نتنياهو لأوباما: لا تكن ساذجا بشأن نوايا إيران

نتنياهو لأوباما: لا تكن ساذجا بشأن نوايا إيران

نتنياهو لأوباما: لا تكن ساذجا بشأن نوايا إيران

 

واشنطن ـ يصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة في مهمة لا يحسد عليها، وهي إقناع الرئيس باراك أوباما بوجوب الشك في نوايا إيران، وسط هتافات العالم لنغمة التغيير الاستثنائي في سياسة الجمهورية الإسلامية.

 

ويقول يوئيل غوزانسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، والذي عمل مستشارا لرئيس الوزراء بشأن برنامج ايران النووي، “اعتقد أن نتنياهو سيبدو مثل المفسد.. فهو يذهب إلى حفلة لم يدع إليها، ثم يريد ان يفسد الحفلة على أصحابها”.

 

لكن البعض يقول إن نتنياهو يرى نفسه يلعب دور تشرشل لتنبيه العالم إلى مخاطر استرضاء إيران، تماما كما فعل الزعيم البريطاني عندما واجه النظام النازي. وبالنسبة لشخص يرى في القضية النووية الإيرانية تهديدا وجوديا، فإن إفساد المتعة هو ثمن قليل بالنسبة لنتنياهو .

 

وربما لإثبات وجهة نظرها، كشفت الاستخبارات الإسرائيلية يوم الأحد الماضي، أنها في وقت سابق من الشهر الماضي ألقت القبض على رجل أعمال بلجيكي من أصل إيراني بتهمة التجسس على إسرائيل .

 

وإسرائيل ليست وحدها. فهناك غيرها من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يشعرون بقلق عميق من أن “السذاجة” في إدارة أوباما، والضعف، واليأس من نجاح السياسة الخارجية في المنطقة، يمكن أن تكلفهم كثيرا .

 

فقد كان ينظر إلى استعداد أوباما لدعم انتفاضة جماهيرية في مصر ضد الرئيس حسني مبارك في عام 2011، على أنه تخل عن حليف قديم، أو انتقاده لافتقاره الحسم واتخاذ إجراءات ملموسة بشأن سوريا، والآن الاندفاع لاحتضان ايران قبل تغير أي شيء على أرض الواقع.

 

ويقول غوزانسكي “أعتقد أن إسرائيل وبعض الدول العربية، خصوصا في الخليج، قلقة جدا اليوم.. انهم يخشون جدا من أن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يعطي طهران نوعا من الحصانة في المنطقة “.

 

وليس فقط البرنامج النووي ما يشكل مصدر قلق. وحتى لو استطاعت الولايات المتحدة التوصل الى اتفاق بشأن هذه المسألة، لا يزال هناك قضية رعاية إيران للجماعات “الإرهابية” مثل حزب الله الشيعي اللبناني على الحدود الشمالية لاسرائيل، وحركة حماس الفلسطينية على حدودها الجنوبية.

 

وإسرائيل لم تكن أبدا من تعطي الثقة للآخرين، وخصوصا في القضايا الأمنية. تماما مثل جيرانها العرب، وفقا لما يقوله افرايم انبار مدير مركز بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار ايلان .

 

ويضيف “إسرائيل لا تثق بأي شخص، ولا حتى في الرئيس الأميركي .. الكلمة لا تعني شيئا.. ولا حتى الأوراق الموقعة.. لذلك فهناك فجوة كبيرة بين تفكير الأمريكيين الليبرالي حول العلاقات الدولية، ورؤية الإسرائيليين والعرب للأمر”.

 

وفي السابق، كانت تهديدات نتنياهو بعمل عسكري ضد إيران تلقى رواجا، لكن هذا العام، وبعد تولي الرئيس حسن روحاني الرئاسة، وتبينه الخطاب المعتدل، فإنه ينظر إلى أي عمل عسكري على أنه افساد للجهود الدبلوماسية.

 

وقال نتنياهو قبل توجهه لللولايات المتحدة “سوف اقول الحقيقة في وجه الكلام المعسول والابتسامات.. يجب على المرء التحدث بالحقائق.. وقول الحقيقة اليوم أمر حيوي لأمن وسلام العالم، وبطبيعة الحال، فإنه أمر حيوي لأمن دولة إسرائيل” .

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث