا أن نثبت للعالم أجمع أن ما فعلة الفريق عبدالفتاح السيسي في 30 يونيو كان بناءً على أمر الشعب المصري وتوجيهاته، وأن ما سيفعله الجيش المصري في مواجهته لإرهاب جماعة الإخوان وأنصارهم أيضًا بناءً على توجيهات وتعليمات الشعب المصري التى سيعطيها لجيشه العظيم غدًا عبر ميادين الثورة في كل محافظات مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث