هل يكرر سواريز “معجزة” مارادونا بعد 27 عام؟

هل يكرر سواريز "معجزة" مارادونا بعد 27 عام؟

هل يكرر سواريز “معجزة” مارادونا بعد 27 عام؟

القاهرة- (خاص) من إبراهيم السيد

 

في كرة القدم من النادر أن يأتي لاعب ببطولة لفريقه، و ذلك لطبيعة هذه اللعبة الجماعية التي تعتمد على الخطط والتكتيكات داخل الملعب إضافة إلى إمكانيات اللاعبين في المراكز المختلفة.

 

إذا كانت هذه هي القاعدة فإن هناك إستثناءات وعلى رأس هذه الإستثناءات تلك البطولة التي قدمها مارادونا في مونديال 86 مع منتخب بلاده عندما قادهم إلى الفوز بها وقدم آداءا تاريخيا وفعل كل شيء في هذه البطولة حتى ان واحدة من أكبر الصحف كتب عنوانا يقول “مارادونا يحرز كأس العالم” .

 

يمكننا إستحضار هذه الحالة من الأرجنتين إلى فريق ليفربول الإنكليزي هذا الموسم بعد غياب طويل عن التتويج بلقب البريميرليغ، ولكن هذا الموسم يمتلك الفريق مارادونا الجديد وربما يفعل ما فعله مارادونا في مونديال 86 .. الحديث عن سواريز.

 

الحقيقة ان اللاعب قدم مستويات خارقة في الموسم الماضي حيث إحتل وصافة هدافي الدوري بـ23 هدفا رغم الإيقاقات التي تعرض لها خلال الموسم وطالما كان من الضروري لكل نجم الحفاظ على نفسه فإن هذا الشرط هو الأهم خلال حياة سواريز المهنية حيث كثيرا ما يعرض نفسه للعقوبات بسبب بعض التصرفات الغريبة مثل “عض” اللاعبين كما فعل مع ايفانوفيتش في الموسم الماضي .

 

حتى نكون موضوعيين بشأن المثال الذي تحدثنا عنه فوجه المقارنة كان بين سواريز ومارادونا من حيث نوعية المساعدات التي يمكن أن يؤديها لاعب واحد للفريق، و لكن هناك فارق كبير بين الحالتين، وهي أن منتخب الأرجنتين بالفعل لم يمتلك وقتها أي نجوم بإستثناء مارادونا ولكن هذه ليست الحال مع فريق ليقربول.

 

فالفريق هذا الموسم حصل على توقيع عدد من اللاعبين الكبار في معظم المراكز تقريبا لينهي حالة الفقر في المخزون الإحتياطي من اللاعبين التي عاشها في الموسم الماضي، فبعد قدوم المخضرم توريه والفرنسي ساكو وفي ظل وجود سكرتل وأجر فإن دفاع الفريق أصبح من أقوي الدفاعات في الدوري حيث لم يدخل مرمى الفريق سوى هدفين ليكون الدفاع الأقوى في ظل وجود الحارس المتألق مينولي أفضل حارس في البطولة بواقع 25 حالة تصدي لفرص أهداف قبل المباراة الأخيرة .

 

ويبدو وسط الفريق في حالة جيدة في ظل وجود القائد والملهم جيرارد وإلى جواره لوكاس وهندرسون وجو الين وفي مراكز صناعة اللعب هناك المتألق كوتينيو وموزيس والصاعد ستيرلنج .

 

ويبقى الهجوم هو السلاح الأقوي للفريق بعد عودة سواريز ليكون ثنائيا مذهلا مع المهاجم الإنكليزي ستوريدج وإلى جوارهما الإسباني أسباس كبديل جيد في حال الإصابات .

 

في ظل هذه المقدمات والبداية الرائعة للفريق هذا الموسم ووجود المدرب المتميز رودجرز وأيضا حالة الإستقرار الفني للفريق فإننا نستطيع القول بأن ليفربول هذا الموسم يستطيع الفوز بالبريمير ليغ بعد طول غياب كان الجمهور دائما حاضر من خلاله بأشهر الهتافات .. ابدا لن تسير وحيدا … You Will Never Walk Alone

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث