من هو “الشاعر المحارب” زعيم حركة الشباب؟

من هو "الشاعر المحارب" زعيم حركة الشباب؟

من هو “الشاعر المحارب” زعيم حركة الشباب؟

إرم – (خاص) بعد الهجوم على مركز “ويستغيت” للتسوق في نيروبي، يبدو أن حركة الشباب الصومالية المتحالفة مع القاعدة، قد ارتقت بنفسها من كونها حركة تمرد وطني خطيرة، إلى تهديد إرهابي عالمي عابر للحدود.

 

والقوة الدافعة وراء هذا التغيير، هي زعيم حركة الشباب أحمد عبدي غودان، والذي يعرف أيضا بإسم “أبو الزبير”، الذي قاد هذا العام حركة تطهير داخلية في الجماعة، وتولى السيطرة الكاملة عليها.

 

وغودان، الذي وصفه أحد المراقبين بأنه “جهادي متشدد”، ولد في منطقة أرض الصومال الانفصالية في عام 1977، وهو ينتمي إلى عشيرة اسحاق المهيمنة في الشمال، ولكنها أقلية في بقية البلاد.

 

ووفقاً لستيغ جارلي هانسن، الأكاديمي النرويجي ومؤلف كتاب “حركة الشباب في الصومال”، فقد ذهب غودان إلى المدرسة في منطقة هرجيسا، وفاز في وقت لاحق بمنح دراسية للدراسة في السودان وباكستان. ويعتقد أنه سافر من هناك إلى أفغانستان، حيث تلقى تدريباً عسكرياً.

 

والشاب الذي أصبح أحد أكثر الإرهابيين المطلوبين على هذا الكوكب، نشأ هادئاً، تقياً، محباً للشعر. ويقول رشيد عبدي وهو محلل مستقل وخبير في المتشددين الاسلاميين في الصومال، “عاش غودان حياة متدينة جداً.. وكان لديه كاريزما هادئة، وكان دائماً مبتسماً.. وقضى معظم وقته وحده في كتابة الشعر.”

 

وفي الصومال، يستخدم الشعر لحشد الناس لأسباب سياسية، أو حتى دفعهم إلى التمرد، وأشهر القصائد في ذلك الإطار تلك التي كتبها محمد عبد الله حسن، الذي أطلق عليه الإنكليز اسم “الملا المجنون”، إبان الاستعمار البريطاني، الذي قاتل الرجل ضده في أوائل القرن العشرين.

 

وقال عبدي إن غودان يضع نفسه في ذات الإطار، وهو “الشاعر المحارب”، من أجل العمل على “تعبئة العشائر الصومالية ضد القوى الخارجية”، مضيفاً “في خطاباته يوظف غودان هذا الإيقاع في الشعر الصومالي التقليدي.. وتصبح لديه القدرة على جذب الشباب”.

 

وفي رسالة صوتية نشرت بعد أيام من الهجوم في نيروبي، أشاد غودان بمهاجمي المركز الذين قتلوا 67 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، خلال الحصار الذي استمر أربعة أيام. وقال مستشهداً بأحد الأحاديث النبوية “بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له”.

 

وفي التسجيل الذي نشر على العديد من المواقع، هنأ غودان المهاجمين، وسعى إلى تبرير أعمالهم الدموية، رداً على وجود جنود كينيين في الصومال كجزء من بعثة حفظ السلام التابعة للإتحاد الأفريقي.

 

وقال إن الهجوم “رسالة الى الغربيين الذين دعموا الاجتياح الكيني للصومال عبر سفك دم المسلمين لمصلحه شركاتهم النفطية”، وأضاف متوجهاً الي الشعب الكيني “اسحبوا قواتكم من الدول الاسلامية أو استعدوا لحمامات دم أخرى”.

 

وليس هناك شك في أن غودان يترأس الآن هيكل السيطرة على العمليات التشغيلية والتنظيمية لحركة الشباب والتي ربما تضم نحو خمسة آلاف مقاتل، بما في ذلك العشرات من الغربيين.

 

وارتبط غودان لأول مرة بالأعمال الإرهابية في أكتوبر/تشرين أول عام 2003، عندما التحق بجماعة الإتحاد الإسلامية، واتهم بالضلوع في قتل زوجين بريطانيين، هما ديك وانيد اينغتون، كانا يديران مدرسة في منطقة أرض الصومال.

 

وبعد ذلك انتقل إلى جنوب مقديشو وارتقى في صفوف حركة الشباب، الجناح العسكري لإتحاد المحاكم الإسلامية، وهي الحركة الشعبية التي تسيطر على أجزاء من البلاد منذ عام 2006.

 

وعند الغزو الإثيوبي المدعوم من الولايات المتحدة للصومال من أجل الإطاحة بالمحاكم الإسلامية، رسمت حركة الشباب نفسها على أنها مجموعة مقاومة وطنية مسلمة ضد الاعتداء المسيحي الأجنبي.

 

وبحلول عام 2008 أصبح غودان “أمير” حركة الشباب، خلفاً لعدن حاشي عيرو الذي قتل في ضربة صاروخية أمريكية في تلك السنة. وسعى غودان لتقريب حركة الشباب من تنظيم القاعدة، لكنه رفض عرضاً من أسامة بن لادن للدخول في تحالف رسمي.

 

وحذر بن لادن غودان من إيذاء المسلمين في هجماته ، وحثه على تحسين إدارة الحكم، وفقاً لوثائق وجدت في مقر إقامة زعيم تنظيم القاعدة الراحل في أبوت آباد بباكستان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث