الجزائر تضبط آلاف الكباش المهربة إلى ليبيا

الجزائر تضبط آلاف الكباش المهربة إلى ليبيا

الجزائر تضبط آلاف الكباش المهربة إلى ليبيا

الجزائر – (خاص) من سهيل الخالدي 

 

من المعروف أنّ الجزائريين أكثر الشعوب العربية أداءً لشعيرة الأضحية حتى أن العائلات المعوزة تقوم بالاستدانة لشراء كبش العيد، وعلى ذلك فإن أكثر من مليوني كبش تذبح يوم عيد الأضحى، مما يسبب الكثير من المشكلات الإقتصادية والصحية، فليس هناك بيت جزائري لا تسيل منه دماء الكبش رغم ظروف الناس الاقتصادية. 

 

وطبعا يعتبر تجار المواشي عيد الأضحى مناسبة لزيادة ثرواتهم، ومع اقتراب الموسم لهذا العام بدأت المشاكل تظهر ويسند بعضها بعضاً لزيادة أرباح التجار، فقد ضبطت المصالح الأمنية في الجنوب الجزائر في ولاية تمنراست وإليزي القريبة من الحدود الليبية الآلاف من رؤوس الماشية في طريقها إلى التهريب إلى جنوب غرب ليبيا المجاور، مما رفع سعر رأس الكبش إلى 40000 دينار أي ما يعادل512 دولار أمريكي وهو رقم أعلى بكثير من قدرات العائلة الجزائرية المتوسطة ناهيك عن العائلات الفقيرة وهذه الزيادة في أسعار المواشي بالجنوب أثرت على أسعارها في الشمال حيث الكثافة السكانية، حيث وصل سعر الكبش إلى أكثر من600 دولار.

 

وفي موازاة التهريب في الجنوب ظهرت في ولاية البويرة وسط البلاد عصابات سرقة المواشي التي تنقض على حظائر التجار، فأخذ هؤلاء يطالبون الحكومة بإعادة بنادقهم التي سحبت منهم في تسعينيات القرن الماضي بسبب الإرهاب، ليتمكنوا من حماية أنفسهم من لصوص المواشي، وبالموازاة أيضاً ألقت مصالح الأمن القبض على شبان يتاجرون بأقراص “ريفوتريل” المؤثرة عقلياً يبيعونها لتجار المواشي الذين يدسونها في علف الأكباش لتهيج وتبدأ بمناطحة بعضها بعضاً ليتمتع بمنظرها الأطفال خلال الأيام القليلة التي يقضيها الكبش في بيت العائلة قبل ذبحه.

 

وقد حاولت وزارة التجارة هذا الموسم ككل موسم ضبط ألأسعار لكنها لم تحقق نجاحاً كبيراً، ورغم أنّ الجزائر تملك أنواعاً عديدة من الكباش مثل الجلفاوي والبسكري والأفريقي، لكنها كثيراً ما تضطر لاستيراد مئات الآلاف من استراليا وتركيا والسودان، فحتى الجزائريون في فرنسا يحتفلون بعيد الأضحى ويذبحون الكباش بأيديهم وأمام منازلهم، لأنهم لا يثقون كثيراً في اتباع المذابح الحكومية التعاليم الإسلامية في الذبح الحلال. 

 

ويستقطب هذا الموسم أيضاً تجار الأمعاء التي تستعمل في صناعة خيوط العمليات الجراحية ويأتون في العادة من حلب شمال سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث