أمريكا تميل إلى حجب معظم المساعدات العسكرية عن مصر

أمريكا تميل إلى حجب معظم المساعدات العسكرية عن مصر

 

واشنطن- قال مسؤول أمريكي ان الولايات تميل الى حجب معظم المساعدات العسكرية الامريكية لمصر باستثناء المساعدات المخصصة لتعزيز مكافحة الارهاب والامن في شبه جزيرة سيناء واولويات اخرى من هذا القبيل .

 

واضاف المسؤول ان الرئيس باراك اوباما لم يتخذ قرارا نهائيا بشان هذه المسألة التي حيرت المسؤولين الامريكيين مع محاولتهم ايجاد توازن بين رغبة في ان ينظر الى واشنطن على انها تشجع الديمقراطية والحقوق ورغبة في الحفاظ على بعض التعاون مع الجيش المصري.

 

واطاح الجيش المصري في الثالث من يوليو تموز بالرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين والذي اصبح اول رئيس منتخب لمصر بشكل حر العام الماضي بعد سقوط الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط 2011.

 

وبعد عزل مرسي قالت ادارةاوباما انها ستعلق نحو 585 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر الى ان يتم اجراء مراجعة اوسع للسياسة.

 

وقال المسؤول الامريكي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه ان ادارة اوباما تميل الان نحو مواصلة حجب معظم تلك المساعدات باستثناء ماذكر من قبل.

 

واضاف المسؤول ان الولايات المتحدة تميل ايضا نحو مواصلة بعض المساعدات الاقتصادية لمصر ولكن بشكل اساسي الاموال التي تذهب للجماعات غير الحكومية وليس الحكومة نفسها.

 

وقال مسؤول امريكي اخر تحدث ايضا شريطة عدم نشر اسمه ان من المرجح اعلان قرار بشأن المساعدات بحلول نهاية الاسبوع على الرغم من اشارته الى تأجيل اصدار اعلان اكثر من مرة .

 

ومصر من بين اكبر الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية واقتصادية امريكية منذ عشرات السنين بسبب معاهدة السلام التي ابرمتها عام 1979 مع اسرائيل حليفة الولايات المتحدة.

 

وتقدم الولايات المتحدة لمصر منذ فترة طويلة مساعدات سنوية تبلغ نحو 1.55 مليار دولار من بينها 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية.

 

وادى عزل مرسي الى جعل اوباما يواجه مشكلة عويصة فهو اما ان يتعامل بصرامة مع الجيش المصري لاسقاطه رئيسا منتخبا بشكل ديمقراطي وان كان اسلاميا ليس له اصدقاء يذكرون في واشنطن او يقبل باسقاطه.

 

وقال مسؤولون امريكيون انه يجرى نقاش حاد داخل الادارة الامريكية منذ اشهر بشأن هذه المسألة مع قول احدهم ان وزارة الدفاع (البنتاجون) تدافع عن استمرار المساعدات العسكرية في حين حث اخرون على خفض كبير لهذه المساعدات.

 

وسوى اوباما على ما يبدو هذا الخلاف في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة في 24 سبتمبر ايلول بقوله ان الولايات المتحدة ستحافظ على العلاقات البناءة مع الحكومة المؤقتة في مصر على الرغم من خطوات مناهضة للديمقراطية ومن بينها قانون الطواريء قيود على احزاب المعارضة ووسائل الاعلام والمجتمع المدني.

 

واشار ايضا الى ان بعض المساعدات العسكرية ستعتمد على اعتناق الحكومة المؤقتة مزيدا من الديمقراطية الشاملة.

 

وقال ان”الولايات المتحدة ستحافظ على علاقة بناءة مع الحكومة المؤقتة التي تشجع المصالح الاساسية مثل اتفاقيات كامب ديفيد ومكافحة الارهاب.

 

“سنواصل الدعم في مجالات مثل التعليم الذي يفيد الشعب المصري بشكل مباشر.

 

“ولكن لن نمضي قدما في تسليم انظمة عسكرية معينة وسيتوقف دعمنا على تقدم مصر في انتاج طريق ديمقراطي بشكل اكبر.”

 

ونقلت شبكة(سي.ان.ان) في وقت سابق عن مسؤول امريكي قوله ان “تراكما للاحداث” بما في ذلك اعمال العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة دفع لاتخاذ قرار بشأن “الوقف الكامل” للمساعدات وهو تقرير نفاه البيت الابيض .

 

وقالت كاتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض في بيان ان “التقارير التي قالت اننا سنوقف كل المساعدات العسكرية لمصر كاذبة.

 

“سنعلن مستقبل علاقتنا مع مصر في مجال المساعدات خلال الايام المقبلة ولكن مثلما اوضح الرئيس (في الجمعية العامة للامم المتحدة) فان علاقة المساعدات ستستمر.”

 

وامتنع البنتاجون عن التعليق.

وقالت فانيسا موراي المتحدثة باسم وكالة التعاون الامني الدفاعي الامريكية التي تشرف على المساعدات والمبيعات العسكرية الخارجية لرويترز في وقت سابق انه لم يحدث تغيير في السياسة او الوضع فيما يتعلق بمصر.

 

وقال مسؤولون في شركة جنرال ديناميكس التي تصنع معدات الدبابة ام 1 ايه 1 لمصر وشركة بوينج التي تصنع طائرات هليكوبتر من طراز اباتشي لمصر في ساعة متأخرة الليلة الماضية انه لم يتم ابلاغهم بأي قرار بوقف المساعدات العسكرية.

 

ولم يصدر تعليق فوري من شركة لوكهيد مارتن التي تصنع طائرات مقاتلة من طراز اف-16 لمصر.

 

واوقف بشكل مؤقت بالفعل ارسال اربع طائرات من طراز اف-16 ومن المقرر تسليم ثماني طائرات اخرى في ديسمبر كانون الاول.

 

وقال مسؤولان حكوميان سابقان على اطلاع على المبيعات العسكرية الخارجية ان من المرجح ان تقلص ادارة اوباما مبيعات اسلحة معينة بالغة الوضوح مثل الطائرات اف-16 البالغ عددها 12 من شركة لوكهيد مارتن والتي من المقرر ان تسلم لمصر هذا العام لكي تبعث برسالة للجيش.

 

واضافا ان هذه الطائرات يمكن تعديلها بسهولة الى حد ما لبيعها لدول اخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث