بعد تدمير ترسانة سوريا الكيماوية.. الدور على كوريا الشمالية

بعد تدمير ترسانة سوريا الكيماوية.. الدور على كوريا الشمالية

بعد تدمير ترسانة سوريا الكيماوية.. الدور على كوريا الشمالية

كوريا الشمالية – يبدو أنّ الولايات المتحدة، بعد أن تطمئن على تدمير مخزونات نظام الرئيس بشار الأسد من الأسلحة الكيماوية، تريد أن يأتي الدور على حليفه البعيد، نظام الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ أون.

 

ففي جولة له في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، الاثنين، قال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، إنّ استجابة المجتمع الدولي إلى مخزون الأسلحة الكيميائية السورية، يمكن أن يكون لها تأثير مهم على حامل آخر لتلك الأسلحة، وهي كوريا الشمالية.

 

وقال هيغل “ربما هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي نرى فيه دائماً خطر المواجهة” ويمكن أن يكون للجهود الرامية إلى نزع سلاح سوريا انعكاسات على شبه الجزيرة الكورية.

 

وكان الوزير الأمريكي واضحاً تماماً في أنّ كوريا الشمالية، التي لديها أيضاً مخزون كبير من الأسلحة الكيميائية، تتابع الجهود الدولية الجارية لتدمير الترسانة السورية باهتمام.

 

وعلى الرغم من عدم وضوح الرسالة التي وصلت لقادة بيونغيانغ حتى الآن، يشير مسؤولون أمريكيون إلى أنّ القرار بالإجماع في الأمم المتحدة بشأن سوريا، يمكن أن يرسل طلقة تحذيرية لكوريا الشمالية.

 

وتصريحات هيغل هي حلقة في سلسلة أوسع، ظهرت على مدى الأسابيع القليلة الماضية حول قدرة كوريا الشمالية العسكرية، وخاصة بعد تقرير حديث أبرز المخاوف بشأن تطور برنامج الأسلحة النووية للدولة الشيوعية.

 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، أنّ الصين نشرت قائمة من 236 صفحة بالمواد الكيميائية والمعدات التي حظرت من التصدير إلى كوريا الشمالية بسبب مخاوف من أنها يمكن أن تستخدم للمساعدة في إنتاج الأسلحة النووية.

 

وقال بعض المحللين إن هذه الخطوة أظهرت رغبة الصين في وضع درجة جديدة من الضغط على كوريا الشمالية.

 

ويرى تشو فنغ، نائب مدير مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في جامعة بكين أن “إعلان قائمة جديدة للرقابة على الصادرات هو إشارة من الصين حول مخاطر تسريع تطوير القدرات النووية لكوريا الشمالية”.

 

والشهر الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، جورج ليتل للصحفيين إن سوريا وكوريا الشمالية تعاونتا في عدد من الجبهات “بما في ذلك التبادلات المحتملة للأسلحة الكيميائية” .

 

وجاء الإعلان بعد أسبوع من نشر صحيفة “سانكي شيمبون” اليابانية المعروفة بتغطيتها لكوريا الشمالية، تقارير عن أن تركيا صادرت شحنة من الأسلحة والذخائر والأقنعة الواقية من الغاز كانت في طريقها من كوريا الشمالية إلى سوريا في أبريل/نيسان الماضي.

 

ولنحو خمسة عقود، حافظت دمشق وبيونغ يانغ على علاقات وثيقة. وانحازت كوريا الشمالية مع سوريا بسبب عدوهما المشترك، وهو الولايات المتحدة.

 

وتقول وكالات التجسس الأميركية أيضا إن البلدين أدارا برنامجا نوويا مشتركا في منتصف عام 2000، ويعتقد البعض الآخر أنهما واصلا التبادلات الواضحة منذ ذلك الحين.

 

وبلغت المخاوف بشأن علاقة كوريا الشمالية وسوريا ذروتها في عام 2007 عندما شنت اسرائيل غارة جوية في شرق سوريا، دمر خلالها سلاح الجو الإسرائيلي منشأة أشارت إليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت لاحق بأنها كانت مفاعلا نوويا غير معلن عنه .

 

وأصر مسؤولون في المخابرات الأميركية والإسرائيلية أن المفاعل بني من قبل كوريا الشمالية وبتمويل من إيران، في حين ذكرت محطة تلفزة يابانية أن 10 من الفنيين الكوريين الشماليين قتلوا في الهجوم.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث