طبيب مصري أول عربي معترف به لمساعدة اليهود خلال المحرقة

طبيب مصري أول عربي معترف به لمساعدة اليهود خلال المحرقة

طبيب مصري أول عربي معترف به لمساعدة اليهود خلال المحرقة

إرم (خاص) أضاف متحف “ياد فاشيم”، الإسرائيلي، المخصص لضحايا وأبطال “المحرقة النازية”، طبيباً مصرياً إلى قائمة “الصالحين بين الأمم” لدوره في مساعدة اليهود خلال المحرقة.

 

والدكتور محمد حلمي هو أول عربي سيتم تكريمه في نحو 50 سنة من المشروع، الذي اعترف حتى الآن بدور 24911 شخصاً من 44 بلداً، في مساعدة اليهود إبان “الهولوكوست”.

 

واكتشف متحف ياد فاشيم، ومقره القدس المحتلة، دور الدكتور حلمي من خلال رسائل مكتوبة من قبل العديد من اليهود الناجين الذين ساعدهم. وقد تم العثور على الرسائل في أرشيف برلين، ثم نقلت إلى المتحف من أجل تحديث قائمة “الصالحين بين الأمم”.

 

وانتقل حلمي إلى برلين لدراسة الطب في عام 1922، ثم عمل في مستشفى، ولكن تم إعاقة تقدمه المهني بسبب السياسات العنصرية النازية، واعتقل في عام 1939 لمدة عام.

 

ومع ذلك، وعندما طلبت منه إحدى مريضاته من اليهود، وتدعى آنا بوروس، وكانت تبلغ من العمر 21 عاما آنذاك، أن يساعدها، بادر الطبيب إلى توفير ملجأ لها في كوخ يملكه في برلين، وتنقل بها إلى بيوت الأصدقاء من وقت لآخر كي لا يتم اكتشافها.

 

وأعان حلمي أيضا الفتاة على إخفاء ثلاثة من أقاربها، بمساعدة من امرأة تدعى فريدا ستروتسمان، والتي حظيت أيضاً بتكريم مؤسسة ياد فاشيم جنباً إلى جنب مع حلمي .

 

وقائمة “الصالحين بين الأمم” مستوحاة من تعاليم “مشيناه” في التوراة والتي تنص على أن “من ينقذ حياة واحدة، فكأنما أنقذ الكون بأكمله”. وقد تم تكريم كثيرين ضمن هذه القائمة من خلفيات مختلفة، من المثقفين أو العمال، أو المسلمين، والراهبات.

 

لكن جميع المكرمين يشتركون عادة بعمل واحد، وهو وفقاً لمؤسسة ياد فاشيم، إخفاء اليهود في بيوتهم أو على ممتلكاتهم، أو تزويدهم بوثائق وهويات مزيفة، أو تهريبهم خارج ألمانيا، إو إنقاذ الأطفال اليهود.

 

وهناك لجنة من الناجين من المحرقة والباحثين والمؤرخين يرأسها حالياً قاض متقاعد من المحكمة الإسرائيلية العليا يدعى يعقوب تيركل، وتقوم بمراجعة كل حالة قبل تكريمها، وفقا لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

وفي مارس/آذار الماضي، قررت اللجنة تكريم حلمي، وفريدا ستروتسمان اللذين توفيا قبل هذا التكريم، ولكن تأخر الإعلان عنه في محاولة لإبلاغ أقاربهما، وفقاً لإستي ياري المتحدثة باسم ياد فاشيم.

 

وأضافت ياري “نأمل بأن هذا الإعلان سوف يساعدنا على إيجاد أقرب الأقرباء لهما”، قائلة إنه تم نشر الإعلان أيضا على موقع ياد فاشيم بالعربية.

 

ومنذ الإعلان المنشور يوم الثلاثاء، تلقت مؤسسة ياد فاشيم عدداً من الاستفسارات من أقارب آنا بوروس، التي أنقذها حلمي، لكنها لا تزال تنتظر ظهور أحد أقارب الطبيب المصري .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث