السعودية تنفي وقف تداول الريال الورقي

السعودية تنفي وقف تداول الريال الورقي

السعودية تنفي وقف تداول الريال الورقي

الرياض – نفت السلطات السعودية أمس الإثنين رسمياً نبأ إيقاف تداول فئة الريال السعودي الورقي، واستبداله بالريال المعدني في المملكة العربية السعودية.

 

وجاء ذلك في ظل توارد معلومات عدة عن إيقاف إصدار الريال الورقي في البلاد نهائياً، حيث تداول عدد من المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي في السعودية يوم أمس الإثنين خبراً يفيد بإيقاف إصدار عملة الريال الورقي واستبدال المعدني به بدءاً من يوم 14 رمضان (اليوم الثلاثاء)، وسط اهتمام بالغ من قبل المجتمع المحلي.

 

وذكرت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) إنه نظراً لما تردد في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن تعميم المؤسسة على البنوك إيقاف تداول فئة الريال الورقي واستبداله بالريال المعدني، فإن المؤسسة تود التأكيد أن هذا الخبر عار عن الصحة، وأن التعامل بالريال الورقي والمعدني لا يزال مستمراً مع باقي الفئات.

 

وقالت صحيفة سعودية اليوم الثلاثاء إنه بحسب معلومات تفصيلية فإن قرار إيقاف عملة الريال الورقي أو تعويضه بالمعدني يحتاج إلى موافقة عليا، وهو الأمر الذي يؤكد أن الخطوة التي اتخذتها مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) لتغذية المنطقة الشرقية بالريال المعدني هي خطوة “وقتية” وليست دائمة.

 

وأكد مسؤول رفيع المستوى في إحدى إدارات البنوك التجارية في السعودية أن البنك لم يرده أي خطاب رسمي من قبل “ساما” يفيد بإيقاف إصدار عملة الريال الورقي واستبدال المعدني به، وقال إن “مثل هذا القرار يتم التعميم فيه، والإعلان عنه منذ وقت مبكر، ولا يمكن أن يتم تطبيقه من دون أن يكون هنالك توضيح وإعلان قبلي”.

 

ومن مهام مؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي للمملكة العربية السعودية)، التي أنشئت في العام 1952، الرئيسة إصدار العملة الوطنية (وهي الريال السعودي)، والقيام بعمل مصرف الحكومة، ومراقبة المصارف التجارية، وإدارة احتياطيات المملكة من النقد الأجنبي، وإدارة السياسة النقدية للمحافظة على استقرار الأسعار وأسعار الصرف، وتشجيع نمو النظام المالي وضمان سلامته، ومراقبة شركات التأمين التعاوني وشركات المهن الحرة المتعلقة بالتأمين، ومراقبة شركات التمويل.

 

وكانت “ساما” قد أصدرت بشكل رسمي العام الماضي “قواعد خدمات الدفع المسبق في السعودية”، ضمن خطة المؤسسة الرامية لنشر الخدمات المصرفية الإلكترونية، وذلك ضمن مهام المؤسسة حسب نظام مراقبة البنوك. ويأتي إصدار هذه القواعد ضمن خطة المؤسسة الرامية لنشر الخدمات المصرفية الإلكترونية وتوفير أدوات جديدة لقطاعات جديدة من المستفيدين.

 

وقال بيان صحافي صادر عن “ساما” حينها إنه “من المتوقع أن تقدم البنوك المحلية خدمة الدفع المسبق للعملاء الراغبين بها بحيث يتم فتح حساب مصرفي يودع به العميل مبلغاً نقدياً ويحصل على بطاقة نقد إلكتروني مرتبطة بهذا الحساب لاستخدامها في عمليات شراء السلع والخدمات من خلال أجهزة نقاط البيع، وكذلك الحصول على النقد أو الاستفسار عن الرصيد من خلال أجهزة الصرف الآلي، إضافة إلى تنفيذ عدد من الخدمات من خلال الهاتف المصرفي والإنترنت”.

 

وفي سياق منفصل، بدأت وزارة التجارة والصناعة السعودية، قبل أيام، بإلزام المحال التجارية بتوفير جميع العملات المعدنية ابتداء من 10 شوال المقبل (مطلع سبتمبر القادم)، وذلك بعد أن قامت مؤسسة النقد بتأمين عملات معدنية كافية في البنوك.

 

وأكدت مؤسسة النقد أن العملات المعدنية متوفرة في البنوك بكميات كافية ولا يوجد أي عذر لأي محل تجاري في عدم توفير العملات المعدنية.

 

وقالت وزارة التجارة والصناعة إنها تعتزم القيام بحملة توعوية تحت اسم “خذ الباقي” التي تُعرّف المستهلك بحقه في أخذ المتبقي لثمن السلعة من أجزاء الريال التي تمثل العملات المعدنية عند شرائه للسلع والتي ستتزامن مع تطبيق الجولات الرقابية على المحال التجارية في 10 شوال للتأكد من توفر العملات المعدنية لديها والتزامها بما ورد في الحملة وفرض الغرامات على المحال غير الملتزمة برد الباقي من العملات للمستهلكين.

 

وهددت وزارة التجارة بمخالفة المحال التي لا تلتزم بتوفير تلك العملات، فيما ستعمل أيضاً مؤسسة النقد على مخالفة للبنوك التي لم توفرها للمحال التجارية.

 

وقالت الوزارة إن ذلك يأتي “إيماناً منها بحق المستهلك في أخذ المتبقي من العملات المعدنية عند دفعه مبلغ شراء السلع وعدم نظامية الممارسات التي تقوم بها بعض المنشآت التجارية حالياً والمتمثلة في تبديل المتبقي من ثمن السلعة من العملات المعدنية بسلع أخرى رخيصة، مثل العلك والمناديل الورقية والمياه الصحية وغيرها من السلع التي قد لا يرغب فيها المستهلك والتي تمثل إلزاماً له بشراء مواد إضافية بدلاً من الحصول على حقه المتبقي من المال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث